ماذا يجري خلف أسوار الجادرية .

حسين باجي الغزي

هزت معلومات مسربه نشرتها صحيفة “المونيتور” الأميركية وتبعتها وسائل اعلام عربية ومحلية عن عزم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي عمار الحكيم الانشقاق عن المجلس وتشكيل تحالف سياسي جديد ….خلافات حادة ظهرت مؤخرًا بين القيادات البارزة والمؤسسة للمجلس وبين السيد عمار الحكيم . الحكيم أعلن مؤخرا عن تشكيل “تجمع أمل” ،وهو تجمع سياسي شبابي يعمل على دمج الشباب في صفوف ألمجلس وينظم دورات وفعاليات مختلفة لإكسابهم الثقافة اللازمة وزجهم في الحياة السياسية والبرامج ألانتخابية ووسائل الاعلام ، وهو ما أثار غضب القيادات الكبيرة في المجلس.

تتمحور الخلافات بابعاد صقور المجلس عن القرار السياسي ، وتجاوز رئاسة المجلس على الهيئة ألقيادية فلم تعد القرارات تؤخذ بالإجماع كما ينص عليها النظام الداخلي للمجلس، بل أصبح هناك تفرد الرجوع إلى الهيئة القيادية.

كما أن ازاحة للخط الاول ” هي أبرز الخلافات مع الحكيم، لذلك اتجهت القيادات الأخرى لتشكيل كيانات جديدة وأحزاب استعدادًا للانتخابات المقبلة.

ويرى المعترضون أن خروج الحكيم هو سياسة ليّ الأذرع، فالمجلس الأعلى يعني عائلة الحكيم، والحكيم يعني المجلس ألأعلى ولجوء الأخير إلى تلك الخطوة هو لإجبار تلك القيادات على الرضوخ للأمر ألواقع والقبول بقيادات جديدة شابة منافسة للقوى والكتل الأخرى.

أما بالنسبة لخط الشيخ جلال الدين الصغير فيقول أن الاختلاف الحاصل، يعود “في جوهره الى قضية تتعلق بالفقاهة التي تحكم العمل السياسي، موضحا أن “شهيد المحراب قدس سره، اشترط ان يكون رئيس المجلس الاعلى فقيهاً وأمره نافذ على كل مفاصله.وهذا ما لايتوفر في السيد عمار الاربعيني الشاب والذي أستلم رئاسة المجلس عام 2009.

القيادات المخضرمة من المجلس الأعلى بقيادة “جلال الدين الصغير، باقر الزبيدي، وحامد الخضري”، توجهوا إلى إيران قبلها ، لإجراء محادثات وتقديم شكوى إلى طهران بخصوص اختلافات وتباينات في وجهات النظر بينهم وبين الحكيم حول أمور داخلية في ألمجلس وأخرى تخص كيفية التعاطي مع الملفات العراقية في الساحة.

المصادر قالت أن تلك القيادات المجلسية التي تؤمن بولاية الفقية والارتباط العقائدي بإيران تطالب رئيس المجلس بدور أكبر في صناعة القرار المجلسي، رافضة الصعود الكبير لنجم القيادات الشباب الجديدة التي لم يكن لها وجود في إيران قبل سقوط النظام العراقي في 2003”.

الايام القادمه حبلى بالمفاجأت وسننتظر نرى أي وليد قادم سيكون من خلف أسوار الجادرية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close