قاسم وتموز

سالم سمسم مهدي

تقترب الينا رويدا ذكرى الساعة التي فجر فيها المرحوم عبد الكريم قاسم ثورة تموز العملاقة والتي مهما حاول البلهاء والموتورين والمنافقين النيل منها إلا أنها ستظل شامخة وشاهدا على قدرة الانسان العراقي على الابداع والعطاء …

لا نريد هنا النيل من سمعة العائلة المالكة التي كانت ضحية للصراع الحزبي والقبلي الداخلي من جهة والخارجي بقيادة بريطانيا من جهة اخرى حيث ان الاخيرة كانت لا تفكر إلا بمصلحتها على حساب العراق ولم تفكر بنهاية أصدقائها من الموالين لها فكان مصيرهم لهذا السبب تعسا…

أن الشعب العراقي لم يكن يوما ما هنئاً على أرضه وبما أعطاه ربه وظل خيره لغيره يرتع ويتمتع به الاخرين وفي بلدنا ملايين الجائعين تتنقل بهم ظروف قاهره من سيء الى اسوا …

فنعمة النفط التي وهبنا الله اياها تحولت الى نقمة بعد ان استطاع الاستعمار ان يؤسس لمسببات الفرقة بين مكونات الشعب هذه الفرقة التي ارقت عبد الكريم قاسم وحاول جاهدا تجاوزها عندما عفى عن الذين استهدفوه وظل يردد انا ابن الشعب وابن الفقراء بلا كلل …

فضلا عن انه رفض فكرة تأسيس حزب يحتمي به ويكون له عينا لأنه ابن العراق ولا يقبل ان يكون تحت تأثير عصبة دون سواها ولن يرضى بغير ان يكون ابن الجميع …

لقد كان حريصا على ان يخدم كل طبقات المجتمع فقيرهم وغنيهم كبيرهم وصغيرهم مثقفهم والبسيط منهم لان ما كان يصبو اليه هو نهضة الوطن …

لم يلجا الى لعبة صراع الطبقات التي نفذها الاستعمار من قبله ومن جاء من بعده لان ما يهمه هو ان يكون الشعب موحدا تنظم عمله القوانين المحترمة والتشريعات الصحيحة …

لقد تجاوز الطموحات الشخصية وكان جل اهتمامه ينصب على اسعاد الاخرين لذا خرج من السلطة مغدوراً لكنه نظيفاً مثلما دخلها منتصراً وبكي الشعب رحيله في حين كان يتمنى الخلاص من غيره …

لك الرحمة ولكل الزاهدين القانعين من رفاقك كلما توالت على العراق ذكرى ثورتك الخالدة سيدي الراحل .

سالم سمسم مهدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close