التيمية يسيطرون على المدن الإسلاميّة ليسلّموها إلى الغزاة!!!

احمد الركابي
الدعوة الإسلامية دعوة إلى الإسلام نفسه، دعوة إلى إنقاذ البشرية من الهلاك والضياع والتيه في الظلمات، والسير في ركب الشيطان وأتباعه، ودعوة إلى تحقيق سيادة ملك الله في الأرض وفي دنيا الناس، ودعوة إلى قيادة البشرية بمنهج الله تعالى الخالد الباقي إلى يوم الدين، وإفراده سبحانه بالعبادة والتشريع دون من سواه من المخلوقات، ودعوة لبناء النفس والإنسان الصالح لإقامة خلافة لله في الأرض، ودعوة لتحرير النفس البشرية من رق العبودية والذلة لغير خالقها، تحريرها من سلطان الشيطان عليها بكيده ومكره، وتحريرها من الخوف من ذوي السلطان والطاغوت الذين لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، وتحريرها من تقديس الذات والمال واللهث وراء أعراض الدنيا الفانية القليلة, لكن نجد دواعش التيمية المارقة يخالفون منهج الدعوة الإسلامية ومبادئها السامية
ومن الملاحظ أن ديدن السلاطين والحكام التيمية هو الوصول إلى دفة الحكم وإن كان وصولهم إلى مركز السلطنة يؤدي إلى القتل وتخريب المدن وسفك دماء الأبرياء , وهذا في الحقيقة صراع الملك عقيم ,هذا يعني أن داعش ليس ابن الماضي، وما بقي في تراث الشعوب من قيمه البدائية، ولا ابن القرن الماضي وخبرته الاستعمارية الأليمة وحساباته المعلقة. إنه الوجه الهمجي لنظام حضارتنا القائم اليوم، وتناقضات مبادئه وممارساته، وقد تحول إلى دولة مسخ، وصار يحلم بإرساء أسس مدنية وحضارة مبدأها الاستهتار بحياة الإنسان. هو ابن الخوف والرعب الدائم الذي كتب على ملايين البشر , هولاء التيمية الدواعش الذين سلموا المدن الإسلامية إلى الغزاة
داعش ليس ثمرة وجود آلاف الأفراد المتعطشين لسفك الدماء والخارجين على القانون في بلدانهم، والناقمين على السلام والأمن الدوليين، والمطلوب قنصهم وتصفيتهم، فحسب. إنه الابن الشرعي لتقويض حكم القانون واستسهال هدر حياة الإنسان والتضحية بالملايين لأتفه المصالح، وتمريغ كرامة البشر بالوحل، وإخضاعهم بالقوة، وإذلالهم بالعنف والاحتيال. وفي الوقت نفسه، الرد الصاعق عليه بسياسات أكثر همجية، تجعل من الهدر المسبق لحياة الإنسان، وتقويض الأمن والسلام والاستقرار في العالم
ومن هذه الزاوية فقد أشار الأستاذ المحقق الصرخي في المحاضرة {47} من بحث ( وقفات مع…. توحيد_ابن_تيمية_الجسمي_الأسطوري) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ_الإسلامي
٢٧ شوال ١٤٣٨هـ – ٢٢-٧-٢٠١٧م وهذا مقتبس من بحثه جاء فيه :
((ذِكْرُ مُلْكِ غِيَاثِ الدِّينِ بِلَادَ فَارِسَ]: أـ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ غِيَاثَ الدِّينِ بْنَ خُوَارَزْم شَاهْ مُحَمَّدٍ كَانَ بِالرَّيِّ، وَلَهُ مَعَهَا أَصْفَهَان وَهَمَذَانُ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْبِلَادِ، وَلَهُ أَيْضًا بِلَادُ كَرْمَانَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُوهُ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَصَلَ التَّتَرُ إِلَى بِلَادِهِ، وَامْتَنَعَ بِأَصْفَهَانَ، وَحَصَرَهُ التَّتَرُ فِيهَا، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا فَارَقَ التَّتَرُ بِلَادَهُ، وَسَارُوا إِلَى بِلَادِ قُفْجَاقَ، عَادَ مَلِكُ الْبِلَادِ (مَلَكَ البلادَ) وَعَمَّرَ مَا أَمْكَنَهُ مِنْهَا، وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَوَاخِرِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَجَرَى لَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ. ب ـ فَفِي آخِرِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (620هـ) سَارَ (غياث الدين) إِلَى بِلَادِ فَارِسَ فَلَمْ يَشْعُرْ صَاحِبُهَا، وَهُوَ أَتَابِكْ سَعْدُ بْنُ دَكْلَا، إِلَّا وَقَدْ وَصَلَ غِيَاثُ الدِّينِ إِلَى أَطْرَافِ بِلَادِهِ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الِامْتِنَاعِ، فَقَصَدَ قَلْعَةَ إِصْطَخْرَ فَاحْتَمَى بِهَا. جـ ـ وَسَارَ غِيَاثُ الدِّينِ إِلَى مَدِينَةِ شِيرَازَ، وَهِيَ كُرْسِيُّ مَمْلَكَةِ فَارِسَ وَأَكْبَرُهَا وَأَعْظَمُهَا، فَمَلَكَهَا بِغَيْرِ تَعَبٍ أَوَّلَ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ (621هـ)، وَبَقِيَ غِيَاثُ الدِّينِ بِهَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى أَكْثَرِ الْبِلَادِ، وَلَمْ يَبْقَ بِيَدِ سَعْدٍ (أتابِك) إِلَّا الْحُصُونُ الْمَنِيعَةُ. د ـ فَلَمَّا طَالَ الْأَمْرُ عَلَى سَعْدٍ صَالَحَ غِيَاثَ الدِّينِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِسَعْدٍ مِنَ الْبِلَادِ قِسْمٌ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَلِغِيَاثٍ الْبَاقِي، وَأَقَامَ غِيَاثُ الدِّينِ بِشِيرَازَ، وَازْدَادَ إِقَامَةً وَعَزْمًا عَلَى ذَلِكَ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ التَّتَرَ قَدْ عَادُوا إِلَى الرَّيِّ وَالْبِلَادِ الَّتِي لَهُ وَخَرَّبُوهَا}}..39…))

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close