الأکراد الفيليون و التشوق نحو الحرية بعد سقوط نظام البعث وتسنم الشيعة لزمام الحکم في العراق !

حسين باوه :

سعد المطلبی ومطالب الفيليين في العراق – الأکراد الفيليين في العراق من البعث السني إلی الشيعي العربي !؟

لاأزال أتذ کر الأ يام الماضية ، حين کنت ‌‌طالبا في جامعة بغداد عام ١٩٦٩ ومابعده ، أيام المحنة ، المحنة التي داهمت الأكراد الفيليين في العراق ککل ، و خا صة في العاصمة بغداد ، حيث تم أمر تسفيرهم إلی وطن مجهول إسمه ” إيران ” ، وذلك في بداية السبعينات من القرن الماضی ، وقد شهد بغداد آنذاك إعتصام کبير من قبل الطلبة الأكراد في چامعة بغداد ومطاحنات مع البعثيين تحت قياد‌ة السيد عادل مراد (کرئيس للإتحاد الوطنی لطلبة کردستان آنذاك ) .

وتکرر أمر تهجير الفيليين للمرة الثانية مع بداية ثمانينات القرن الماضي ( حيث کنت آنذاك في أوروپا ) ، لکن هذه المرة کان أمر التهجير مليء بالقساوة ، لقد تم ترحيل النساء والأطفال و الشيوخ نحو إيران ، أ ما الآلآف الأخری من الشباب الفيلي ما وجدو قبرا لهم وأضحوا ضحايا لديکتاتۆرية النظام العفلقي في العراق !

بعد ذلك حاولت شيعة العراق ، وعلی الدوام ، أن تکسب الفيليين ، لقناعتها ، بکون الفيلي هو شيعي في الأساس ، لكن الأکراد الفيليون ، کانوا ولايزالون ، لهم نظرة أخری في الموضوع . و‌هي کونهم أکراد و ذوي نزعة قومية !

لو قارننا رأي وموقف سعد المطلبي ، کعضو مجلس محافطة بغداد ، تجاه مستقبل الفيليين في العراق مع سياسة حزب البعث تجاه الفيليين في سبعينات و ثمانينيات القرن الماضي لإتضح لنا أن هنالك تطابق في الموقفين !

أن التهديدات الموجه ضد الأکراد الفيليين أوتهديدهم بالعقاب المزمن في حالة دعمهم لعملية الإستفتاء في کردستان العراق إبتداء من الحکومة المرکزية في بغداد وإنتهاء بتعليقات سعد المطلبي ماهي إلا إستمرارية للسياسة الشوفينية للنظام الفاشي البعثي العفلقي في العراق.

علی عرب العراق ، شيعة نکانوا أو سنة ، أن يعلموا بأن الأکراد الذين يسمون اليوم ب ” الفيليون ” قد إستو‌طنوا في العراق منذ العهد السومري من خلال العلاقات التجارية آنذاك بين السومريين و لوڕستان ( إيلام ) ! وفي وقت ماکان للعرب وجود في العراق ، وماکان الإسلام آنذاك دينا!

لذلك في إمکاننا القول : أن السياسة القومية للحکومات العراقية المتعاقبة تجاه الأکراد ، منذ تأسيس المملكة الهاشمية في العراق ، عبرا برشيد عالي الگيلاني الذي تواطأ مع المانيا الهتلرية في بداية الأربعينيات من القرن الماضي ، وعبر شباط الأسود عام ١٩٦٣ ( مع إستثناء حکم عبدالکريم قاسم في ١٤ تموز ١٩٥٨ ) وحتی بدء دکتاتورية البعث للمرة الثانية والذي دام عقودا من الزمن ، کانت کلها سياسة معادية لأکراد العراق بصورة عامة ، وضد الأکراد الفيليين في العراق بصورة خاصة . مع العلم أن الأکراد الفيليين کانوا ولايزالون يناضلون فقط من أجل مساواتهم بالآخرين وحق التمتع بصفة الوطنية في العراق .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close