عناقيد النار.. جدلية التأويل في السياسة العراقية عبد الكريم قاسم وحكاية الكويت (5)

عناقيد النار.. جدلية التأويل في السياسة العراقية عبد الكريم قاسم وحكاية الكويت الجزء الخامس

د. حميد حمد السعدون
الفصل الثاني مذبحة الشيوعيين 1963 كانتْ طلقات المدافع الرشاشة والصواريخ التي أطلقها الطيارون (فهد السعدون وواثق عبد الله) ومن ثم (منذر الونداوي) على بناية وزارة الدفاع ومطار الرشيد العسكري في الساعة (13: 9) صباح يوم 8 شباط/ فبراير 1963، سبباً في إيقاظ السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي “حسين احمد علي الرضي” المعروف حزبياً باسم “سلام عادل” من نومه، في البيت الحزبي الذي كان يسكنه في منطقة (كمب سارة) القريبة من معسكر الرشيد، بعد أن سهر في الليلة السابقة في جلسة اجتماعية، ضمته مع بعض رفاقه حتى ساعة متأخرة من الليل، رافقتهم فيها المطربة (أم كلثوم) في حفلتها الغنائية الشهرية التي نقلتها إذاعة القاهرة، وهي الإذاعة التي طالما شتمها الحزب الشيوعي، وثقف مناصريه على عدم الاستماع اليها. وقد كانت تلك الافتتاحية العنيفة، التي ابتدأت صباح يوم 8 شباط/ فبراير 1963، قد دفعت الحزب الشيوعي العراقي ومناصريه، الى الدخول في محنة قاسية وأياماً صعبة ومريرة، لم يلاقوا مثلها سابقاً. فالتنظيم اخترق، بل وانهار، وتحطمت قياداته وتفرق أعضاؤه بين السجون أو في ساحات الإعدام أو في المنافي القاسية، وأصبح الشك والخوف والقلق والهروب والاختفاء والحرمان وعدم الاستقرار والتخفّي عن أعين الرقباء، سمات العمل في ذلك الوقت، رافقها، إرهاق فكري وجسدي على عموم التنظيم، تحت ظل قبضة سلطة، لم تكن رحيمة معهم، وأصبحت أيام السعد والزهو ومهرجانات الفرح، ذكرى بعيدة حتى في خلايا الذاكرة، وحلّت بدلاً عنها، أيام أقل ما يقال عنها، انها أشد طعماً من العلقم. كما أن هذه المحنة، انعكست لاحقاً، حتى على مستوى القيادة التنظيمية من خلال الانشقاقات التي حصلت في الحزب، لذلك سنواجه بسؤال مركزي: هل يستحق الحزب الشيوعي العراقي، ذلك العنف المنفلت من عقاله؟ وهل ما جرى كان مخططاً أم أنه وليد رد الفعل الذي مارسه الحزب الشيوعي ضد حركة التغيير؟ ولماذا عجزت القيادات السياسية للأحزاب العراقية، عن تجسير علاقاتها بلغة الحوار بعيداً عن لغة البنادق والعنف؟ وقبل أية اجابة، دعونا نستعيد شريط الأحداث لما تلا ثورة 14 تموز/ يوليو 1958، ونترك للقارئ اللبيب الاجابة عن أسئلتنا، معتمدين في ذلك على حسّه الوطني وأمانته وتوخّيه الحقيقة.

14 تموز ومتغيراتها فيْ صباح 14تموز/ يوليو 1958، استطاع العقيد الركن – عبد السلام محمد عارف – أن يسيطر على لواء المشاة العشرين، ليقود به الثورة في ظروف غير متوازنة ولا توحي بالنجاح، لكن ضربة الحظ حققت النجاح. وبعد الثورة ظهرت جميع الأحزاب ونشطت في إبراز وجودها وفعلها التأثيري في الساحة السياسية، وكأنها أرادت أن تظهر للآخرين قوة عضلاتها، وكان أبرز تلك الأحزاب وأكثرها تأثيراً وفعلاً (حزب البعث العربي الاشتراكي، الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب الاستقلال) وهي الأحزاب التي كانت مؤتلفة في جبهة وطنية سميّت في حينها – جبهة الاتحاد الوطني – والتي وقعت الأحزاب ميثاقها في آذار/ مارس 1957. ولا يفوتنا ان نشير الى وجود حزب (المنافقين) الذي كان يتلوّن على وفق تّيارات الرياح واتجاهاتها، وهو أكبر الأحزاب وأخطرها، وأكثرها تأثيراً بالاتجاه المُضِر. إلاّ أن هذه الجبهة سرعان ما انفرطت، بعد اتّضاح الخلاف بين قيادة الثورة (عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف) بشأن أطروحات الوحدة الفورية أو الاتحاد الفدرالي بين العراق والجمهورية العربية المتحدة، وهي المشكلة التي سببت بلاءاً كثيراً على العراق والعراقيين، ولذلك اصطفّت الأحزاب على وفق مصالحها وأفكارها. فالشيوعيون انحازوا الى عبد الكريم قاسم وشنوا حملة تثقيفية واسعة بشأن أضرار الوحدة الفورية ومكاسب الاتحاد الفدرالي، ونظر مفكرو الحزب بهذا الاتجاه، في حين كان صخب جماهيرهم يردد “أنريد اتحاد فدرالي.. صداقة سوفيتية”. أما البعثيون فقد اصطفّوا خلف عبد السلام عارف وتمسكوا بشعار الوحدة الفورية، وكانت صحافتهم تعلن ذلك علناً، في حين كانت جماهيرهم تصدح بهتاف “نريد الوحدة باجر باجر.. مع الاسمر عبد الناصر” ((أي غدا غدا)). في حين ظل الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال حائرين في اتخاذ موقف ازاء الاصطراع الذي بدأ يأخذ منحاً عنيفا، وأن كان – كامل الجادرجي ومحمد صديق شنشل – الرجلان المؤثران في هذين الحزبين، قد قابلا الزعيم – جمال عبد الناصر – وذكرا له أهمية احترام خصوصية العراق وتكويناته القومية والدينية، وطلباً منه التريث في موضوع الوحدة الفورية، وعدم الضغط في هذا الاتجاه. كان لدى الرئيس “جمال عبد الناصر” اتجاه مماثل أقوى، على الرغم من انه لم يظهر للعلن، ولو حصل ذلك، لألجم كثيرين من دعاة الوحدة الفورية وجنّب العراق الكثير من المآسي. فقد خاطب الرئيس – ناصر – ضيفه “صديق شنشل” مساء 18 تموز/ يوليو 1958 بالقول (أرجوكم لا تطالبوني بأية خطوة وحدوية الآن)، ثم خاطب بقية أعضاء الوفد العراقي الزائر وبحضور “عبد السلام عارف” صباح اليوم التالي (أنه على استعداد لتوقيع أي اتفاق مع النظام الثوري في العراق، لكنه ليس متحمسّاً لأي عمل وحدوي في هذه الظروف). لكن الصراعات في الرأس القيادي للثورة، عجّلت من الانقسام الطولي بين أحزاب الحركة الوطنية. لذلك فقد كان إبعاد – عبد السلام عارف – في ايلول/ سبتمبر 1958 عن مناصبه، الموعد الذي تم به فرز الخنادق بين المتنافسين. من عند تلك الحادثة تخاصمت أطراف جبهة الاتحاد الوطني وتطلّع كل منها الى الهيمنة على السلطة على وفق قوته وحجم تحالفاته. وقد كان الحزب الشيوعي، أول من تمسك بالهيمنة على الشارع من خلال حُسن قيادته للجماهير وإمكاناته الذاتية الممتازة في الحشد والتظاهر والاحتفالات، وهو في ذلك أبرز للخصوم والأصدقاء معاً، قوته ونفوذه في الشارع العراقي، وهو عمل مشروع لا يؤاخذ عليه الشيوعيون، لأن أية حركة سياسية كان بـإمكانها أن تفعل فعلهم لفعلته، لكن جميع الحركات السياسية آنذاك لم تكن بقدرة الحزب الشيوعي في الحشد والتظاهر والسيطرة والتوجيه في التظاهرات، وهو بفعله هذا أرضى قيادة الثورة – عبد الكريم قاسم – من خلال حشده الجماهير وراء أهداف الثورة وقيادتها وتأكيد الأهداف الوطنية العراقية والتمسك بقيادة عبد الكريم قاسم، من خلال تنظيم إرسال الوفود الشعبية لزيارته في مقره في وزارة الدفاع، لتقدم له التهاني والولاء، باسم العديد من النقابات والجمعيات والاتحادات التي تجري فبركة أسمائها، بأشكال مختلفة، مما يبعث في نفسه المسّرة، ويشعره بقوته الجماهيرية، كما ان الحزب الشيوعي، ظلّ متمسكاً بمحاربة أي شكل من اشكال الوحدة الفورية مع العربية المتحدة، وهذا ما كان يطرحه عبد الكريم قاسم، كبرنامج مرحلي له وللثورة. في حين رأى حزب البعث العربي الاشتراكي، إن إخراج – عبد السلام عارف – من مناصبه، ضربةً موجعةً للتيار القومي وتصفية لموضوع الوحدة ولم يكن ذلك صحيحاً، لأن – عبد السلام – لم يكن متوافقاً مع الحزبية وأساليبها، ولم يكن (بعثياً) وقد تحمّل الحزب، وزر أخطائه وخطبه المرتجلة والمثيرة للاشمئزاز، وما أحدثته من انقسام واضح في الشارع العراقي، هذا غير أنه لم يكن صادقاً في موضوع الوحدة. وبتقديري أن ذلك الاصطفاف قد تم نتيجة العلاقة الطيبة التي كانت تربط الأمين القطري للحزب (فؤاد الركابي) مع عبد السلام، قبل الثورة، وبعدها، بحيث مُثلّ البعث بشخص أمينه القطري في أول وزارة بعد الثورة وبترشيح من عبد السلام، حينما احتل – الركابي – منصب وزير الإعمار، في حين استبعد الحزب الشيوعي من الوزارة الأولى، وهو خطأ تتحمله قيادة الثـورة ونهج تمييزي لا يخدم العمل الوطني، تأتي من ورائه مصائب لا تحصى. أما حزبا الوطني الديمقراطي والاستقلال، فبرغم تأثيرهما المباشر في الوزارة الأولى وسيطرتهما على أغلب الوزارات، إلاّ أنهما وبحكم محدودية تأثيرهما الجماهيري، فقد ظلاّ بعيدين نسبياً عن فوران الشارع السياسي، وانشغلا بما يحدث في القمة، مما جعل من أطراف جبهة الاتحاد الوطني، تعيش أجواءً غريبة. وكان حزبا الوطني الديمقراطي والاستقلال عند أعلى القمة في السلطة، لكنهما لا يؤثران في الشارع السياسي، اما حزب البعث وأن كان ممثلا في الوزارة، لكنه مبعد ويتعرض للملاحقة من السلطة، برغم تأثيره الجماهيري، في حين ان الشيوعيين برغم عدم وجودهم على رأس السلطة السياسية، لكنهم يعرفون أن الآتي من الأيام سيكون في صالحهم، لاشتداد الصراعات وحاجة بعض أطراف السلطة لقوتهم وتأثيرهم ونفوذهم القوي في الشارع السياسي، وهذا هو ما متمكنون منه، لا سيما في تلك الفترة، التي شهدت، وهو أمر لم تألفه الساحة العراقية سابقاً، تظاهرات يومية ودائمية، وعلى أقل الأسباب، بحيث انطبع عند الجميع بقّوة وإمكانية ونفوذ من يقود هذه التظاهرات (الدائمية)، ولم يكن ذلك التقدير في مجمله صحيحاً. لذلك فأنه ابتداءً من يوم 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1958، وهو اليوم الذي صادف عودة عبد السلام عارف للعراق من بون. فقد طبع الشارع السياسي العراقي، عنفاً منفلتاً بين أطراف الحركة الوطنية، وتحديداً بين الحزب الشيوعي العراقي من جهة، وبين التيار القومي ممثلاً بحزب البعث العربي الاشتراكي، من جهة أخرى. خصوصا ان كلا الطرفين يشعران بالغبن الواقع، فحزب البعث ملاحق ومضّيق عليه، على الرغم من وجود أمينه القطري في وزارة الثورة، والشيوعيون بعيدون عن قمة السلطة، على الرغم من تأثيرهم الفعال في الشارع السياسي. ومنذ ذلك التأريخ غابت لغة الحوار بين أطراف جبهة الاتحاد الوطني، واسْتبدلت بلغة الحبال والسكاكين والبنادق، خصوصاً إن تلك اللغة، قد وجدت في جلسات المحكمة العسكرية العليا الخاصة (محكمة المهداوي) مجالاً رحباً وواسعاً لتثقيف كل الشعب عليها، حينما يشارك الحضور في استنطاق المتهم أو قطع دفاعه والتهجم عليه، تحت شعارات وهتافات مثل (ماكو مؤامرة تصـير والحبال موجودة) أو(اعدم.. اعدم.. لا تكول ما عندي وكت.. اعدم) مما أفقد التوازن التي كانت قيادة الثورة تعلنها في ما يخص الحركة الوطنية، ترافق معها رضا وسكوت عن مجمل العنف الذي بدأ الشيوعيون ممارسته ضد القوى الوطنية الأخرى، وبالتحديد ضد حزبي البعث والقوميين بشكل خاص، والى حدود معينة ضد الحزب الوطني الديمقراطي، تحت شعار (صيانة الجمهورية). لذلك يمكنني القول: إن سلطة الثورة ممثلة برئيس الوزراء – عبد الكريم قاسم – قد دفعت الشيوعيين لسلوك هذا المسلك وشجعتهم عليه، وأوحت إليهم برضاها عن ما يحدث، زامنها، عدم تقدير مسؤول وواع عند قيادة الحزب الشيوعي لأثار هذه الظاهرة ومخاطرها، على صعيد العمل السياسي الوطني، مما أوحى الى الجميع أن (الزعيم) والحزب الشيوعي في صف واحد. على الجانب الآخر، فقد أدت أبواق دعاية العربية المتحدة، وخصوصاً إذاعة (صوت العرب) مع التدخلات المباشرة وغير المباشرة، من قبل المخابرات المصرية بشخص (عبد الحميد السراج) وزير الداخلية في الإقليم الشمالي، في الشؤون العراقية، دوراً مؤججاً ومهيجاً مما عقد أية بارقة للحل، من خلال تصعيد حدة الخلافات، وكان ذلك أشبه بمن يضع حطباً يابساً على نار متأججة. لقد بات واضحاً من خلال الاندفاع الهائل للحزب الشيوعي، انه بصدد السيطرة النهائية على الشارع السياسي العراقي مدعوماً من قبل رأس السلطة العليا – عبد الكريم قاسم –، الأمر الذي دفعه الى اشاعة العنف والارهاب السياسي لتحقيق ذلك الهدف، وهو بهذا الفعل، الغى، وهو خارج السلطة، مقومات الديمقراطية بما لا يتفق مع شعاراته المعلنة وان كان لهم فهم خاص بشأنها، لا سيما حرمان الاخرين منها تحت مبررات مختلفة. ولم يعط الشيوعيون السلام السياسي والاجتماعي أية فرصة، بل صعدوا من التحريض ضد الجميع، بحيث ان سكرتيرهم العام قال: (لو حركت خنصري لنزل مليون شخص الى الشارع، وهو غرور لا يطاق، قاد في ما بعد الى صدامات وردود فعل ادت الى موت كثيرين. أحدهم قائلا. وبهذا الجانب يشير أحد قياديي الحزب الشيوعي العراقي، أن جوانب السكرتير العام الايجابية بعد ثورة 14 تموز 1958، قد ضعفت، بسـبب جماهيرية الحزب، واتساع قاعدته الجماهيرية وسيطرته على الشارع، وقدرته في التأثير الفعال في مجمل الانشطة السياسية، مما ولد غروراً، كانت نتائجه اللاحقة أكثر من مدمرة. على الطرف الآخر فقد واجه التيار القومي عموماً، العنف بالعنف، ملغياً من أجندته السياسية، أي شكل من أشكال الحوار أو التفاهم، مُسنداً في ذلك من الجمهورية العربية المتحدة، وكل أجهزتها الدعائية والمخابراتية، بحيث باتت خطب الرئيس عبد الناصر توجيهات تحريضية ضد القوى الأخرى، تنعكس مباشرة على الشارع السياسي العراقي عنفاً، ما بعده عنف. وللمرة الأولى، بدأت الأحزاب السياسية الوطنية في العراق، تضع في سلّم أولوياتها، أهمية الحصول على السلاح، لغرض تسليح أعضائها، حماية لها، أو كأداة حاسمة من أدوات الصراع المتفجر في مجمل النشاط السياسي وكأنها – بفعلها ذلك – أدركت مبكّراً بشكل نهائي، أن هذا الطريق هو الفيصل في تقرير النتائج النهائية للصراع، وما عداه ديكورا لا غير. وتتصاعد وتائر العنف والانقسام بين أطراف الحركة الوطنية، حينما يقدم الوزراء القوميون استقالاتهم في شباط/ فبراير 1959، ويواجهه الحزب الشيوعي بردود فعل غير لائقة، مثل اتهامه الوزراء بالعمالة وعدم الاخلاص للجمهورية، وغيرها من الاتهامات المؤدية للانقسام، في وقت بدأت فيه جريدة الحزب (اتحاد الشعب) بتصعيد الموقف، بتحريضها افراد (المقاومة الشعبية) التي أسست حديثاً وسيطر عليها الحزب الشيوعي بالانتقام وتصعيد وتائر العنف، بحيث باتت دعوة أي سياسي لضرورة الحوار الوطني لأطراف جبهة الاتحاد الوطني، صوتاً نشازاً مطلوبا منه أن يسكت، وعليه فلم يكن مستغرباً ان يرفض سكرتير الحزب الشيوعي – سلام عادل – لقاء العقيد (عبد الوهاب الشواف) آمر حامية الموصل الذي أراد منه أن يلغي مؤتمر أنصار السلام الذي دعا اليه الشيوعيون والمزمع عقده في الموصل، مما أفشل هذا المسعى. مؤتمر انصار السلام الذي عقد في الموصل في آذار/ مارس 1959 في موعده الذي قرره الحزب الشيوعي، زائداً المتفجر من التقيحات السابقة دفعت بالعقيد – الشواف – للقيام بحركة عسكرية في 8 آذار/ مارس في الموصل، بعد أن وعده ضباط آخرون في بغداد وكركوك بالمساندة. هذه الحركة أعطت بعد فشلها التصعيد فرصته والعنف مداه الأقصى، بحيث ظلت اسـتعادة ذكراها وأحداثها الدامية، مرتكزاً عند صـانع القرار السياسي، حينما يمارس العنف ضد الشيوعيين.

المشرق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close