الزيارات الى السعودية لكسر الهيمنة الايرانية

الزيارات الى السعودية لكسر الهيمنة الايرانية
نجحت ايران الى حد بعيد وعلى مدى 14 عاماً . في عزل العراق بدائرة ضيقة من التقوقع على نفسه , واحاطته بطوق مغلق من المحاصرة , في عزل العراق عن محيطه العربي , وان يكون تابعاً ذليلاً لسياسة ايران الخارجية وعلاقاتها الدولية , فهي المنفذ والمرشد للاوامر التنفيذية للعراق دون نقاش , بهذه الهيمنة الكاملة على العراق , التي جعلت ايران هي التي ترسم سياسته الخارحية وعلاقاته الدولية وتقاربه و ابتعاده عن هذه الدولة أو تلك , في الارتمى في احضان المرشد الايراني ولي الفقيه خامئني , وهو ينفذ ما يملي عليه , حتى فقد العراق استقلاله وسيادته ومصالحه الوطنية وسيادته الوطنية , وكانت من نتائجها السلبية من الانعزال , فقدان مكانته ووزنه السياسي العربي والدولي . وجلبت له العداء المضاعف ,بزيادة دعم الارهاب والارهابيين , ليعثوا بالعراق خراباً , لانه محكم بهذا الطوق من الهيمنة . ولكن الظروف تبدلت , بعد سقوط داعش , ودخول العراق بمرحلة ما بعد داعش , تتطلب الانفتاح العربي والدولي , وكسر العزلة عن محيطه العربي , بالانفتاح والسياسة الاعتدال , والاهم ان ينتهج سياسة التوازن المتكافئة , بين ايران ومحيطه العربي ومنهم السعودية , لما لها دور ثقيل في المحيط العربي , سواء شئنا أم ابينا , وفتح خطوط الاتصال والتفاهم والحوار , وانتهاج مبدأ سياسة الاعتدال والتقارب , باحترام الشؤون الداخلية لكل بلد , ونبذ الارهاب وتصفية ينابيعه بالاتفاقات الامنية بين البلدين المجاورين , وخاصة العراق , تجرع سم العلقم من الارهاب والارهابيين , ويحتم عليه توقيع اتفاقات تفاهمية بين البلدان المجاورة , على محاربة الارهاب والتضييق عليه , هي مهمة , تشمل التعاون العربي والدولي , بفتح قنوات الحوار والتفاهم , لحفظ المصالح الوطنية وعدم الافراط بها , ان هذا يتطلب كسر الطوق والهيمنة الايرانية على العراق , لانه اصبح يدفع ثمنها بشكل باهظ , بأن اصبح العراق ساحة حرب , لتصفيات الحسابات بين الدول وايران , والضحية وكبش الفداء هو العراق والعراقي . ولكن هذه السياسة الانفتاحية , تلقى معاضة شديدة , وعدم القبول والرضى , من اكثرية الاحزاب الشيعية التي تدين بالولاء المطلق لولي الفقيد المرشد الايراني خامئني , وكذلك من جانب اخر , لا تحبذ ايران خروج العراق من طوق هيمنتها . لذلك تنظر للسياسة الانفتاحية للعراق الجديدة على محيطه العربي والدولي , بنظرة الشك والريبة , لذلك تحاول بكل جهد , ان تقف حجرة عثرة في طريق انتهاج سياسة انفتاحية ونهج مبدأ التوازن المتكافئ , بين ايران ومحيطه العربي . ان الزيارات التي شهدتها في الفترة الاخيرة الى السعودية , ردت ايران عبر احزابها الشيعية ومليشياتها عليها , بفعل سلبي تجاه هذه الزيارات بالرفض والاستنكار , وسيزيد من ردود افعالها السلبية , الى حد خلق مشاكل وافتعال ازمات مختلقة , حتى تتوقف سياسية الانفتاح وحتى عودة العراق الى الاسطبل الايراني , وخاصة ان لدى ايران أيادي اخطبوطية , على كل مناحي الحياة , بما فيها التأثير في القرار السياسي , فان الامور لا يمكن ان تمر بسلام وهدوء , في محاولات الانفلات العراق عن الهيمنة الايرانية , وستشهد الفترة القادمة , اذا اصبحت السعودية قبلة المزار لبعض زعماء الاحزاب الشيعية , فان ايران ستعمل بكل جهدها , دق اسفين في سياسة الانفتاح والتقارب , يعني بشكل او باخر , لا يمكن كسر العزلة والطوق الايراني على خناق العراق , دون دفع ثمن باهظ …………. والله يستر العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close