حكومة الواتساب و الياهو و الجي ميل

حسين علي
عندما تقول لاحد المسؤولين والذين تخولهم مسؤولياتهم ان يامروا بعدم الاستمرار في اجراءات معينة او ايقاف تجاوزات معينة وذلك حرصا على مصلحة الوطن ولا يعيرك المسؤول اي اهتمام عندها تلجأ للكتابة على المواقع الالكترونية عسى ان يقوم مراقبو الكتابات و المقالات او مفتشي اوموظفي المخابرات والاجهزة الامنية برصد المكتوب ونقله الى مسؤوليهم للتاكد من المعلومة ومن ثم اتخاذ اللازم .
اليوم ايها السادة تتناقل الكتب الرسمية بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي بمعنى ان الكتاب الذي يوقعه مسؤول يتم ارساله بواسطة الواتساب او وسيلة انترنيتية اخرى بحجج شتى منها انها تصل اسرع من البريد ومنها انها لسرعة اجراء التعليمات ومنها انها من صديق الى صديقه ليعرف بالقرار قبل ان يصل الى دائرته او ليرسله الى اصدقاءه باعتبار ان لديه مصادره الخاصة .
وثانيا قيام وزارات ومؤسسات حكومية وهيئات مستقلة باختيار بريد الكتروني لها من خلال ما هومتوفر عالميا مثل الياهو والجي ميل والهوت ميل وغيره وهذا ما لا يحدث في اي دولة بالعالم فكيف يسمح بذلك ؟
حتى لا يقول احد بانني افتري اذهبوا انتم وادخلوا على المواقع الالكترونية للجهات الرسمية واكتشفوا بريدهم الالكتروني فهل يعي المسؤولون نتائج هذه الخطوة الخطيرة ؟
قال لي احد الاصدقاء الذي اصبح مسؤولا بان الاجانب اغبياء فقلت له كيف ؟ قال عند انتهاء مباحثاتنا مع وفد اجنبي قال لي رئيس الوفد اعطني عنوان بريدك الالكتروني لكي نبقى على اتصال فاعطيته الكارد الخاص بي و الرسمي فقال لا اريد عنوان بريدك الالكتروني الشخصي بل الرسمي فقلت له نعم انه هذا فقال لا لا اعني الرسمي وليس هذا فقلت له هذا هو الرسمي وليس عندي غيره فتعجب ،حقا ان الاجانب اغبياء فقلت له هل ممكن ان تعطيني نفس الكارد ؟ فقال انت تعرفني جيدا وتعرف عنواني الالكتروني فقلت له لا يضر على الاقل يصبح عندي كارد مسؤول في الدولة فقال اتستهزأ انت فقلت له اعطيني الكارد اتبرك به عسى ان اصبح مثلك مسؤولا فاعطاني لاجد ان بريده الالكتروني هو اثنان واحد ياهو و الثاني جي ميل فقلت له مازحا والان اعطيني بريدك الشخصي فقال انت صرت مثل ذلك الاجنبي ؟ فقلت له تقصد انني اصبحت غبي مثل الاجنبي فقال لا لا ولكن طلباتكم غريبة فهذا هو بريدي الالكتروني فقط لا غير.
ايها المسؤولون العراقيون انتم دولة وحكومة صدّقوا ذلك وتصرفوا على هذا الاساس واسمحوا لي بالذهاب الان حيث جاءتني مجموعة كتب رسمية على الواتساب ودمتم .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close