دولة المكونات +دولة الفساد=خراب العراق

دولة المكونات +دولة الفساد=خراب العراق

عبدالامير العبادي

الموصل الرمادي صلاح الدين نعم ربما تحررت من الارهاب الداعشي

البصرة والمحافظات الجنوبية تعيش ايضا الارهاب من جانب اخر فالفساد الكبير فيها الذي طال اكبر المسؤولين مع غياب الحريات وانتشار الاحزاب ومقراتها وعسكرة المجتمع حتما لن ينتج بيئة حرية ونهوض اقتصادي تنشد له الناس

هذه النتائج ما كانت لتحدث لولا وجود دولة تقودها احزاب طائفية سواء من هذا او ذاك المكون وبنزعات مختلفة وحتما وبالمنطق انها لا ولن تلتقي يوما على بناء العراق

المكون الشيعي له معتقداته التأريخية وله امتداد ودعم من ايران وله فلسفة في الحكم وبشتى اعتقاده وهو منقسم التركيبة سواء ان على مستوى مرجعياته او حاليا الولاء للعديد من الاحزاب وهذا ايضا ينطبق على المكون السني الذي يعيش على انقاض البعث والسلطة السنية المطلقة منذ تأسيس الدولة وامتداده للدول العربية المشبثه بالفكر او التوجه الاسلامي المتطرف وهذين الامتدادين للتأريخ يفرض رؤية لا يمكن ان تلتقي بالجانب الشيعي ومهما كانت الظروف ومن يقول عكس ذلك فهو في وهم ويعيش كذبة كبيرة ويضاق لهذا الكرد ذات النظرة القومية الضيقة والتي استفحلت بعد الاختلال وبناءعلى تجربة كانت مريرة ممثلة بصراع مع الدولة والهدف واحد هو الانفصال وهو امر للاسف رسمه السياسيين الحاليين دستوريا فاصبح قاب قوسين او ادنى

وما حدث من دمار للعراق لا توجد نوايا من دول الجوار اعادته فهذه الدول دعمت كل منها للمكون الداعم لها عسكريا وخضوعة الفكري والمذهبي لتلك الدوله اوذاك التأريخ

نعم ايران دعمت الشيعة والخليج دعم السنه واميركا وتركيا دعمت الكرد

فهل لهذه الدول ان تجتمع وتقرر دعم العراق ماديا لاعادة اعماره ام تضل تسعى لابقاءه متخلفا متراجعا

الجواب حتما لدى الوطنيين من ابناء العراق حيث لا اميركا ولا ايران ولا الخليج يريدون بناء العراق وهذه الدول كلها ترغب في الابقاء على ما هو علية اذ عراق قوي مستقل الارادة يشكل خطرا عليها وبالتالي لا توجد اي رغبة لدى هذه الدول بنجاح العراق

اذن على العراقيين اولا ان تكون لديهم حكومة ودستور يخرج من عباءة السلطة الدينية والقومية ويمتثل لنظام يخرج من اي توجه لنظام وسياسة المكون الديني والقومي والبدء برسم سياسة تضع القوانيين الصارمة لكل موروث يخل بالواقع الديموغرافي وتسن القوانيين الرادعة جدا لكل من يتوجه في تصورة للتوجه المذهبي والطائفي والقومي مع رسم سياسة اعادة محاكمة لمن اثرى على حساب المال العام الاستعانة بشركات عالمية تمنح نسب لتعقب السراق

قد يتصور البعض مقدار صعوبة ذلك فاقول نعم هذا الامر صعب لكن ان توفرت الارادة لدى توفر القيادة الوطنية لا يوجد مستحيل ولنا في تجارب دول النمور بقيادات تأريخية اصبحت في منأى عن الصراعات الدينية والقومية وغدت ارقى الدولة في الاقتصاد والحريات فهل يلوح في الافق هذا الممنظور حيث لاوجود لمستحيل

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close