الصحفيون والطريق الى الجنون أو الفصام !

احمد الحاج
“محتار أدور أنا ، أدور أنا، من مدينة لمدينة ” على قول سعدي توفيق ، عن خبر سار واحد فقط من مقاديشو الى صنعاء الى الخرطوم فدمشق فطرابلس فالقدس فبغداد الحزينة ..ووومالكيت ، وبما ان حرية الصحافة هي أن تكتب ما لا يفكر به مالك المؤسسة الاعلامية ، شريطة ألا تزعج المعلنين، لذا فأن السبق الصحفي بعرف ادارات مؤسساتها ، مطلوب لترويج الاعلانات مهما كلف الامر وان بتعكير مزاج هيئة التحرير وصفو كوادرها وتحطيمهم نفسيا ورفع معدل الضغط والسكر و الدهون لديهم !
قبل سنين خلت قرأت خبرا علميا أزعجني جدا ، مفاده ، ان ” مهنتي الصحافة والمحاماة انما هي مهن المرضى النفسيين ” ، يومها انتفضت وشتمت صاحب الدراسة ، المحلل النفسي البريطاني(كيفن داتون) و التي نشرها في كتابه (حكمة المرضى النفسيين) ، إلا انني اليوم أقر واعترف بأنني اتراجع عن غضبي واعتذر لصاحب الدراسة لأن فيها من الحقيقة شيئ ما ، إذ أنني ومنذ الصباح الباكر أحرر أخبارا محيرة خلاصتها : إنتحار شاب شنقا بـ” شماغ ” بعد ساعات على إنقاذ شابتين إثر محاولتهن الانتحار بـ” احتساء السم ” في ذي قار ، خروج تظاهرات حاشدة في عدد من المحافظات احتجاجا على اغتيال طبيبين واختطاف ثالث وأخرى للمطالبة بالتعيين وتوفير الخدمات ولكن من دون جدوى وﻻ إهتمام من قبل الجهات المعنية ، مقتل واصابة عدد من الاشخاص بانفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق شمالي بغداد ، استمرار التحقيق بقضية طبيبة عراقية مغتربة قتلت طفلها ” عمران ” المصاب بالتوحد وعمره 3 سنوات طعنا بسكين المطبخ في ايرلندا مع محاولتها الانتحار لتخبر المحكمة ﻻحقا بـ” ان القوة الغامضة هي التي دفعتها لذلك!!
السرطان الذي خلفته قنابل اميركا يفتك بأبناء البصرة فتكا مريعا وﻻ مراكز صحية لعلاجه، شرطة كربلاء تكشف ملابسات اختفاء ومن ثم العثور على جثة الطفل (علي خيري الأسدي ) الذي يبلغ من العمر ١١ عاما وعلى جسده اثار تعذيب بشعة في مبزل قريب من دار والده ، ان المتهمين الرئيسين في الجريمة النكراء هما – اضبط اعصابك – والدته وشقيقه !!
نائب من صلاح الدين يتهم المتظاهرين في محافظته بأنهم مدفوعي الثمن من قبل محافظ صلاح الدين المقال والمحكوم بثلاث قضايا لأعادته الى منصبه مجددا ، النزاهة تحبط محاولة بيع عقارات مهمة من قبل اشخاص يحملون جنسيات عربية ، رئيس الامن والدفاع النيابية يتهم ضابطا كبيرا بصرف 303 مليار دينار بموازنة 2015 بدون سندات، الحكم بالسجن المؤبد على متهم شارك بخطف ستة موظفين من مصرف (سومر التجاري ) وسرقة خمسة مليارات دينار تحت تهديد السلاح !!
نائب في البرلمان يكشف عن توثيق 524 حالة اختطاف في بغداد لوحدها خلال عام 2015، و 875 حالة قتل في نفس العام ، مقابل 354 حالة خطف و518 حالة قتل خلال 2016 ، وتسجيل 200 حالة خطف و 200 حالة قتل خلال النصف الاول من العام الجاري 2017 !
واﻷعجب في الامر ان أية كاميرا مراقبة مثبتة على محال او منازل أو أسواق قريبة من مواقع الجرائم لم تسجل تماما كما حدث في حريق الكرادة الهائل وﻻ ..صورة مادفع وزيرا في الحكومة للتساؤل عن هذا السر العجيب قائلا ” على الرغم من تكرار هذه الحوادث ، وتشابه اساليب تنفيذها ، ووجود كاميرات المراقبة في اغلب اماكنها ،الا ان الاجهزة الامنية لم تكتشف الجناة حتى الآن ولم تصرح بهم”.
طق طق طق ، لحظة عيوني خليني اكمل “نائبة ترد على حيدر الملا ” ماكو داعي للتفاصيل ..تسقيط سياسي ليس إلا ” وانا بانتظار ان يرد الملا على نصيف لتقفز صديقتها وترد بالنيابة على الملا ليقفز صديقه فيرد عليها لتقفز زميلتها فتهاجم ، ليقفز شقيقه فيرد ووهكذا ، ليل ونهار ..نهار وليل ” فكيف لايصاب الصحفي بمرض نفسي وانفصام في الشخصية ؟؟؟
تفضل عيني شعندك ؟؟
* الاعلامية العراقية الجميلة ، لوليتا، نجمة برنامج (ياسر مان) وبعد ظهور جثتها وهي مرمية على الارض و ملطخة بالدماء بزعم تعرضها الى عدة طعنات متفرقة داخل شقتها من قبل مجهولين ، تعلن تكذيب الخبر بمقطع مصور وتؤكد مبتسمة ” نعم الصورة لي إﻻ أنه مشهد تمثيلي ..شكرا حبايبي !!” هنا تذكرت غادة عبد الرازق وكيف شغلت الاعلام المصري ومواقع التواصل – مخابراتيا على خطى صلاح نصر، الذي وظف الفن والفنانين لصالح الطابور الخامس – بالتزامن مع اجتياح الاقصى المبارك واغلاق بواباته ومنع مصليه والاذان فيه وارتفاع أسعار المواد الغذائية واحتدام الصراع القطري الخليجي .

دعوني ابحث عن رقم هاتف المحلل النفسي ” كيفن داتون” لأسأله ” لماذا الشعب العراقي يقتل بعضه بعضا بكل هذه الوحشية ..فلو كان لديك مايفسر الظاهرة (دختوري ) فانشر على تويتر لاطلاع البشرية على مايجري هاهنا في مسلخ ميزوبوتاميا الابدي واياك اياك ان تأتي الى العراق لتتابع دراستك ميدانيا ففي اليوم التالي سيخطفونك ويأخذون لقاء سلامتك الفدية ثم يقتلونك لتقيد الحادثة ضد مجهول او اتهامك بالاكتئاب الحاد الذي افضى الى انتحارك وليظهر بعدها من يتحدث عن فتح ملف تحقيق عاجل بالحادث ومتابعة جهاز DVR الملحق بكاميرات المراقبة ورفع البصمات بحضور الكلاب البوليسية – التي ستشم جثتك وتلحسها ، هذا ان لم تأخذ قطعة من (خشمك) واذنك لزوم العشاء والهدايا التذكارية ، عن كليتيك وعينيك اطمئن ، سبق ان سرقها مع المحفظة الشخصية والهاتف النقال قتلتك – وعن اتخاذ خطوات واجراءات حاسمة لضبط الامن والضرب بيد من – نايلون – على يد سراق الحقائب النسائية ومكاتب الصيرفة وهواتف السامسونغ والايفون ، وشلون تالي ويا تحرير الاخبار ..شلوووون ؟ . اودعناكم اغاتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close