فن الممكن مع الممكن – الجزء الثاني

رفعت الزبيدي / عراق المستقبل للدراسات والبحوث

الحدث الثاني من المقال أتناول من خلاله زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى السعودية ولقاءه مع ولي العهد محمد بن سلمان . تعودنا مواقف مزدوجة ومثيرة للاستغراب من قبل السيد الصدر . نحن نبين وجهة نظرنا مع نهج التيار الصدري المؤثر في المشهدين السياسي والشعبي لما له من حضور فاعل وقدسية لمقتدى الصدر الذي لايملك من المؤهلات سوى نسبه لعائلة الصدر باعتباره أحد أبناء الشهيد السيد محمد صادق الصدر . السؤال وقبل الدخول الى موضوع الزيارة ، كيف ننظر الى مقتدى ؟ هل يملك مشروعاً وطنياً يستوعب الأحداث ويطرح برنامجه بعيداً عن شراكة من يحكمون العراق منذ العام ٢٠٠٣؟ أم هو جزء منهم ؟ النظام السعودي يطرح نفسه منفتحاً في قيادته الجديدة على الشيعة في العراق باعتبارهم مركز العرب الشيعة ولابد لهم أن ينفتحوا على قيادة شيعية لاتميل في ظاهرها الى ايران ( العدو الاول للسعودية ) النظام السعودي وجد في شخصية الصدر ورقة العلاقة الرابحة باعتباره شخصية ساذجة ويمكن التعامل معه بأساليب وهمية خاصة أنه ينحدر من أصول عربية حجازية كما تحدثت قناة العربية الفضائية قبل عدة أيام . توصيفي للسيد الصدر بالساذج قد يلقى غضبا واستنكاراً ووعيداً من قبل عُبّاده لكنني أراه فعلا ساذجاً وتنطلي عليه أكاذيب الأبالسة ممن اشترك معهم في العملية السياسية بل حتى الانتهازيين الذين انتموا الى التيار الصدري ثم تمت اقالتهم بعد تورطهم في ملفات الفسادين المالي والاداري . فن الممكن مع الممكن من تحقيق أهداف مقتدى الصدر أثناء زيارته الى مملكة الشر ( آل سعود ) لاتحقق أي ممكن يُرتجى منه ، فالتيار الصدري يرفع شعار الموت لإسرائيل وكلا كلا أمريكا تضامنا مع الشعوب التي كانت ضحية ازدواجية السياسة الامريكية في الشرق الأوسط ولكنه اي التيار الصدري يغض الطرف عن الأحداث الدموية في مناطق القطيف في السعودية والمستهدفة أبناء نفس الطائفة الشيعية هناك وقد جاءت الاعمال الارهابية للنظام السعودي تلك متزامنة مع توقيت زيارة السيد الصدر . تحقق الممكن السعودي وخسر رهان مقتدى الصدر الذي قد يبدوا أن جهة ما في حركة الاحتجاج المدنية قد أقنعت الصدر بزيارة السعودية خصوصاً ان شخصية قيادية من التيار الصدري زار السعودية تمهيدا لترتيب زيارة السيد الصدر . يبدو أن التيار الصدري لايعرف الكثير عن علاقات تربط بعض الاخوة في حركة الاحتجاجات المدنية مع مؤسسات ثقافية او سياسية عربية ومنها خليجية قد تُستغل من قبل الأنظمة الحاكمة . للحديث بقية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close