دراسة تشمل 22 بلداً: المستقبل قاتم والعنف يخلق جيلاً ضائعاً من رجال

ميامي,‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬ذكرت‭ ‬دراسة‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬ضحايا‭ ‬الانتحار‭ ‬وجرائم‭ ‬القتل‭ ‬يساوى‭ ‬عشرة‭ ‬اضعاف‭ ‬ضحايا‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬والمناطق‭ ‬المجاورة،‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬‮«‬جيلا‭ ‬ضائعا‮»‬‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬الرجال‭. ‬وافاد‭ ‬تقرير‭ ‬نشرته‭ ‬المجلة‭ ‬الدولية‭ ‬للصحة‭ ‬العامة‭ ‬‮«‬انترناشونال‭ ‬جورنال‭ ‬اوف‭ ‬ببليك‭ ‬هيلث‮»‬‭ ‬أن‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬وفاة‭ ‬1,4‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬2015‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬22‭ ‬بلدا‭ ‬بينها‭ ‬افغانستان‭ ‬وايران‭ ‬والسعودية‭ ‬وباكستان‭ ‬والصومال‭ ‬والسودان‭ ‬وسوريا‭ ‬والامارات‭. ‬وقال‭ ‬التقرير‭ ‬ان‭ ‬الحروب‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬البالغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬600‭ ‬مليون‭ ‬نسمة،‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬مقتل‭ ‬144‭ ‬الف‭ ‬شخص‭ ‬اخرين‭.‬

وقال‭ ‬معد‭ ‬الدراسة‭ ‬علي‭ ‬مقداد‭ ‬مدير‭ ‬مبادرات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬مقاييس‭ ‬الصحة‭ ‬والتقييم‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬واشنطن،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬العنف‭ ‬المستوطن‭ ‬والمستمر‭ ‬يخلق‭ ‬جيلا‭ ‬ضائعا‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬والشبان‮»‬‭.‬

واكد‭ ‬ان‭ ‬‮«‬مستقبل‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬سيكون‭ ‬قاتما‭ ‬اذا‭ ‬لم‭ ‬نجد‭ ‬طريقة‭ ‬لاحلال‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

كما‭ ‬رصد‭ ‬الباحثون‭ ‬‮«‬زيادة‭ ‬كبيرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الاصابة‭ ‬بالامراض‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬شرق‭ ‬المتوسط‭ ‬بينها‭ ‬القلق‭ ‬والكآبة،‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الثنائية‭ ‬القطب،‭ ‬وانفصام‭ ‬الشخصية‭. ‬ولحظت‭ ‬الدراسة‭ ‬انه‭ ‬‮«‬في‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬انتحروا‭ ‬نحو‭ ‬30‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬كما‭ ‬لقي‭ ‬35‭ ‬ألف‭ ‬اخرين‭ ‬حتفهم‭ ‬بسبب‭ ‬العنف‭ ‬بين‭ ‬الاشخاص،‭ ‬وهذه‭ ‬زيادة‭ ‬بنسبة‭ ‬100‭%‬‭ ‬و152‭%‬‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬ال25‭ ‬الماضية‮»‬‭. ‬وأضافت‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬انحاء‭ ‬اخرى‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬وخلال‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬ارتفع‭ ‬عدد‭ ‬الوفيات‭ ‬بسبب‭ ‬الانتحار‭ ‬بنسبة‭ ‬19‭%‬‭ ‬والعنف‭ ‬بين‭ ‬الاشخاص‭ ‬بنسبة‭ ‬12‭%‬‮»‬‭. ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬اخرى‭ ‬فهناك‭ ‬نقص‭ ‬شديد‭ ‬في‭ ‬اعداد‭ ‬المتخصصين‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬المرشدون‭ ‬والاطباء‭ ‬النفسيون‭ ‬والاخصائيون‭ ‬النفسيون‭. ‬واشارت‭ ‬الدراسة‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬ليبيا‭ ‬والسودان‭ ‬واليمن‭ ‬فإنه‭ ‬لكل‭ ‬100‭ ‬الف‭ ‬شخص‭ ‬يوجد‭ ‬0,5‭ ‬طبيب‭ ‬نفسي‭. ‬وبالمقارنة‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬يرتفع‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الاوروبية‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬9‭ ‬و40‭ ‬طبيب‭ ‬نفسي‭ ‬لكل‭ ‬100‭ ‬ألف‭ ‬مواطن‭.‬

كما‭ ‬رصد‭ ‬الباحثون‭ ‬زيادة‭ ‬بمقدار‭ ‬عشرة‭ ‬اضعاف‭ ‬في‭ ‬الوفيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بفيروس‭ ‬‮«‬اتش‭ ‬آي‭ ‬في‮»‬‭ ‬المتسبب‭ ‬في‭ ‬مرض‭ ‬الايدز‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬1990‭ ‬و2015‭.‬

ومعظم‭ ‬حالات‭ ‬الوفاة‭ ‬بهذا‭ ‬المرض‭ ‬حدثت‭ ‬في‭ ‬جيبوتي‭ ‬والصومال‭ ‬والسودان‭.‬

وقال‭ ‬شربل‭ ‬البشرواي‭ ‬الاستاذ‭ ‬المساعد‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬مقاييس‭ ‬الصحة‭ ‬والتقييم‭ ‬‮«‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬فان‭ ‬الاشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يصابون‭ ‬بفيروس‭ ‬اتش‭ ‬اي‭ ‬في‭ ‬يموتون‭ ‬اسرع‭ ‬من‭ ‬اقرانهم‭ ‬في‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬العالم‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬‮«‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مرضى‭ ‬الايدز‭ ‬لا‭ ‬يتلقون‭ ‬العلاج‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬فيه‭ ‬التحكم‭ ‬بالفيروس‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬بواسطة‭ ‬العلاج‭ ‬المناسب‮»‬‭.‬

ويتألف‭ ‬التقرير‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬دراسة‭ ‬وثلاثة‭ ‬مقالات‭.‬

واستمدت‭ ‬الدراسة‭ ‬البيانات‭ ‬من‭ ‬احدث‭ ‬تقديرات‭ ‬دراسة‭ ‬‮«‬العبء‭ ‬العالمي‭ ‬للأمراض‭ ‬والاصابات‭ ‬وعوامل‭ ‬الخطر‮»‬‭.‬

ويشارك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬السنوية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬2300‭ ‬متعاون‭ ‬في‭ ‬132‭ ‬بلدا‭ ‬يبحثون‭ ‬في‭ ‬العوامل‭ ‬المؤدية‭ ‬الى‭ ‬فقدان‭ ‬الصحة‭ ‬بسبب‭ ‬الامراض‭ ‬الخطيرة‭ ‬والاصابات‭ ‬وعوامل‭ ‬الخطر‭.‬

 

الزمان

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close