أربعة أجوبة هزّت كيان زاهد عليم:

ألأوّل: رجل شعثٌ فاسد مرّ من أمامه, فأسرع آلزّاهد إلى لَمْلَمَة ثيابه حتى لا يُلامس ثيابه ثياب الفاسد! فأنتبه له و أجابهُ:
مهلاً أيها الزاهد؛ الله تعالى وحده يعلم ما سيكون عليه حالنا و عاقبتنا غداً .. فلا تغترّ بنفسك!؟

ألثّاني: رآى الزاهد سكراناً يتململ في مشيته يميناً و شمالاً, فقال له:
إنتبه لنفسك حتى لا تقع على الأرض أيها الثمل, فأجابهُ:
و أنت يا شيخ رغم كلّ ما تدّعيه؛ هل قَدَمَكَ ثابتٌ لا تزل؟

ألثّالث: رآى آلزاهد طفلاً يحمل بيده مشعلاً, فقال له؛ من أين أتيت بهذا آلضياء؟
نفخً الطفل فوراً على الشعلة فأطفأها, فأجابه:
يا شيخ المدينة, أنت تدعي العلم و الزهد, قل لي:
إلى أين ذهب آلضّياء؟

ألرّابع: إمرأةً جميلة جدّاً كانتْ تشكي زوجها للزاهد مضطربة, فقال لها الزاهد؛ أولاً غطّي وجهك أيّتها المرأة ثم تكلّمي معي!؟
فأجابتهُ قائلةً: أيّها الزاهد؛ رغم إنّي غارقة في أتون هذه الدّنيا و لا أدّعي الدّين, لكني لم أنتبه لنفسي و نسيت حالي و لا قرار لي كما ترى, و أنتَ الذي غارق في محبّة الله و زاهد؛ تخاف من نظرة يزلّك و يجرفك عن طريق الحقّ؟
عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close