لاتضع ورقتك الإنتخابية في صندوق الإقتراع!

نقلاً من روايات السلف المشهورة وبتصرف مني، عن ذكاء العرب، كما هو في قصة ذكاء قائد جيش عبد الملك بن مروان – كلثوم بن الأغر – والمشهور بالفطنة وسرعة البديهية وحدة الذكاء، ولبغض الحجاج له، جعل من عبد الملك بن مروان يحكم بقطع رأسه، مما دعى أم كلثوم أن تسترحم الملك وتلتمس منه الصفح عن ولدها، ولتجاوز سنها المئة سنة، أصغى إبن مروان لها وقال :

إذن فليكتب الحجاج قصاصتي ورق أحدهما يكتب فيها يعدم والأخرى لايعدم، ثم نجعل ولدك يختار بنفسه نجاته أو موته.

فتقطع قلب أم كلثوم لأنها واثقة من أن الحجاج سيكتب في كلتا الورقتين يُعدم! لكن ولدها طمأنها بأنه سينجو من مأزق الحجاح.

حين حان موعد الأختيار إختار كلثوم ورقته ولكنه لم يقرأها بل بلعها فنهض الملك مستغربا فعلته ومستفسرا ! ماذا فعلت ياكلثوم؟

فقال كلثوم: أكلت ورقة لا أعلم ما كتب فيها ولكي أعلم أنظر للورقة التي هي نقيضها.

وبهذا الذكاء نجى كلثوم وفرحت أمه.

آه آه .. لو يعتبر كل عراقي ويبلع أوراقه الإنتخابية، لأفرح كل أم وأمة الشعب كافة، لكن الكثير من شعبنا مع الأسف يفضلون عدم البلع حرصاً على بقاء كتل المافيا الأخطبوطية، التي أبلعتهم المر من العمالة والمافيات وغياب الدولة والهوية، والمر من الفساد والمحاصصة والطائفية وسوء التربية والتعليم وغياب المصانع الوطنية والتعينات، فمزقت البلاد واللحمة الإجتماعية، وسيبقون يبلعون المر لأدمانهم طعمه بمخدرات منطق ( إشجابك على المر غير الأمر منه).

علاء هاشم الحكيم

20170808

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close