موقف السيد مقتدى الصدر من فساد صلاح عبد الرزاق

موقف السيد مقتدى الصدر من فساد صلاح عبد الرزاق

سليم الحسني

تداول ناشطون على الفيسبوك منشوراً يتضمن دعوة وجهها الأستاذ غالب الشابندر الى السيد مقتدى الصدر لكي يكون له موقفه في قضية الدعوى القضائية التي رفعها صلاح عبد الرزاق ضدي. وجاء في المنشور جواباً باسم (صالح محمد العراقي) بعبارة عامة، يمكن فهمها بأنها مؤيدة بطريقة غير مباشرة لكلام الأستاذ الشابندر.

هذا ما لاحظته في المنشور الذي جرى تداوله. وقد استند بعض الاخوة في تعليقاتهم على ان هذا المنشور يُعبّر عن موقف السيد مقتدى الصدر ومناصرته للأقلام التي تحارب الفساد، حتى لو كانت قد وجهت له النقد والهجوم.

بصراحة، لم أفهم كيف جرى توظيف المنشور على أنه يعكس موقف زعيم التيار الصدري في مناصرة قضية عامة، تتمثل في دعوى قضائية يرفعها أحد رموز الفساد ضد مواطن عراقي يريد محاربة الفساد. كيف جرى توظيف ذلك، ولم يصدر رأي رسمي ولا بيان شخصي ولا جواب على سؤال بتوقيع السيد مقتدى الصدر؟

إن صلاح عبد الرزاق هو الصورة البارزة للفساد والمفسدين، إنه العنوان الأكبر لهذه الآفة التي أكلت قوت الفقراء وحطمت حياة المساكين، وعليه فهي قضية رأي عام، وقضية وطن وشعب منهوب في مواجهة جماعات فاسدة منتشرة في دوائر ومؤسسات ووزارات الدولة، مما يتطلب أن تكون المواقف صريحة واضحة، من قبل قائد الكتلة والتيار والحزب، ومن قبل المفكر والكاتب والإعلامي والسياسي فيما لو أراد أن يدعم جهود كشف الفساد، ويناصر الأصوات التي تصرخ في وجوه المفسدين.

يستحق شكر المواطنين المنهوبين كل قائد واعلامي وسياسي ومثقف ومواطن، حين يدين الفساد والمفسدين بالأسماء، وحين يقف بصراحة أمام اللصوص وهم يستغلون أموالهم ونفوذهم لشراء ذمم بعض القضاة، وفرض الصمت على هيئة النزاهة لتبقى صامتة تخزن ملفات الفساد في خزائنها المغلقة.

لقد تمادى الفاسدون في فسادهم، عندما اطمأنوا بأن الكلام الصريح غائب من أجواء المشهد العراقي.

إن قضايا المواطن المنهوب، لا تحتاج الى تلميحات وإشارات من بعيد، إنها تتطلب صوتاً يصدع بالحق، يعطي الموقف والرأي صريحاً بيناً غير قابل للتأويل، وغير مترفع عن الجماهير بأسماء النيابة والممثلين.

لا يحتاج المواطن الى صدى، إنما يريد الصوت مسموعاً بنبرته العالية، ويريد صاحبه وهو يؤشر على الوجع والخلل بأصبع ثابت قوي. وعند ذاك سيكون موضع التقدير والتثمين والشكر والاعجاب، لأنه في هذه الحالة سيكون ضمير شعب مجروح في قلبه، ينزف حزناً وجوعاً وفقراً.

أعد المواطن المنهوب، بأني سأجعل الوثائق هي التي تتكلم.

لإستلام مقالاتي على قناة تليغرام اضغط على الرابط التالي:
https://telegram.me/saleemalhasani

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close