من زهراء بائعة البخور …. لزهراء بصندوق حلوى تدور

محمد علي مزهر شعبان

يتيمتان تكفلتا بالاعالة . قتل الاباء بتلك المفخخات التي حطت في مجالس العزاء، وفي الاسواق لحقتهم الامهات، وفي تجمع العمال تطاير الاخوة . زهراء وردة الياسمين، صبية البخور، تعيل اليتامى في الفواتح والذاهبين الى القبور، تعبق انفاس المتعبين تتأمل ان تنفض من الصدور كابوس الشرور. وردة بيضاء الزهور. ذبحوها قاطعوا النحور . لم تدرك الصبية ان الموت يلاحق اليتامى لمطايا تلاحق مجالس العزاء ليقيموا وليمة موت جماعية ، على روح من اغتالوه غيلة .

زهراء العزاء الاخرى، طار ابوها الى السماء، نثارا أشلاء، بمفخخة من رسل مشايخ الافتاء، فلبس السواد الاجساد . ام لم تقم بها قدمان، أسرها الحزن والنواح من فقدان النخوة والوجدان، لقادة بلد واصحاب الصولجان. الغيرة في مهب النسيان، تراكمت ارقام الضحايا، وتلاحقت تباعا المنايا،وأضحت وسيلة الكفالة ان تقدم الحكومة العزاء، في بيان على خفر من جباه فقدت الحياء .

ضاعت اوراق زهراء بين ملفات الحضور، تنتظر الاشارة الخضراء للمرور، فوراء المناضد استعد الصقور. ويبدا التسائل : من قتل ابيك ؟ قتل في الانفجار . هل سجلت اخبار ؟ نعم في شرطة المدار . من يثبت ذلك ؟ اشلاء تطايرت وهوية كشفت . ربما هويته مزوره ؟ راجعنا صحة الصدور من كل دائره . اذن انتظري فطابور المتسولين طويل .

نحن عائلة في حاجة وليس لنا معيل . وهل انا كفيل ؟ اخبرني سيدي كيف السبيل ؟ لا سبيل الا الدعم والتمويل . ياسيدي نحن في شحة لانتدبر اضاءة قنديل . هاتي مليونا وستقبضي بعد حين . والحين هل يحتمل التاجيل ؟ ربما مليونا اخر يمنح فرصة التعجيل .

خرجت زهراء الى الشوارع، بزي محتشم ووقار تبتاع ” النساتل ” وهل سئلها من الميسورين او الحكام سائل ؟ يا ابنت احزاب ترفع اللافتات وتقيم المؤتمرات، وفخم الولائم . يابنت وطن البترول والنهرين واصحاب الفخامة والمنازل . زهراء خرجت للشوارع تحمل صندوق الاعاله، وانضوت بين زميلات الصفوف، لتكسر انف الاستحالة . فيا ايتها الزهرتان . انتما فريستا اولاد الزواني، القاتل فيكم الاجساد، ومن جعل نفسه راعي البلاد . يا بنات الزهراء من اين ااتي بمفردة الرثاء ؟ في يوم مقتلك، قد تعطلت رائحة البخور ، لان النذير ينبأ ان رائحة الدماء ستمليء الاجواء ارضا وسماء، فبار عطر ما تحملين بيديك . ان الوحوش يكرهون العطر المنبثق من الطيب، ان قلوبهم تستوحش ما تبعث الاعواد العطره مما تحمل يديك ، فقطعوا يديك والاعواد وبقيت قطعة جسد مجمده لم تدفني . وانت يا باعة الحلوى، يقال انك لم تجني غلة اليوم من حصاد جهدك، كي تلقمي رغيف عيش لامك . وستبقين تدورين في الازقة، لانك في زمن ضاع في احتدام اهل السلطة وحراب الرفقه .

الفيديو موجود على الرابط

https://www.facebook.com/profile.php?id=100003876863329

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close