أساقفة اللعنة يعمّدون أطفالا خطيرين

أساقفة اللعنة يعمّدون أطفالا خطيرين

كان استثنائيا مثيرا أن أنزلق إلى أحضان الحياة
متحررا بالغريزة من كل أساطير وهمية .
فأنا لا أجيد شيئا يُذكر
غير مناكدة إلهات لم يصلحن لشيء قط
سوى ارتشاف دماء أضاحي بشرية مخدّرة بعقاقير مازوخيتها المفرطة .
في بعض الأحيان
أهبط طقسا مُريبا في بلدة ما
فتحدث فيها نزاعات دموية ورغبات جماعية للانتحار .
أستحيل إلى ظيهرة غامضة
تتقمص فيها الكوابيس هيئة خفافيش متهسترة
تنقضّ على أزقة يتظاهر فيها الجنون والهلوسة ،
فتحدث مذابح ونذور بشرية عند كل منعطف أو شارع .
مع رقصات ألم و عويل تفجع .
سوف يُقال أشياء كثيرة
عن سيرتي المحاطة بشُبهات وغموض .
وفي هذا الوقت ستنقرض شعوب و تُمحى مماليك :
حيث يقوم أساقفة اللعنة ،
بتعميد أطفال خطيرين ينحدرون من سلالة هولاكو
بجباههم المبقّعة من شدة عبادة وخشوع ،
يصطادون الفراشات برماح
و يحزّون رقاب اسرى ببلطات مثلومة نصال .
حيث جيوبهم تمتلئ بكميات فائضة من لعنات وعود ثقاب .
أعرف أن الغابات لا تنام ،
وهي مستنفرة بوميض جسور تتواطأ مع احتمالات انهيارها .
و في مرايا تبعثرها شموس متوحشة
على قلاع تغسل أعمدتها الذهبية من صدأ الجماجم ،
حيث في بلدات ناعمة من شدة رخاوتها
ستُلمع سياط وهي تسكب بريقها المتوهج و الدامي
على ظهور شعوب رقيقة تبكي لموت نملة ،
لإنها ستتذوق حتما طعم البربرية ،
بعد قرون طويلة من نسيانها
وفصول من مصادقة فراشات و ينابيع وغابات
أتخذت أغصانها هيئة وجوه أليفة و باسمة .

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close