أَلْإِنْتِصارُ غَيَّرَ المُعادَلاتِ، وَ [نِظَامُ القَبِيلَةِ] مَخْذُولاً!

لـ [العالَم] [الإِشراق] [الثَّقلَين] [بلادي] وإِذاعة [الرَّأي العام]؛
أَلْإِنْتِصارُ غَيَّرَ المُعادَلاتِ، وَ [نِظَامُ القَبِيلَةِ] مَخْذُولاً!
نـــــــــزار حيدر
١/ لا يختلف إِثنان على أَنَّ النَّصر الذي تحقَّق في الحَرْبِ على الارْهابِ في الْعِراقِ سيظلّ يتعرَّض لمخاطرَ جمَّة لسرقتهِ والتَّعريض به أَو لأَخذهِ الى مساراتٍ غير وطنيَّةٍ! ومن قبَل أَطرافٍ عدَّة، دوليَّةٍ وإِقليميَّة ومحليَّة! إِلّا أَنَّني أَعتقدُ جازماً بأَنَّ ما يتعرَّض لَهُ هذا النَّصر المؤُزَّر الذي تحقَّق ببطولاتِ وتضحياتِ قوَّاتنا المسلَّحة الباسِلة والمتطوِّعين الأَفذاذ الذين لبَّوا نداء فتوى الجِهاد الكِفائي للمرجع الأَعلى، من أَطرافٍ محليَّةِ الصُّنع هو الأَخطر! لأَنَّهم أَقدر على سرْقتهِ من غيرهِم في ظلِّ هذا التَّنافس المحموم على السُّلطة والنُّفوذ وَنَحْنُ نقتربُ من إِستحقاقٍ إِنتخابيٍّ نيابيٍّ جديدٍ ربيع العام القادم! أَلا ترَون الإِدِّعاءات الكاذِبة لـ [موظَّفٍ حكوميٍّ فاسدٍ وفاشلٍ] قبل يومَين بأَنَّهُ هو من أَسَّسَ [الحشد] فعضدتهُ الفتوى؟ وهو نَفْسهُ الذي سلَّم المَوصل ونصف الْعِراقِ للارهابيِّين عندما ترك فُقاعتهُم تتمدَّد في عهدهِ البائِس؟!.
وإِنَّ من أَشدِّ وأَقوى من يمكنهُ حماية هذا النَّصر هم العراقيُّونَ أَنفسهم، فهم القادرون على حمايتهِ من اللُّصوص وتجَّار الدَّم والعِرض والشَّرف! وتحويلهِ الى نصرٍ وطنيٍّ مُستدامٍ، وهُم القادرون على التَّفريط به بالغفلةِ أَو بالفُرقةِ! لا فرق!.
إِنَّ الاسراع في تقديمِ [عجلٍ سمينٍ] واحِدٍ على الأَقلِّ إِلى القضاء للكشفِ عن خفايا ملفِّ المَوصل وسبايكر مثلاً كفيلٌ بحمايةِ النَّصر!.
٢/ مشكلةُ النُّظُم الشُّمولية، الاستبداديَّة والبوليسيَّة، أَنَّها تتعاملُ مع شعوبِها كقطيعِ غنَمٍ لا توظِّف إِلّا القوَّة والعُنف والسِّلاح والارهابِ لسَوقِها بالاتِّجاه الذي تريدهُ ويخدم مصالح الطَّبقة السِّياسية الحاكِمة! فما بالُك إِذا كانت السُّلطة وراثيَّة، إِرهابيَّة وفاسِدة، كما هو حال نِظامُ [آل سَعود] في الجزيرةِ العربيَّة؟!.
إِنَّ إِستخدامهُ للقوَّة المُفرِطة وإِرتكابهُ جرائِمَ حربٍ وجرائمَ ضدَّ الانسانيَّة في تعامُلهِ مع المطاليب الوطنيَّة للشَّعب خاصَّةً في المنطقة الشرقيَّة وعلى الأَخصِّ في الدمَّام دليلٌ واضحٌ على ثلاثةِ أَشياء؛
الأَوَّل؛ هو أَنَّهُ يُحاولُ إِثبات قوَّتهِ وسيطرتهِ الامنيَّة في الدَّاخل وهو ينقل السُّلطة بصعوبةٍ وفِي ظلِّ صراعٍ محمومٍ من جيلٍ إِلى آخر! وهي الحالة التي تعمد إِليها الأَنظمة الشُّموليَّة عادةً كما جرى ذلك أَكثر من مرّةٍ زمن نِظامُ الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين، خاصَّةً في العام ١٩٧٩.
أَلثَّاني؛ أَنَّهُ لا يمتلك غير العصا للتَّعامل مع الشَّعب! فلا مكانَ للسِّياسة، وأَنَّ كلَّ القضايا الوطنيَّة وقضايا الحقوق هي قضايا أَمنية صِرفة! وهو قاسمٌ مشتركٌ كذلك بين كلِّ النُّظُم البوليسيَّة، منها ما كان يتعرَّض لَهُ العراقيُّونَ إِبان النِّظام البوليسي البائد!.
ولذلك تصاعدت حدَّة الاعتقالات وإِصدار الأَحكام التعسفيَّة ضدَّ أَبناء الشَّعب في الجزيرة العربيَّة بِمن فيهِم المدوِّنون الذين تعرَّضوا لأَحكام قضائيَّة جائِرة وهم الذين لا يمتلِكونَ سوى الرَّأي الحرِّ للتَّعبير عن أَنفسهِم!.
الثَّالث؛ مدى أَثر الهزائِم المُرَّة التي لا تنتهي والتي مُني بها النِّظامُ القَبلي في أَكثر من ملفٍّ في المنطقة تحديداً وعلى وجهِ الخُصوص الْعِراقِ واليَمن والبَحرين وسوريا وغيرِها!.
حتَّى جاءت هزيمتهُ المدوِّية في الأَزمة الخليجيَّة الحاليَّة لتكونَ القشَّة التي قصمت ظهرهُ فلم يعُد يعرف كيف يتعامل معها بَعْدَ أَن ورَّط نَفْسهُ فيها ففقدَ صوابهُ!.
٣/ لقد أَثبت الرَّئيس ترامب لحدِّ الآن بأَنَّهُ رجل أَعمال ناجح وبامتياز يعرف كيفَ يحلب أَبقارهُ! إِلّا أَنَّهُ لم يُثبِتُ أَبداً بأَنَّهُ رجل سياسة أَو رجل دولة! ولذلك راحت تحاصرهُ الأَزمات حتَّى في عرينهِ [أَلبيت الأَبيض].
إِنَّهُ نجح في التَّعامل فقط مع نُظم القبائِل الفاسدة في الخليج وتحديداً الرِّياض والدَّوحة والإمارات! [حواضن الارهاب في العالم] فعرِف كيف يحلبها من خلال حملةٍ من التَّهديدات سبقتهُ اليهم قبل أَن يحطَّ برحالهِ هناك! ليقبضَ ربع المبلغ الذي خطَّطت له واشنطن لاستلامهِ من الرِّياض تحديداً في إِطارِ قانون [جاستا] [إِجمالي المبلغ (٢) ترليون دولار وقد قبض في سفرتهِ نصف ترليون دولار فقط!] ليفجِّر الأَزمة بين الشَّقيقات الإرهابيَّات بعد ذلك ليستمرَّ الحلْب!.
إِلّا أَنَّهُ فشل فشلاً ذريعاً في التَّعامل مع جلِّ الملفَّات الأُخرى التي تحتاج الى الكثير من الدَّهاء السِّياسي ولا علاقة لها بالمال بشَكلٍ مباشرٍ كما هو الحال في سوريا واليمن وإِيران وفلسطين وكوريا وروسيا وغير ذلك! على الرَّغمِ من أَنَّهُ ظلَّ يُطلق الشِّعارات ويتوسَّل بالعنتريَّات والعَراضات بهذا الصَّدد طُوال حملتهِ الانتخابيَّة وخلال الـ [١٠٠] يوم الأُولى من وجودهِ البيت الأَبيض كرؤيةٍ يتبنَّاها لحلِّ هذه الملفَّات!.
إِنَّهُ اليوم بين مِطرقة واقع هذه الملفَّات وسندان الكونغرس الذي بَدأَ يضغط عليه لإعادتهِ للصُّندوق الحديدي!.
٤/ للأَسف الشَّديد فانَّ السياسيِّين تحديداً هم الذين يقلِّلون من قيمة وسُمعة الْعِراقِ بحماقاتهم وزياراتهم الحزبيَّة الاستعراضيَّة التي يكون ضررها أَكثر من نفعِها! فكلُّنا يتذكَّر ما جرَّتهُ زيارة أَحد نُوَّاب الرَّئيس الى مصر بسبب تصريحاتهِ التي لم تعبِّر عن سياسة الدَّولة إِزاء أَزمةٍ الشَّقيقات الإرهابيَّات الخليجيَّات! أَو ما تسبَّبت به زيارة الآخر [الموظَّف الحكومي الفاسد والفاشِل] الى موسكو والتي رأَس فيها وفداً حزبيّاً بامتياز! لا يهشُّ ولا ينشُّ!.
إِذا أَراد الْعِراقُ أَن يحترم نَفْسهُ فلابدَّ أَن تضع المؤسَّسة التشريعيَّة وبالتَّعاون مع المؤسَّسة التنفيذيَّة حدّاً لمثلِ هذه الزِّيارات الفوضويَّة التي تضرُّ ولا تنفع! وإِلّا فانَّ التّدهور في سُمعةِ الْعِراقِ سيستمرّ بِلا نِهاية!.
٣١ تمُّوز ٢٠١٧
لِلتّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close