24=( مَذَلَّةُ الفَقْرِ والحِرمانِ ؟!)

24=( مَذَلَّةُ الفَقْرِ والحِرمانِ ؟!) للشاعر رمزي عقراوي

أ يَا شعبُ —!

أ تَجعَلُ مَنِ آستعبدَكَ !!!

ومَن تحكَّمَ في رِزقِكَ ربَّا ؟؟؟

بأيِّ مشورةٍ —

أو بأيِّ رأيٍ —

أو شريعةٍ يُحمِّلُكَ ذنبا ؟؟؟

تظلُ تُؤيِّدُ \ الطّاغوتَ !

وتمشي وراءَهُ كلّ يومٍ —

وقد كرَبتْكَ كَربا —

كأنَّكَ لا ترى حاكِماً سِواهُ

ولا تلقى من العراقيين

غيرهُ مُنفرِداً مُكِبّا !!!

وقد ظلَّ مُبتعِداً عن حياتكَ

وانتَ تزدادُ له قُربا !!

وجَعلكَ تبكي من القهرِ والبَطالةِ

فويلُكَ – ثمَّ وَيلُكَ حين كَبُرَ وشبَّا

إذا أصبَحتَ صَبَّحَكَ

الإرهابُ واللّصوصُ

وأنواع العذابِ

تصُبُّ عليكَ صَبَّا !!

وتُمسي والمساءُ

عليكَ مُرٌّ ومُظلِمٌ

تُقلِّبُكَ العِصاباتُ

والأحزابُ جَنباً فجَنبا

أحسَبُكَ من كَثرةِ

الخوفِ والتّهجير والظلمِ

وأنتَ ترتَجِفُ من البَردِ !!

سوف تموتُ – رُعبا ؟؟؟

أ تتظاهَرُ بالأمنِ

والأمانِ الكاذبِ

وقد عُذِّبْتَ رَغَباً – ورَهبا ؟؟؟

فما لكَ في

مُودّةِ المُفسدين نَصيبٌ

سِوى خُفَّيْ حُنينٍ —!!!

فلا تأخُذْ من خيراتِ

الوطنِ بيديْكَ تُربا ؟؟؟

بَلْ من حقّكَ —

أنْ تأخُذَ ذَهَبا —

وآترُكْ جَعجَعةَ

المُستبدّينَ وحارِبْهُم

إذا ما تمادَوا فلهُم

مع المعروفِ شَغبا

ألا يا شعبُ

هل لكَ في التَّعزّي ؟؟؟

فقد عذَّبْتَني – وآهلَكْتَني —

ولقيتُ مِنكَ جَدْبا !!!

وقد أصْبحتَ تلقى

من المسؤولين مِراراً

ممّا يَعدّونَ عليكَ

طولَ الوقتِ ذَنبا ؟

كأنّكَ تقتُل للطغاةِ — قتيلاً ؟؟؟

عندَما تطلبُ حقكَ !

أوتجني عليهم حَربا ؟؟؟

وقد رأيتُ الشَّعبَ

لا يطلبُ حقهُ

ويُؤثِرُ التَّخاذُلَ – والصَّمتَ !!

لأنه لا يَخافُ ذِئباً —

بَلْ يَخافُ كَلبا ؟؟؟!!!(2012)

==============================

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close