استمرار التهديدات للكورد الفيليين في العراق

أ . د . قاسم المندلاوي

بالامس القريب و على يد نظام البعث نفذ بحق الكورد الفيلية ابشع الجرائم و اشد انواع التميز العنصري و الطائفي بسبب كونهم من القومية الكوردية و انهم من المذهب الشيعي فضلا عن انهم كانوا بناة التجارة و الاقتصاد في العراق ونواة الحركات التحررية و الثورية و لا نريد الدخول في هذا الجانب و بشكل تفصيلي لكي لا نرهق و لا نربك القارىء الكريم او نبعده عن ما نريد الحديث عنه .

صحيح ان الكورد الفيلية هم من المذهب الشيعي الا انهم من القومية الكوردية لذا فالواجب عليهم الدفاع عن قوميتهم الكور دية في حالة تعرضها للخطر من قبل الاعداء مثلما دافعوا و ناظلوا من اجل خلاص الشيعة و الكورد من ظلم البعث . و بعد تحرير العراق عام 2003 و انتقال الحكم الى الشيعة لم يتم حل مشاكل الكورد عامة و الفيلية على الوجه الخصوص بشكل عادل وانساني و كما هو المطلوب ، بل استمر الظلم و الحرمان و التهميش و التهديد لهم و بنفس الاساليب و الادوات التي كانت تستخدم في زمن البعث الاسود و في الفترة الاخيرة ازدادت التهديدات بشكل اعنف للكورد عامة و للكورد الفيلية بشكل خاص و في هذه المرة من قبل مسؤولين الشيعة في الحكومة و الاحزاب و حتى بعض رجال الدين سيما بعد اعلان حكومة اقليم كوردستان باجراء استفتاء في يوم 25 ايلول المقبل ، حيث بدأت التهديدات للكورد الفيلية من جديد من قبل سعد المطلبي عضو مجلس محافظة بغداد عن حزب المالكي بسحب الجنسية و طرد الكورد الفيليين من بغداد ثم رفضه الاعتذار لهم ،،، اليس هذا اكبر دليل قاطع على بشاعة هذا المسؤول العنصري البعثي الذي ينفذ اوامر سيده المالكي و حزبه المشؤوم ؟ و هناك الكثيرمن أمثال هؤلاء الدجالين الذين يقودون دفة الحكم في العراق و هم راس الفتنة و البلبلة بين الكورد و العرب و غيرهم . و يطرح هنا الاسئلة التالية : ما هو سبب سكوت حكومة عبادي الى الان ؟ لماذا التزمت المرجعيات الشيعية في الكاظمية و كربلاء و النجف الاشرف بالصمت الى الان ؟ أين دور رئيس الجمهورية هل هو في اجازة ام اصبح في غيبوبة عميقة ؟

هذا هو خلاصة الحكم في العراق “ظهور الدكتاتورية و الحكم الفردي من جديد ” و هنا كيف يمكن للكورد ان يعيشوا بسلام و امان في ظل مثل هذه الحكومة ؟ و اخيرا و ليس اخرا الكورد الفيليون هم السكان الاصليون لبلاد الرافدين وهم الاكثر اخلاصا ووفاءا و نضالا للبلاد و هم الذين يحملون راية المحبة و الاخاء الحقيقي فلا يستطيع اي فرد او جهة او حزب اخراجهم من ارضهم او سحب جنسياتهم من جديد مهما اتو من قوة و بطش .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close