قتله دواعش ميليشيات لأنه كان وسيما و أنيقا :

قتله دواعش ميليشيات لأنه كان وسيما و أنيقا !

و أخيرا : اتضح أن خبر مقتل الشاب الوسيم و الأنيق و الطالب في معهد الفنون الجميلة كرار نوشي صحيح مائة في المائة، سيما إن بيانا صادرا عن مكتب رئاسة الجمهورية قد أدان جريمة القتل هذا كنوع من تأكيد على صحة الخبر الذي انتشر على صفحات الفيس بوك منذ البارحة ..
و الأفظع من كل ذلك هو : أن هذا الشاب قُتل ليس لذنب قد ارتكبه ، إنما و فقط لكونه كان وسيما و أنيقا بملابسه زاهية الألوان و بشعره الأشقر و الطويل .
فكل هذا كان كافيا ليكون دافعا لدواعش بغداد الملتحين من مليشيات ” وقحة ” ــ حسب تعبيرمقتدى الصدر : و المليشيات الإجرامية ــ حسب تعبيري أنا ــ لتقوم بخطفه ومن ثم قتله أبشع قتل وحشي لا يقل شيئا عن إعدامات داعش البربرية بحق أبرياء في المناطق التي أحتلتها ..
و لم تغفر له حتى زيارته إلى ” العتبات المقدسة ” !..
فهؤلاء الظلاميون من ذوي الأرواح البشعة والرثة يتحسّسون من أي جمال باهر و أشياء جميلة و رقيقة و شفافة ، بل وحتى من مظاهر النظافة و الأناقة :
إذ إنهم معتادون على البيئة الموبؤة و الغارقة بالقذارة و النفايات والمياه الآسنة والمكتظة بالقاذورات والذباب ، فكلما أصبحوا محاطين بأكوام القذارة والبشاعة ـــ بأسارير وجوهم العابسة والمتجهمة ” والمصخمة ” كوجوه شياطين الجحيم ، يرتاحون أكثر فأكثر ، كما الجرذان تحت شبكات الصرف الصحي ..
فالحال هذه فلابد أن يتضايقوا مختنقين من كل ما هو جميل و أنيق و نظيف ومعطر و ذات نكهات طيبة وزكية ، فضلا عن فزعهم و رعبهم من كل ما هو بهيج ومفرح ومسَّر في الحياة : كالضحك و الغناء و والانشراح والتسلية ، و من كل ما يساعد المرء على التنفيس و التخفيف من ضغوط الحياة العراقية الخانقة ..
وهم الذين نجحوا في تحويل احياء كثيرة من بغداد إلى مناطق أشبه بتورا بورا الأفغانية تماما ، وذلك من خلال رصاصهم الغادر و سياطهم و كرباجهم و عمليات خطفهم وقتلهم لأبناء الأقليات الدينية الأخرى بين حين و أخر / بسبب بيعهم الكحول والتي بقيت هي الأخرى بدون عواقب قانونية لأنها سُجلت ضد ” المجهول ” المعروف جيدا عند الأجهزة الأمنية….
فمن هنا نحن ننصح الجهات الأجهزة الأمنية و الجنائية المعنية بالأمر ، بضرورة كشف ذيول هذه الجريمة البشعة ومعاقبة المجرمين المعتدين حفاظا على سمعة البعض الآخر من ميليشيات ” غير وقحة ” ..
هذا إذا كانت غير وقحة حقا !!.

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close