21=( خفافيش الظلام ؟!)

21=( خفافيش الظلام ؟!) للشاعر رمزي عقراوي

يا – خفافيشَ الظّلام —

ويا سارقي ثروات الشّعوب

أنظروا – الآن الى البلد —

صارَ شبَحاً

بادي الشُّحوب !

أصبحَ مَرتعاً للوحوشِ —

وجنّة للدّخيلِ والغريب ؟!

يَحمِلُ المواطنُ بين جنبيهِ

قلباً – رَهيفاً كالشَّمعِ المُذيب

تُدمِّره ُالضَّرائبُ والرُّسومُ

في وَطنهِ الكئيب

يا – أيّها الوطنُ الجريحُ —

ها قد اقبلَ

عهد الفِسقِ والظلام

عهد الخيانةِ

والعَمالةِ

والبَطالةِ

والضّرام !!

فيا ليت شعبُكَ يدري —؟؟

ما الفقرُ – والجوعُ –

وما القهرُ – وما السَّقام ؟؟

وها قد أطبقَ الصَّمتُ والسُّكون

على أرجاء الوَطن المُستهام !

حيث تحكمَّتِ الكُتلُ

والأحزابُ والميليشياتُ بنا

وسارتْ أطيافهُ حزينةً

يغُلفِّها الظلام !!

هو ذا الوطنُ

صَدى أجِندَةٍ

ومشروعُ خراب !!!

تضحكُ الدنيا

وما انتَ أيّها المواطِنُ – سِوى

آهة حُزنٍ وسَراب

ما الذي يجري

في أرجاء الوطن ؟؟!!

من حَيرة ٍ–

وضَياعٍ – وشقاء

أ هِيَ كوابيس الطواغيت ؟؟

أمْ خيالات السُّفهاء ؟؟

أمْ هِيَ اللذة ُ

بالقتلِ وسَفك الدّماء ؟؟؟

أمْ – قضاءٌ وقدَرٌ

من ربِّ السّماء !!!

عَجباً !

لوطني المهجور —

يسري طيفهُ حثيثاً

بشحوبٍ وغموض ؟

وقد لفهُّ الليلُ العريض —

وبالظلماتِ أسرارهُ تفيض

آهٍ – وألفُ آهِ

— من هذه الحياة ؟؟

لاترْحَمُ قلبي

المقهور المَهيض

فلا تسأل البرقَ

ما معنى الوميض ؟

===

عَجباً !

لوطني المُضاع —

ما سِرُّ هذا الوَجعُ – والذهول ؟

والحُزنُ والأنين —

والعُهرُ والغدرُ والأفول ؟؟؟

مَن الذي زَرَعَ الحُزنَ القاتِلَ

في عيون الطفلِ النَّحيل ؟؟؟

وقطعَ الأرزاقَ عن الآلآفِ

في البلدِ الجميل ؟!

وأنا مُغرَقٌ في الفِكرِ والأحزان —

والصَّمت الطويل !!!

فتعالَ نصْرخُ

— كالرَّعدِ —

في وَجهِ الطّغاة –

كهذّي العاصفات

كي نُرجِعَ للوطنِ المُحتل

ما طوَتهُ الخُرافات !؟

وقد تجاهَلتْنا

سَفاسِفُ الحياة

فآرْحَم يا الهي قلبي –

حتى تزولَ هذّي الظلمات !

(5=9=2012)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close