مقارنة بين السياسي العراقي ومثيله في دول العالم !

محمد الشجيري

في كل دول العالم الحر او الديمقراطي او الكافر كما يحلو للاسلاميين ( اللصوص ) تسميته لم نر او نشاهد او نلمس اي فرق كبير وواضح بين اي مسؤول في الدولة واي مواطن عادي الا في غضون الاستحقاق الوظيفي وما يترتب عليه من امتياز مشروع ومشرّع ضمن قوانين التعريفة والاجور والدرجات الوظيفية.

لذلك ليس من المستغرب ان تشاهد وزير يمتطي الدراجة الهوائية ذاهبا الى وزارته ولا رئيس للوزراء يصعد سيارة الدولة وبرفقة سائق وحارس شخصي من دون مواكب او عفتريات او حمايات ولا شخص تكتشف بالصدفة انه عضو برلمان يجلس بجانبك في قطار الانفاق حاملا حقيبته وذاهبا الى مجلسه النيابي ليؤدي عمله التشريعي بعيدا عن المشاريع التجارية وما شابه، والامثلة كثيرة ولا تعد او تحصى في كيفية امتثال مسؤولي دول العالم الى القانون ونزاهتهم وتواضعهم الجم عند التحدث الى جماهيرهم وشعوبهم التي ترغب بالمزيد من الاداء الافضل والاحسن وغالبا ما تبدي انزعاجها من عمل هؤلاء المسؤولين !!!! ياللعجب ماذا نقول نحن وكيف ننقل للعالم ونشرح حجم مأساتنا مع هؤلاء الذين يسموا انفسهم ساسة ومسؤولين وقياديي كتل ؟

طوال ١٤ عاما من اللف والدوران والكذب والخلافات المصطنعة ( الصبح مذابحين سنة وشيعة واكراد وعرب وبالليل حبايب وولائم وسهر وتعلولة ) والتعدي على المال العام وحقوق الناس الذي فيهم الفقير والمريض والعاجز والمجنون فالاصحاء قد يدبروا احوالهم ولكن ما ذنب هؤلاء المسحوقين وهم بلا حول ولا قوة ؟

١٤ عاما وانتم تعيشون اجواء وعوالم بعيدة عن معاناة شعبكم في تمتعكم بالحفلات والموائد والسفر على الطيران الخاص ؟

١٤ عاما وانتم تشترون القصور والفلل وتعمرون بيوتكم وتكنزون الذهب والفضة والمجوهات من مال الارامل والايتام والعاجزين !

١٤ عاما وانتم تتبادلون المواقع الوظيفية وتعينون اولادكم واقاربكم واحباؤكم من دون وجه حق ومن غير خبرات حقيقية او مهنية !

١٤ عاما والمواطن البسيط يحلم بتيار كهربائي مستمر ونسمة هواء باردة صيفا ولقمة خبز وحبة دواء واشياء بسيطة تستر حاله وتحفظ كرامته !

١٤ عاما وانتم تقبضون رواتب وامتيازات لا تستحقونها ولم يرفضها او يتنازل عنها احد منكم لا بل وشرعتم التقاعد لكم في ٤ سنين !

١٤ عام وانتم تشاهدون وترون حجم ومعاناة الطفل العراقي وبين من يتسكع منهم على اشارات المرور يبيع المناديل وبين من فقد المعيل وبين من القى القدر عليه ثقل المسؤولية وهو طفل بريء وانتم دايحين في عمّان وبيروت ودبي وبقية دول العالم ولم يهتز لكم جفن ولم تنزل لكم قطرة من الغيرة على الطفل العراقي !

فكيف تريدون منا الوثوق بكم بعد اليوم وكيف تطلبوا منا ان نحسن الظن بكم لا والله لقد سقطتم من اعيننا وعقولنا وغادرتم قلوبنا ولم تعد تغرينا اسماءكم او القابكم او تاريخكم او اي شيء مما تبقى لكم تحاولون التستر به فلقد انكشفت عوراتكم وبان دجلكم وانتظروا من الله ما تستحقون عاجلا ام اجلا .. اللهم امين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close