العبادي يوجه ضرباته الأخيرة للأجيال القادمة

في خبر محزن آخر؛ و بسبب الجّهل الفكري و العقائدي الذي تميّز به الحكام و رؤوساء الأحزاب في العراق و الذي منشأه فقدان معنى الأنسان و فلسفة آلخلق و الولاية في وجود الحاكمين الممسوخين من أمثال العبادي و جوقته و من توافق معه بسبب لقمة الحرام التي ملأت بطونهم, و لأحساسهم بقرب رحيلهم على غرار من سبقهم؛ حصل العراق على قرض آخر من اليابان بقيمة 195 مليون دولار ليضاف إلى جداول الديون الملياريّة التي قصمت ظهر العراق و التي ستقضي بل قضت بآلفعل على كرامة و سيادة العراق دولياً و عالمياً!

و يبدو أنّ السيد العبادي و بسبب قرب تركه أو بآلحقيقة طرده من رئاسة الحكومة؛ يُحاول تبيّض وجه حكومته الفاشلة بآلمزيد من القروض السّرية و العلنية والتي يجهل العراقيون خصوصا الأعلاميون و المثقفين و الأكاديمين منهم عواقبها .. ليتظاهر أمام الشعب بإنجازاته الكارتونية الوهمية ..

و هذا آلقرض كان هذه المرة لقطاع الكهرباء الذي صُرف عليه لحدّ الآن أكثر من 50 مليار دولار من دون أي إنجاز أساسي يذكر, حيث تشظّت معظم تلك المليارات في جيوب الحكام و الوزراء الفاسدين و ذويهم في الأحزاب و الكتل عبر شركات و عقود وهمية و تزويرية و غسيل أموال!

و قد كان بإمكاني و اللة العظيم بناء عشر محطات نووية تغذي ليس فقط العراق؛ بل جميع بلدان المنطقة, لكنها المحاصصة الحزبية و المداهنة و التوافق هو الذي سبب سرقة العراق و دماره و حال دون أنجاز أية محطة كهربائية جديدة معتبرة يمكن الأعتماد عليه كأم للشبكة الكهربائية!

حيث أورد بيان للحكومة العراقية يوم أمس/ السبت أن اليابان وافقت على إقراض العراق مبلغاً يصل إلى 195 مليون دولار لمشروع يسهم في إصلاح محطة كهرباء حرارية في محافظة البصرة الجنوبية.

و العراق منتج رئيسي للنفط في منظمة أوبك لكنه يعاني من عجز مزمن و ممتد في الكهرباء, و تواجه شبكته الضعيفة المستهلكة صعوبة في تلبية الطلب بعد سنوات الحرب و العقوبات و الإهمال و السرقات القانونية و آلشبه قانونية.

و ذكر مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان له؛ أن اتفاق القرض وقع خلال زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني (كنتارو سونورا) الذي اجتمع مع العبادي يوم السبت, مع فوائد و إيرادات و شروط شبه تعجيزية لا و لم يفهمها العبادي كما كل المسؤوليين الفاسدين الآخرين.

و المشكلة الأخرى الكبيرة التي يجهلها هؤلاء الرؤوساء في الحكومة و الأحزاب العراقية هي جهلهم المطلق بتبعات و آثار تلك الديون الكبيرة, التي تسبب بشكل طبيعي أخضاع العراق للقوى الأجنبية و بشكل قانوني و إداري و حتى عسكري, بحيث لم يبق للعراق ألآن أيّ مهرب في حال أرادت تلك القوى من تغيير أو إجراء أي برنامج حتى لو كان صغيراً ناهيك عن البرامج الكبيرة أو تمرير أيّ هجوم أو مخطط لمصالحهم الستراتيجية, و بذلك فأنّ العراق اليوم يفتقد إلى الأمن القومي و حتى الأقليمي و المحلي كما يفتقد إلى الكثير من المسائل على المستوى الداخلي و منها نقص الخدمات كآلهرباء و الصحة و التعليم الجيد و العدالة في توزيع الحقوق و المستوى المعيشي للفقراء الذين يمثلون أغلبية الشعب العراقي!

و من الجدير بآلذكر أيضا؛ أنّ العراق و بسبب الفساد المالي و فقدان البصيرة في الحاكمين و ضعف الأدارة و جهل المسؤوليين الكبار بعلوم الأدارة العصرية و تفكك البنية الأجتماعية و التي بدأت تظهر؛ يحتاج الآن تمويلاً خارجياً لسدّ العجز في الميزانية الذي يُقدّر بنحو 25 تريليون دينار عراقي (21.44 مليار دولار) لهذا العام و كما كان في الأعوام السابقة, حيث بلغت مجموع الديون المعلنة فقط أكثر من 200 مليار دولار, في وقت يعاني فيه الدول النفطية من انخفاض أسعار النفط العالمية و صعود تكاليف المعيشة التي أثقلتْ ظهور فقراء العراق و ذوي الدخل المحدود بآلدرجة الأولى.
و لا حول و لا قوّة إلا بآلله العلي العظيم, و المشتكى لله من فساد و تكبر و جهل الحاكمين الظالمين.
عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close