ما بين الهزيمة والانتصار

سالم سمسم مهدي

الهزيمة تعني فقدان الكبرياء وضياع الكرامة وتعني من بين ما تعني اذلال المقاتلين وإهانة السلاح وهي ايضا البوابة لاغتصاب الحرائر واستلاب شرف الفتيات …

الهزيمة تعني أن هناك أوغاد وصعاليك استطاعوا أن يتسوروا سياج الوطن والنفاذ الى قلبه للعبث فيه وتحويل نساءه الى سبايا ورجاله الى عبيد …

الهزيمة تعني ان داعش استطاعت العبث بمقدرات الشعب لمدة ثلاثة سنوات متواصلة كل يوم من ايامها يعادل قرنا من الزمن بالنسبة الى هؤلاء السبايا وأولئك العبيد …

الهزيمة تعني ان ملايين البشر قد أقض هذا العار مضجعهم وجعلهم الارق لا يعرفون الليل من النهار وحول سعادتهم الى تعاسة …

الهزيمة تعني ان هناك دماءا ستسكب بغزارة على طريق غسل ادرانها كي تتجاوز مرارتها الذاكرة …

أما الانتصار فانه يعني ان هناك نفوس لم تستكن ولم تستسلم ولم يهدأ لها بال من دون محو اثار هذه الهزيمة الشنيعة التي فسحت المجال لأوباش ( لملوم ) قادمين من أصقاع شتى جمعهم حب الجريمة وارتكاب الفواحش …

الانتصار يعني الثأر للكرامة التي مرغتها عصابات قذرة دخيلة نفذت الى ضمير الوطن المنيع في غفلة من الزمن …

الانتصار يعني ان هناك رجال صناديد شمروا عن سواعدهم وركبوا المخاطر ونزفوا الدماء من اجل ان يسلم الشرف الرفيع من الاذى …

الانتصار يعني زهوا غير معهود شهدناه على جباه الرجال الذين احاطوا بالسيد العبادي وهو يخترق ازقة وشوارع مدينة الحدباء فما اروعها من صورة خالدة غمر اشعاعها السماء على ركام الهزيمة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close