تراجيدية الإنسان العراقي

تراجيدية الإنسان العراقي

فهو يعني أكثر من غيره من قلق وجودي مضطرب طول الوقت …
و منذ كالكامش و حتى الآن ..
ربما لهذا السبب ……………………
فهو يخوض حروبه الكونية مع نفسه أولا ، بسبب قلقه الوجودي المتأجج والعاصف هذا ،
فضلا عن شدة فردانيته غير القابلة لكبح أو لجم ، زائدا شعوره العميق بالاغتراب ..
و مع العالم ثانيا ، بهدف تغييره بشكل من الأشكال / طبعا / على نحو تصوراته هو ……
غير إنه في النهاية يخرج مهزوما ، دائما ،
ولكن ببطولة رومانسية جميلة و ذات فجائعية آسرة ، تخلب الألباب وتبُكي الأحجار !!.
ليحوّل كل ذلك إلى جميل شعر و إلى بليغ حكمة بليغة وهي حكمة قد تصلح للماضي أكثر مما للحاضر أو المستقبل …
وفي هذا الصدد ليس مصادفة أن يزدهر الشعر في العراق أكثر من أي بلد عربي آخر.
بتواز مع ازدهار المأسي والفجائع و الأحزان المعاناة الرهيبة ..
كما إنه ليس من قبيل الصدفة أن يكثر في العراق ــ وعلى نحو ملفت للنظر ـــ عدد الشعراء ــ تقريبا بنفس التوازي مع كثرة عدد قتلة وسفاحين وجلادين مميزين بقسوتهم وساديتهم المفرطتين .
سيما عندما فشل بعضهم في أن يكون شاعرا ناجحا فقد أفلح في أن يكون جلادا بارعا !! .

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close