لا اختلاف الا في اسماء الفقهاء

لا اختلاف الا في اسماء الفقهاء
اذا كانت كل الموبقات و الآثام و الغرائب من الأمور و الأشياء كجهاد النكاح و فرض الجزية على غير المسلمين من البشر و سبي النساء من الأديان الأخرى و استعباد الصبية و الرجال و بيعهم في الأسواق و على دكات النخاسين توثق بأسم ( داعش ) الفصيل الأسلامي المتزمت و المتشبث بأصول الدين حرفيآ و الذي يعتمد على النصوص القرآنية و يستند على آراء بعض من علماء التفسير لتلك النصوص و الذين ينحون في الألتزام الشديد بالمعاني اللغوية و عدم التحايل و الأجتهاد في تفسير النص الذي قد يخفف من حدته و يقلل من عدوانيته و خطورته فأن كل الحركات الأسلامية الأخرى و من جميع المذاهب المختلفة انما دستورها و كتابها الذي لا ريب فيه هو ( القرآن ) الذي تلتزم به نصآ و تختلف فيه تفسيرآ و بما ان النص القرآني ( حمال اوجهه ) اي قابل لعدة شروح قد تتناقض فيما بينها .
ان من يتصدى للحركات الأصولية الأسلامية المتطرفة ( القاعدة و داعش ) و بقوة السلاح و بأيمان راسخ و اقدام شجاع و بسالة فائقة في التضحية هم ايضآ من المنبع الديني الأسلامي ( القرآني ) ذاته و الذي يعتمد على نفس النصوص و ذات الآيات القرآنية و لكن وفق المفسرين و الشراح الذين يعتمدون المدرسة الفكرية الشديدة التقيد بالنص الديني ايضآ و لكن في تفسير آخر و اتجاه مغاير و لولا الأهواء السياسية و الأنغلاق المذهبي و التعنت الفكري كان قد التقى الرافدان ( السنة و الشيعة ) في مصب واحد فهما من منبع واحد ( القرآن و السنة ) اتفقوا في المبادئ و اختلفوا في المناهج .
قتلوا باعة الخمور و فجروا محلاتهم علمآ ان العقوبة حسب علماء المذهبين هي الجلد في الدولة الأسلامية و ليس القتل تفجيرآ و قتلوا ( بائعات الهوى ) ذبحآ و تنكيلآ دفاعآ عن ( الفضيلة ) و العقوبة حسب فقهاء الطرفين ايضآ و في الدولة الأسلامية القصاص من الزانية بالرجم حين توفر اربع من الشهود العدول الذين يقسمون انهم رأوا ( الميل في المكحلة ) و قتلوا العديد من الشبان بعد خطفهم لا لجرم قد ارتكبوه انما قد يكون اطالة شعورهم او ارتدائهم ملابس قد تبدو غريبة و دينهم و حسب نفس الفقهاء و العلماء لا يعاقب على مظهر الأنسان او ملبسه و ضيقوا على الناس حياتهم و احصوا عليهم حركاتهم و سكناتهم و جعلوا من انفسهم حراسآ للشريعة و نصبوا ائمتهم و فقهائهم بديلآ عن ( الله ) الذي هو وحده له الحق في انزال العقاب بالمارقين و العصاة او السخاء بالثواب للمؤمنين الثقاة ليس في الدنيا انما في الحياة الآخرة .
هذه الأفعال المشينة و الأعمال الأجرامية جعلت من الصعب التفريق بين ( داعش و القاعدة ) المحسوبتان على المذهب الأسلامي السني و تلك الفصائل التي تحسب على المذهب الأسلامي الشيعي فعلماء المذهبين لا يرون في هذه الأعمال الا ان تكون في مرضاة الله و تنفيذآ لأوامر رسوله ( من رأى منكم منكرآ فليغيره بيده فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه و ذلك اضعف الأيمان ) و وفق هذا الحديث ( الكارثة ) المتفق عليه بأجماع علماء الطرفين و فقهائهم فأن ما يحدث في العديد من مدن العالم من طعنآ للناس بالسكاكين او دهسهم بالشاحنات و السيارات هو التنفيذ المباشر لذلك الحديث النبوي و اعتمادآ على فهم الشخص لذلك ( المنكر ) المرتكب الذي وجب عليه تغيره و القضاء عليه بالطعن او الدهس او أي وسيلة قتل أخرى متاحة .
هذا الأختلاف في المفاهيم و التشابك و التشابه في الأراء و العقائد و الأفعال جعل من متطرفي الطرفين ( ان كان هناك معتدلين ) متفقين فيما بينهم في شكل العقوبات و نوعيتها و الأفعال و الأشخاص التي يجب ان تطبق بحقهم تلك العقوبات فأن من الصعوبة البالغة في التفريق بين الجناة و المجرمين من الفريقين خاصة و ان كان الدافع في ارتكاب الجريمة نصآ قرآنيآ او حديثآ نبويآ فالكل مؤمنون بتلك التعاليم و كلهم حماس و اندفاع في تنفيذها تقربآ من الله و طاعة لنبيه انها ( داعش ) تتسربل و تزحف في كل النواحي و تتغلغل في أروقة المجتمع تحت اسماء و عناوين مختلفة لكنها ذات الوجوه المكفهرة الكالحة الخالية من أي تعبير او احساس .
حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close