أَلنُّوَّابُ..يَكْذِبُونَ!

نـــــــــزار حيدر
وأَخيراً؛ كشفَ النُّوَّاب وتحديداً [الاصلاحيُّون] الذين صدَّعوا رؤُوسنا بشعارات الاصلاح والتَّغيير، عن حقيقة شعاراتهم [الانتخابيَّة] وأَكاذيبهم ودجلهم ونفاقهم، فلقد أَعادنا المجلس اليوم إِلى المربَّع الاوَّل وفضحَ نَفْسهُ بتصويتهِ على قانون الانتخابات بنُسختهِ الأَسوء!.
شخصيّاً لم أَستغرب من هذا الفِعْلِ المَشين اللَّاوطني فلقد عوَّدنا النُّوَّاب على تفصيل التَّشريعات حسب مقاساتهم بالضَّبط ليضمَنوا بقاءهم في السُّلطة، ليس لخدمةِ النَّاسِ وحمايةِ البلد أَبداً وإِنَّما للتمتُّع بامتيازاتِها التي لا تُعدُّ ولا تُحصى!.
إِنَّما كلامي مع المواطن المسكين الذي سيُضيفُ [٤] سنوات عجاف جديدة على السَّنوات العِجاف التي مرَّت عليهِ منذُ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن!.
سيستنسخ هذا القانون نَفْسِ الوجوهِ الكريهة التي لم تجلِب الخير للعراق على حدِّ وصف الخِطابِ المرجعي، وسيستنسخ نَفْسِ الكُتَل والسِّياسات والادارات والمنهجيَّات والمُحاصصات والفساد والفَشل والفوضى والشَّلل وكلُّ ما هو موجودٌ في الدَّولة العراقيَّة! والمجنون وحدهُ هو الذي يتصوَّر أَنَّ شيئاً جديداً قيد الانجاز!.
لقد أَثبتت [العصابةُ الحاكمةُ] أَنَّها لا تختلف عن بعضٍ إِلّا في الزِّي والاسم والعُنوان أَمّا الجوهر فكلُّهم سواء!.
قد يختلفونَ في وعلى كلِّ شيءٍ فيتراشقونَ ويتفاضَحون فينشرون غسيلهم القذِر وينشقُّون! وكلُّ ذلك أَمام عدسة الكاميرا! أَمّا في الغُرف المُظلمة فهم يتَّفقون على تثبيت وحماية مصالحهِم! ولذلك يدبِّرون أُمورهم بليلٍ بعيداً عن الأَضواء!.
كلُّهم يلهثونَ وراء مصالحهِم الشَّخصيَّة والحزبيَّة والكتلويَّة والأُسَريَّة، وليس الدِّينية والمذهبيَّة والإثنيَّة كما يدَّعي البعض أَبداً!.
كلُّهم لا يُعيرونَ صوتَ الشَّارع وصوتَ النَّاخب وصوتَ المرجع الأَعلى أَيَّة قيمة! ويكذب مَن يقول أَنَّهُ متمسِّكٌ بنهجِ المرجعيَّة الدِّينية! [خاصَّةً العمائِم الفاسدة فكِذبتَها بكِذبَتَين] فمنهج المرجعيَّة عمل ومشروع وخُطط وإِستراتيجيَّات والتزامات وعهود وليست شعارات فارِغة وخِطابات رنَّانة!.
إِنَّهم يكذِبونَ عندما يقولون بأَنَّهم مع صوت النَّاخب ومع رأيِ الشَّارع! فلو كانوا كذلك لأقتربوا مِنْهُ يوماً بعد آخر ولم يبتعدوا عنهُ وعن تطلُّعاتهِ وآمالهِ! ولتحسَّسوا مُعاناتهُ فلم يعيشوا في أَبراجهِم العاجيَّة بعيداً عنهُ! فأَين الكُتلة النيابيَّة [الاصلاحيَّة] التي قالت أَنَّها [عابِرة]؟! لقد ثبُت اليوم أَنَّها تكذِب ولا تضحك إِلّا على ذقنِها!.
أَيُّها المواطن..أَيُّها النَّاخب؛
هل ستظلّ تركض خلفَ [القائد والزَّعيم] وتصرخ بعلوِّ صوتِك [بالرُّوح بالدَّم]؟! هل ستظلّ تُكرِّر له [نعم نعم]؟! هل ستظلّ تُغني وتُنشد لَهُ [علي وْياك علي]؟!.
أَفِق أَيُّها المواطن، فهذه الزُّمرة من السياسيِّين يدمِّرون البلد ويحطِّمون حاضركَ ومستقبلَ أَبنائِك!.
إِنَّن التَّغيير الذي تنشدهُ لا يتحقَّق إِلّا بتغيير قانون الانتخابات، فعندما يشرِّع النُّوَّاب نَفْسِ القانون بنُسخةٍ أَسوء فهذا يعني أَنَّنا في تراجُع وأَنك ابتعدتَ عن هدف التَّغيير أَميالاً مدَّتها أَربع سنوات إِذا لم تُمارس حقَّك فوراً في صناعةِ رأيٍ عامٍّ للضَّغط على البرلمان لتغيير القانون!.
أَمَّا النُّوّاب والكُتل التي تآمرت فمرَّرت القانون فأَعِدَهم جازماً بأَنَّهم سيدفعون الثَّمن إِن عاجلاً أَم آجلاً! ثمن الكَذِب والدَّجل والخيانة والانقلاب على شعاراتِهم والتزاماتِهم! وثمن فسادهُم وفشلهِم! ثمن تعريضهُم البلاد إِلى خطرٍ مُستدامٍ! و[إِنَّ غَداً لناظرهِ قريبُ].
١ آب ٢٠١٧
لِلتّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close