محكوما بالعيش والأمل مديدا

محكوما بالعيش والأمل مديدا

عبثا أشكو أحيانا و أتذمر
كأميرة صغيرة في غاية الدلال .
ففي النهاية أنا أعشق الحياة بشغف عارم
بمسرات جميلة قد مضت
أو تلك المؤجلة والمخضّرة براعم رغبات تتفتح معتقة
كقرنفلات ربيع متأخر ترعى فيه وعول أيامي ،
فكم يروق لي أنني محكوم بالعيش المجيد حتى مشواري الأخير،
مزنّرا بسارية أمل تلوح مرفرفة
على مشارف صباحاتي المشرقة
لأصنع يومي الجميل مثلما أريد وأشاء
بعيدا عن شفقة بشر أو رأفة إلهات .
فما شكواي و تذمري و أساي
سوى تجديد خريف حياتي بكسوة ربيع جديد ومبهر بهيج
أمضي قدما ، حيث تتدلى من حافة جبيني فوانيس شجاعة ترمش سطوعا
كمحارب هندي أحمر منطلق كعاصفة رشيقة
يشّعل السهوب برمتها بصهيل حصانه الطائر.
حيث ستكفيني حينذاك
همسة أمي الراحلة :
ــ أنا فخورة بك لأنك عشت شريفا و شجاعا
سائرا في دروب الحق حتى الرمق الأخير .

مهدي قاسم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close