كفر باللات والعزى

لؤي الموسوي

كلمة التوحيد التي هي عبارة عن قول “لا اله الا الله”، التي تعتبر هوية المسلم التي تميزه عمن سواه ممن يعتنق الديانات الاخرى، فبهذه الكلمات يعتبر الانسان بنطقة بهذه المفردات انه انصاع لامر السماء “الله جل وعلا” وهو الاقرار بالوحدانية والعبودية لله لا لغيره.

كلمة التوحيد التي هي عبارة عن جملة تتكون من شقين اولها كفرٌ واخرها ايمان، فالذي ينطق في الجزء الاول منها يُقال له انت كافر و عندَ اتمام بشقها الاخر يعتبر مسلم.

الاعلام ودوره في تسويق المفردات، ربما يكون هذا التسويق و الترويج يُراد منه منفعة او مفسدة، ويعتمد هذا على خصلتين اساسيتين اما بنقل الصورة كما هي من مصادرها فتظهر بمظهرها الحقيقي للمتلقي بدون اية إضافة كالمصور الذي يلتقط صورة معينة، او بوضع الاكاذيب والتدليس بِاضافة الوان معتمداً لِتعتيم عين الحقيقة عن المشاهد والمتلقي للمعلومة، من اجل اجندات خاصة بمن يقوم بمثل هذه العمل وهو بتزييف الحقائق وانحرافها عن مسارها، وقد ورد بهذا الصدد في قوله تعالى: (يا آيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بِنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، اي ما معناه يجب ان يطلع المرء على الحقائق والوقائع كما هي، قبل ان ينطق بالحكم على الاخرين معتمداً على الشبهة فقط دون اي دليل قاطع.

كثيرة هي الاقاويل والاكاذيب التي يعتمدها المفسدون في مشوار حياتهم ضد الاخرين عن طريق دس السم في العسل لا لِانهم مخلصون وحريصون على مصالح الشعوب وانما لمرض متواجد في انفسهم المريضة التي تحمل الحقد الذي توارثوه مُنذ القِدم، يستخدمونه ضد كل ناجح في حياته ليبرروا ويستتروا على فشلهم وفسادهم بِالقاء التهم على الاخرين كما هو في المثل القائل “رمتني بِدائها وانسلت”.

داعش نعمة!.

يستغرب المرء حين يسمع هذه الكلمة التي صدرت من رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم في كلمة له خلال حضوره مؤتمر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية المنعقد في الجمهورية الايرانية بذكر عبارة “داعش نعمة”، وكأنَ السماء اطبقت على الارض لما لاقت من ترويج اعلامي غير مسبوق فحشدت الاقلام المأجورة و تصدى الاعلام المزيف والمعادي بشن حملة غير منقطعة النظير وكان الحكيم كفر والحَد وجعل مع الله آلِهة، ولم يعلموا ان من وراء تلك العبارة معنى اخر.

“كُتِبَ علَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ “.

فداعش نعمة؛ التي اراد منها السيد الحكيم بان داعش بوحشيته واجرامه وتعطشه لسفك الدماء التي اثارة الرعب والخوف بين الناس، فانه وحد العراقيين جميعاً في مواجهة اخطر تنظيم ارهابي عرفه التأريخ المعاصر، فهذه هي النعمة التي كان يقصدها الحكيم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close