هل هناك حكومة أفشل من حكومة العراق!

على مدى أربع سنوات من حكم العبادي كإمتداد للسنوات العجاف التي بدأت من 2003م و ما قبله أثناء حكم الصداميين الجّهلاء و الفساد و الخراب و الدّمار و الفلتان الأمني و الجّوع و المرض و قلة الخدمات و تكريس الوجود الأجنبي يزداد يوماً بعد آخر!

كل ذلك بسبب الأرهاب ألعنيف و الناعم و فسح المجال أمام الأحتلال الخارجي الذي مهّدَ له الكتل و الأحزاب التوافقية عن طريق الديون المليارية التي لا يعلم بحقيقتها العراقيون!

كيف لا تفشل الحكومة الحالية كما الحكومات السابقة .. بل كيف لا تُعدّ حكومة العراق الحالية إرهابيّة؛

و آلحاكمون فيه كموظفين يأتمرون حتى في صغائر الأمور للأنكليز و الأمريكان كحيدر العبادي و الأرهابي سليم الجبوري و القضاة الفاسدين و من يحيط بهم من الوزراء والنواب و في ظروف عصيبة و حرب عنيفة و ناعمة قائمة يسلكون و لا يزالون خلالها سلوكاً على نهج اسلافهم المؤمنين بمقولة الوكيل كالأصيل, و مسألة الوطن للأغنياء و الوطنية للفقراء؟

حيث وزارات الداخلية و الدّفاع ثمّ الماليّة ما زالت تُدار للآن بالوكالة .. بل و حتى رئاسة الوزراء نفسها تُدار بآلوكالة من قبل لجنة ثلاثية.

على مدى خمسة عشر عاماً من الفساد المُقنن؛ ما زال الوطن للأغنياء و المواطنة للفقراء!

على مدى خمسة عشر عاماً من الفساد المقنن؛ ما زال فرق الرواتب بين الرئيس و المرؤوس 100 مليون دينار و يزيد!

على مدى خمسة عشر عاماً من الفساد المقنن؛ ما زال العراق يطلب المزيد من الدّيون على حساب الفقراء و الأجيال ألمسكينة التي لم تلد بعد, بينما كانت أغنى دولة في العالم!

على مدى خمسة عشر عاماً من الفساد المقنن؛ ما زالت الحكومة تُكرّس الوجود الأجنبي بوسائل شتى, حتى إرتفع عدد الجنود الأمريكان في العراق لأكثر من عشرة آلاف جندي مع خمسة قواعد عسكرية!

أيّ إستخفاف هذا بحقّ القيم و الأخلاق و المبادي الأنسانيّة و كرامة الفقراءالتي باتت مهزلة بين العراقيين؟

أ مَا آنَ لكم أيها السياسيون؛ أنْ تتوبوا و تُؤمنوا بآلله حقّاً و تُصَحّحوا مساركم و تعملوا صالحاً لله الذي أمركم بأنصاف عباد الله و نصرة للمظلومين و المجاهدين, هذا بعد إرجاعكم لأكثر من ترليون دولار سرقتموه بآلقانون؟

أين أنتم أيتها الطبقة الفاسدة من التوافقين .. و أين مفكري و مثقفي و فقراء عامة الشّعب؟

لماذا كرّمتم البعثيين و الدّواعش و منعتم حقوق المجاهدين الذين سبقوكم و سبقوا كل من معكم من المتحاصصين في الجهاد ضد النظام البعثي و كل أنظمة الظلم في العالم؟

و من بين تلك المظلوميات, مظلوميتي, و منعكم لحقوقي القانونية المشروعة التي تعذرتم بصرفها بدعاوى كاذبة كما أثبتنا لكم!؟

هل أصبحت الحقوق و الكفاءات مناطة بالمقربين و الأرهابيين حصراً و هُمّش دور المخلصين و أهل التأريخ؟

أ لا توجد شخصيّات كفوءة و قادرة في أوساط المستقليين المظلومين و كما ناديتم سابقا بأن تكون تكنوقراط ؟

خصوصا بعد ما ثبت خلوّ أحزابكم من المختصين الكفوئين ألأمينين كما من المفكرين؟

إن دعواتكم الكاذبة و إعلاناتكم عن الأصلاح و التي تتجدّد بين حين و آخر لتخدير الشعب هو لفسح ألمزيد من المجال أمام إئتلافاتكم الفاسدة لأدامة النهب و السرقات على حساب الفقراء المساكين الذين يجهلون حقوقهم!

أي شرع و أي قانون يسمح لكم بأن تهضموا حقوق الفقراء بسبب جهلهم بحقوقهم المشروعة نتيجة الأعلام المستهدف الذي كرّس الجهل و السطحية بين الناس!

لماذا أعطيتم لحزب آلبارزاني و من تحالف معه حقوقاً أضافية فوق حقوقهم الطبيعية, و تغاضيتم عن محنة كركوك من أجل كسب المواقف السياسية على حساب الأمن القومي العراقي, يوم كنتم تريدون تشكيل الحكومة بعد تخلخل الأوضاع نهاية حكومة المالكي, حيث تسبّب بِتَنمّر السيد البارزاني الذي لا يقبل اليوم إلا بحكومة موازية لحكومتكم الفاسدة؟

لماذا فكّكتم وحدة الحركة الأسلامية العراقية, و شتّتم شمل المجاهدين بتآمركم على الحكومة المنتخبة بقضّها و قضيضها, لأجل أن تحصلوا على مناصب غير شرعية بمباركة الأنكليز و الأمريكان!؟

و لذلك تعمّق الفساد و ضاع الصالح و برز الطالح، و سكت في آلآخر المنادي بالإصلاح لإدارة الدولة بالوكالة, و إنسحب الشعب بعد ما تعب من التظاهر ضدّكم حتىّ تبرّا منكم و من أعمالكم و هو ينتظر فتوىً مصيرية من المرجعية التي وحدها تريد الخير للعراق, و تريد أن يحكمه المفكرون الأمناء!

و لو لم تتدخل المرجعيّة هذه المرة لأنقاذ الوضع كما فعلت في أنقاذ العراق من هجوم داعش بفتواها التأريخية؛ فأنّ المسخ و الدّمار الشّامل سيشمل الجّميع و سيحترق كلّ شيئ للآخر في هذا آلوطن آلنازف المسلوب المنهوب المنكوب المثقوب.

و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم

عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close