يجب على الحكومة العراقية ملاحقة هذا الكابوي الأمريكي القاتل قضائيا

يجب على الحكومة العراقية ملاحقة هذا الكابوي الأمريكي القاتل قضائيا

اعترف الرقيب في الجيش الأمريكي ديلارد جونسون بقتله أكثر من 2746 عراقيا أثناء خدمته في الجيش الأمريكي ، ابان الغزو الأمريكي للعراق وذلك على مدار السنوات الخمس من وجوده في العراق .
وضمن هذا السياق اعترف بأنه في مناسبة واحدة فقط قتل اكثر من 12 شخصا من المدنيين العراقيين من خلال إقدامه المتعمد على سحق  سيارتهم بدبابته ..
مؤكدا على أنه شعر بارتياح أكبر لقتل العراقيين ، مما كان يشعره أثناء اصطياده للغزلان الغزلان سابقا ، كهواية محببة عنده  منذ كان صغيرا ..
فهذا الاعتراف ــ الموّثق ــ كاف بحد ذاته ، لتحريك قضية جنائية ـــ ليس ضد هذا الوغد والقاتل الجماعي ديلارد جونسون فقط ، إنما ضد الحكومة الأمريكية الحالية أيضا ، باعتبارها الوريث الشرعي و الرسمي لإدارة بوش الأبن السابقة ، و ذلك انطلاقا من كون : أن ما ارتكبه هذا الوغد اليانكي من مجازر جماعية ــ و جرائم حرب ضد الإنسانية بحق المدنيين العراقيين ، إنما جاء و حدث نتيجة وانعكاسا مباشرا لنتائج الغزو الأمريكي للعراق ، بذريعة البحث عن أسلحة الدمار الشامل والتي أُتضح فيما بعد ــ بحس اعتراف  بلير نفسه ــ بطلانها و زيفها المختلق ، كذريعة  و تبرير  لغزو العراق ..
علما إن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في عهد بوش الأبن كوندرا رايس قد اعترفت مؤخرا هي الأخرى بتصريح موّثق أيضا ، بأن غاية الإدارة الأمريكية في غزو العراق آنذاك لم يكن يهدف إلى خلق أسس نظام ديمقراطي في العراق ، بقدر ما كان يسعى إلى إسقاط النظام السابق فقط …
و كلما في الأمر .. لا أكثر و لا أقل ..
فمن هنا يتحتم على الحكومة العراقية ــ لو كانت تتمتع ـــ ولو بقدر بسيط من شرف وطني و أصالة عراقية ــ القيام بتحريك قضية جنائية ضد هذا الوغد المجرم و على الحكومة الأمريكية على حد سواء وفي آن واحد .
سعيا نحو الإدانة أولا ، و إلى  طلب مئات مليارات من دولارات ـــ كتعويضات بشرية  ومادية ، عن فظاعة وجسامة حجم الخسائر البشرية و المادية الهائلة و الرهيبة التي اُلحقت بالعراق نتيجة لعملية الغزو  تلك ..
و لكن المُثير في الأمر هو  :
أن قاضيا أمريكيا قد حكم قبل سنوات قريبة لصالح عائلة أمريكية ( كانت أجهزة النظام السابق الأمنية   قد قامت باحتجازها في العراق أثناء الترتيبات التي كانت تجري لعملية غزو العراق لاستعمالها كدروع بشرية في حالة حدوث الغزو ) فقد حكم هذا القاضي لصالح تلك العائلة بمبالغ مادية طائلة قدرها 450 مليون دولار ، كتعويضات عن ” الصدمة النفسية ” التي تعرضت لها العائلة الأمريكية أثناء فترة حجزها التي لم تستغرق أكثر من أسبوع واحد أو اكثر بقليل ؟!!..
بينما جندي أمريكي واحد يقتل أكثر منن 2746 عراقيا و باعترافه هو ، طبعا ، و دون إجبار أو إكراه على  الاعتراف ، مع ذلك لا احد يتحرك أو يحتج او يقاضي هذا الوغد و القاتل الجماعي ديلارد جونسون   والإدارة الأمريكية !.
علما بأن أفراد العائلة الأمريكية تلك لم تتعرض لعمليات ضرب أو اعتداء من قبل السلطات العراقية السابقة ، حتى ولو بصفعة واحدة !.

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close