العراقي منتمي وإن لم ينتمي !

عمار جبار الكعبي

قيل سابقاً ان العراقي بعثي وان لم ينتمي ، كأشارة الى الفكر البعثي الذي يحمله وان كان غير عالم بماهية هذا الفكر ، وابعاد هذا الفكر تنتج سلوكيات ومواقف قد لا يعلم الفرد سبب اتخاذه لهذا الموقف او ذاك وانما جل ما يعلمه هو ان عليه ان يتخذه وكفى ، فكان يتماهى مع السلوك والفكر البعثي في مواقفه وتصرفاته وان كان يضمر الحقد والكراهية لهذا الحزب المنحرف

كهف أفلاطون نظرية أسس لها الفيلسوف الإغريقي أفلاطون ، تتسم بالعمق والفهم الواعي للمحركات التي تسير الانسان من دون وعي ، فتسلبه قدرته على الاختيار من بين الأمور ، ولكنها لا تجبره على فعل بحد ذاته ، وانما تجعله يفعل ما تريد وهو مؤمن ويضحي في سبيل ذلك ، اذ تفترض وجود افراد مكبلين بالحديد داخل كهف مظلم ، ويتم إشعال نار من خلفهم ، اذ لا يستطيعون رؤية اي شيء سوى انعكاس اجسادهم على الجدران المواجهة لهم ، وظل الحراس الذين يدورون حولهم ، ليكون هذا عالمهم الخاص ، فلا يَرَوْن ولا يسمعون ولا يصدقون بوجود حقيقة غير التي تتجسد أمامهم جراء هذا الانعكاس ، ليفترض هروب احدهم خارج الكهف ، فيرى ان هنالك ضوء وأناس غيرهم وشمس وهواء وعالم اخر ، وحين يتم إمساكه ويعود ليخبر أصحابه عما رأى ، فانهم يصفونه بالكذب وهم محقون لان عقولهم ليس فيها الا وجهة نظر واحدة وحقيقة واحدة ليس الا !

هنالك وجه اخر للانتماءات السياسية في زمن الديمقراطية ، انتماء غير مباشر لا يشترط اعتناق الفكر والإيمان به ، وانما هو دعم هذا الفكر او ذاك وبذل الجهود لضرب المنظومات الفكرية الاخرى المخالفة له ، ليكون الانسان مسير وفق رؤية محددة وتوجه خاص من دون الشعور بذلك ، المتلاعبون بالعقول كما يسميهم البعض ، او وسائل الاعلام التي تسير الأفراد عن طريق التركيز على بعض الافكار وتكرارها وغرسها في عقول الأفراد ، وبما ان هذه الوسائل لم تكن حيادية او مستقلة في نقلها للحقائق والافكار ، وتحمل اجندات معينة ترسلها كرسائل ضمنية غير معلنة للاغلبية ، ليكون كل من يتبع هذه الوسائل الاعلامية معتنقاً لانتمائها ، ويسير في فلكها ويحقق أهدافها ، بعد ان تم احاطته بمنظومة فكرية محكمة كما

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close