في المعارضة والأحزاب الكردية

في المعارضة والأحزاب الكردية
صلاح بدرالدين

التام اللقاء التشاوري الثاني ( 30 – 7 – 2017 ) حول مساعي ” اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية ” بين مجموعة من بنات وأبناء الجالية الكردية السورية في المانيا وهولاندا من الوطنيين المستقلين وناشطي الحراك الشبابي ومثقفين وفنانين في مدينة – دوسلدورف – بحضور الشخصية الوطنية الكردية المستقلة السيد صلاح بدرالدين الذي قدم شرحا مفصلا حول الواقع المزري في الساحة الكردية السورية وتفريغها يوما بعد يوم من سكانها الأصليين وخاصة الشباب نتيجة التسلط الدكتاتوري لسلطة الأمر الواقع ( الب ك ك وية ) واخفاق وتراجع أحزاب المجلس رغم كل انواع الدعم لها من جانب الأشقاء في اقليم كردستان العراق ودور تلك الأحزاب مجتمعة ومنذ اندلاع الانتفاضة السورية في ابعاد الحراك الشبابي والوطنيين المستقلين وعزل الكرد وحركتهم عن الثورة والحركة الديموقراطية السورية وتفويت الفرص في ايجاد نوع من التوافق الوطني لوضع الأسس المبدئية السليمة لحل القضية الكردية .
– 2 –
بين الحين والآخر يعلن ضباط من الجيش الحر عن ” انطلاق مبادرة لتأسيس جيش وطني سوري موحد..” وفي بيانه الأخير ” يطالب الائتلاف الدول الداعمة والصديقة بتقديم الدعم اللازم لإعادة تنظيم الفصائل العسكرية المعارضة، ضمن إطار وطني موحد ..” والأمر الأساسي الذي يثير الشك هو القفز والهروب الى أمام عندما يتم تجاهل ضرورة عقد المؤتمر الوطني السوري الجامع لمراجعة الماضي ومساءلة مسببي الهزائم والاخفاقات من مسؤولي المعارضة والدور الارتدادي الافسادي للمانحين من النظام العربي الرسمي الذين يسعون من جديد لاعادة التأسيس لكوارث أخرى وليعلم هؤلاء أنه لن يتكرر أمران الأول – ابعاد العمل العسكري عن اشراف الحركة الوطنية الديموقراطية السورية والثاني – لن يعاد انتاج المعارضة الفاشلة السابقة بوجهيه الاسلام السياسي وفلول النظام .
– 3 –
يكاد لايمر يوم الا وتثبت غالبية قيادات الأحزاب الكردية السورية عن عدم أهليتها للتعبير عن ارادة شعبنا وتحقيق أي مكسب قومي أو وطني أو اجتماعي أو سياسي له بل وفي معظم الحالات تسيء الى قضيته وتعمق الشرخ الحزبي والمناطقي والفئوي في مجتمعنا باتخاذ المواقف السياسية المتناقضة والمدمرة وتبحث بدلا من صياغة وطرح المشروع الوطني الكردي الرديف للمشروع الثوري الديموقراطي السوري العام عن تحقيق مصالح حزبية مادية سريعة على حساب مصالح وقضايا فقراء شعبنا ومناضليه ومهجريه ونازحيه في وقت لم يعد خافيا لكل صاحب بصيرة المعادلة الواقعية الناشئة منذ أمد في الحياة السياسية الكردية ذات الخيارين : اما الاستكانة وقبول ماهو قائم أو الانطلاق لاعادة بناء الحركة الوطنية الكردية تلك المعادلة التي يتوقف على نتائجها حاضرنا ومستقبلنا .
– 4 –
لست من دعاة – جلد الذات – ولا من هواة بث التشاؤم وتثبيط عزائم الثوار والوطنيين ولكن ماسأقوله يؤكد ماذهبنا اليه سابقا ومااستنتجناه منذ أعوام عن تسلل تيارات وجماعات وأفراد من حاملي آيديولوجيات الاسلام السياسي والعنصرية والوافدين من أحضان النظام ومن أوساط ماقبل – الوطنية والمدنية – الى داخل الثورة وعمقها وكل التشكيلات المعارضة ليعيثوا فيها فتنا وانقساما وفسادا وانحرافا وردات والنموذج الراهني وليس الأخير من هذا المشهد المقزز : 1 – دعوة منظر الاخوان السيد زهير سالم الى – ميثاق تصالحي – بين الفصائل المسلحة المتقاتلة في حين ان جماعته هي من تسببت في زرع جماعات مسلحة لتكون بديلة للجيش الحر 2 – قيام قبليين باحثين عن المال والجاه من أمثال – احمد الجربا – بتقديم الخدمات للمحتلين الروس في بعض المناطق كوسيلة لاعادة زعامة وهمية ودور مفقود نعم نحن في زمن ظهور الحقيقة والكشف عن العورات .
– 5 –
قنوات تلفزيونية فضائية أوروبية ناطقة بالعربية تغطي بشكل ملفت ( انتصارات ) حزب الله وجيش الأسد في جرود عرسال على مسلحي ( فتح الشام) وكانهم فاتحون محررون ! واذا سلمنا بارهابية (جفش ) دون تردد أوليس مسلحوا حزب الله يأتمرون بحزب موسوم بالارهاب على الصعد المحلية والاقليمية والدولية والأمر كذلك بالنسبة لارهاب دولة الأسد ؟ وأريد أن أضيف : ينتفي الاستغراب عندما يعلن ( الشيوعي الانتماء والمسيحي الديانة والتركي الجنسية من اصل سوري ) عضو الائتلاف والهيئة التفاوضية – جورج صبرا – في خطبة عصماء ومن دون أن يرف له جفن أن ( الاسلام السياسي هو الحل !) نعم نعيش زمن الردة والنفاق بلاحدود .
– 6-
بمناسبة الاعلان الأمريكي بوقف تسليح المعارضة السورية نستذكر القول الشهير للرئيس أوباما ( لا توجد معارضة معتدلة داخل سورية قادرة على هزيمة بشار الأسد والمجموعات الجهادية وماهي الا مجموعة من المزارعين وأطباء الأسنان والمدرسين الذين لم يسبق لهم أن حاربوا ) ومع معرفتنا بخذلان الأمريكان والأوروبيين والنظام الاقليمي والعربي الرسمي للسوريين والغدر بثورتهم نقول : نعم لم تكن – قيادة المعارضة – ملتزمة بأهداف الثورة ولابمستوى عظمة أهدافها وغالبيتها الساحقة االوافدة من تحت خيمة نظام البعث ومن الوسط البورجوازي الصغيرمن ( مؤدلجين اسلاميين ووجهاء عشائروأكاديميين ورجال أعمال ) افتقدت شروط ومزايا النضال الثوري سابقا باخفاقاتها ولاحقا بعجزها عن اجراء المراجعة عبر المؤتمر الوطني السوري الجامع .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close