مثلث الشر ’ايران قطر تركيا’ الجزء الثاالث والاخير – تركيا اردوغان

الضلع الثالث والاخير’هو تركيا’وبتحديد ادق
السلطان اردوغان
’فكرة القيام باحتلال منابع النفط جميعها’بدأت بعيد حرب 6 تشرين(اكتوبر)عام 1973’
وبعد ان ارتكب المغفور له الملك فيصل ال سعود خطئا جسيما
عندما اقترح قطع النفط عن الغرب
لاجبارهم على اعادة النظرفي دعمهم الظالم واللامحدود لاسرائيل
خصوصا
وبعد ان اجهضوا انتصارا عربيا تمثل في تحطيم خط بارليف’وااسترجاع سيناء
لم يدرك’لاهو’ولاقادة مؤتمر القمة العربي’والذي اقر ذلك المشروع’بأن الغرب لايقبل ان تلوى ذراعه
من الطبيعي ان تلك العملية فشلت’لاكثر من سبب’احدها ان العرب انفسهم لايستطيعون العيش بدون واردات النفط
بعد ذلك قررالغرب منع حصول مثل ذلك الامر مستقبلا’
كيف؟
عن طريق الاحتلال المباشر لمنابع النفط’واستمرت المخططات تجري على قدم وساق’وتدرس من قبل لجان متخصصة في البنتاغون والسي اي ايئ
ويجند العملاء’الذين سيساعدون على تنفيذ تلك المهمة
تكلمنا في الحلقة السابقة عن تجنيد قطر
وفي هذه الحلقة سنتكلم عن دور تركيا
حيث ان اردوغان ظهر بقوة على المسرح السياسي’وترأس الوزارة التركية(قبل اعتماد النظام الرئاسي في تركيا)
في مارس 2003’اي في نفس الوقت الذي بدأت امريكا وحلفائها في عملية غزو العراق!
فهل ذلك مجرد صدفة؟
لقد ثبت بالدليل القاطع واستنادا الى سلوك قوات الاحتلال الامريكية’
ان الهدف من غزو واحتلال العراق لم يكن بسبب اسلحة الدمار الشامل المزعومة
خصوصا عندما اعترف الامريكان بانهم لم يجدوا شيئا!
بل كان الهدف جعل العراق بؤرة للصراعات الداخلية
وامتدادها الى دول الجوار
وذلك من اجل اشعال حروب بينية’وبيع وتصديرالسلاح للمتحاربين’
وجني المال الوفير’الذي كان يملأخزائن الخليجيين
ذلك المال يجب ان يعود الى الغرب كثمنا لاسلحة
وهذا ماحدث
ولقد تبين الدور التركي منذ البداية’حيث اصبحت بوابة لمرورالجهاديين’مع اسلحتهم ومعداتهم الى سوريا,ثم العراق’
وهناك ملاحظة اجد انها ضرورية في موضوعنا هذا’وهو ان الشعب التركي’والذي انعم الله عليه بحرمانه من النفط’’يعتبر شعبا نشيطا متكاتفا منتجا بناء’
واذكربانني’وفي احدى زياراتي لتركيا’والتي زادت على عشرين مرة’وتحديدا سنة 1981’وبعد سنة واحدة من الانقلاب العسكري الذي قاده كنعان افرين’خطرت في بالي فكرة’وقضيت يوما كاملا في عملية التحقق منها’وهي ان اجد اية بضاعة في مستوردة’في كل اسواق اسطنبول
’ولم اجد اي منها’
كان كلما معروض في السوق هومن الانتاج المحلي
مشكلة الاتراك كانت في عدم وجود حكومة قادرة على جذب الاستثمارات الخارجية والعملة الصعبة’
وهذا بالضبط مااستطاع حزب العدالة والتمنية تحقيقه’والفضل الاول لم يكن لاردوغان بل للدكتورعبد الله غل’
والذي كان رجل اقتصاد وعقلية علمية ومصدر ثقة بعد خدماته الطويلة في مؤسسات اقتصادية خارج تركيا’
وخصوصا في الكويت
كلما فعله اردوغان كان التعاون مع قطر من اجل ادخال الجهاديين الى الاراضي السورية مع كلما يحتاجونه من اسلحة ومعدات’لقاء اموال طائلة كانت
تدفعها قطر لتركيا’
مع المساهمة في ضخ اموال طائلة للاستثمارودعم للاقتصاد التركي’
والذي جيره اردوغان باسمه’واقنع الاخرين بان عقله وخبرته هي سبب تطور الاقتصاد التركي!لقد
كانت قطر تدغع لتركيا اموالاطائلة’من اجل تسهيل مهمة الجهاديين’
والذين’كماحدث فعلا’كانوا افضل وسيلة وطريقة لاشعال المنطقة’بعمليات تخريبية’مدفوعة بفتنة طائفية لم يسبق لها مثيل.
ولقد تواطأ نظام بشارالاسد مع تلك العملية’لان نظامه كان مهددا من قبل القوات الامريكية’
وكان هدفه اجهاض عملية تحويل العراق الى بلد ديموقراطي’مما يمكن ان يشكل خطورة على نظامه الديكتاتوري.
وهكذا استمرت اردوغان بضخ الجهاديين والتعاون معهم’’وتسهيل عبورهم’متلحفا بهوية اسلامية’زاعما انه زعيم اسلامي’يريد اعادة نظام الخلافة
الاسلامية,
لقد تبين بالدليل اردوغان اتفق مع داعش’على بيع نفوط الاراضي التي احتلها في العراق وسوريا اليه حصرا’وبسعر يقل عن ربع سعرها في السوق الرسمي’مما زاد من دخل تركيا’ومن فائض الاموال السحت
للاسف ان الغالبية العظمى منا تنظر الى النتيجة وتتعامل معها ولاتبحث في السبب الذي ادى الى هذه النتيجة
يوما فيوم اخذت الحقيقة تتضح,حيث تبين ان تركيا وقطر’تتعاونان على تهيئة المنطقة الى حرب مدمرة شعواء’وذلك عن طريق اشعال حرب طائفية’خصوصا ان طموحات ايران التوسعية’جرت ارجلها الى المحرقة السورية والعراقية’بعد انسحاب القوات الامريكية المشبوه نهاية عام 2011من العراق’وتركه تحت قيادةالمالكي الذي كان واضحا انه ينفذ اجندة ايرانية صرفة ’بينما الخطاب الاعلامي يؤشر بوجود عداء عقائدي ومبدأيي بين ايران’وامريكا
التي سحبت قواتها وفتحت المجال واسعا لايران ان تحل محلها
وهكذا شيئا فشئ’امتد وكبرونمى الصراع’
وبدأت ايران تحاول ان تعيد تنفيذ مخططات واحلام الخميني بالتوسع’
واستغلت فرصة ماسمي بالربيع العربي من اجل التغلغل في اليمن وتسخير الحوثيين والرئيس المخلوع على عبد الله صالح من اجل تشديد الحصار على الجزيرة العربية من الغرب’
وبعد ان اسقطت العراق تحت سيطرتها التامة(وبتواطئ امريكي ملموس
’والغاية منه تبينت)’
ولم يبق امامها الا اخضاع سوريا’ثم احتواء الاردن’والاطباق على الجزيرة العربية من كل الجهات.
ذلك الامر كان لابد ان يحرك دول الخليج للدفاع عن نفسها قبل ان يفوت الاوان
فبدأت بشن حرب وقائية’
سواءا في سوريا’أو في اليمن
وشتعلت حرب استنزاف
تهيأ لها تجارالاسلحة بشكل جيد’
فكلما اقترب حسم معركة’لصالح طرف ما’
قاموا بتزويد الطرف الاخر بالسلاح
’أي مثلما فعلوا خلال الحرب العراقية الايرانية
اذ لاشك ان السفن الايرانية
والتي لازالت تنقل الاسلحة والاعتدة الى الحوثيين’مرصودة بشكل كامل من قبل الامريكان’
لكنهم لايحركون ساكنا
ويقينا ان اخطردور’هو التركي’اذ انه كان البوابة الرئيسية التي سمحت للارهابيين من كل دول العالم للمرور عبر حدودها مع سوريا’مع اسلحة ثقيلة ومعدات’صخمة’
وقد عثرت القوات العراقية على حفارات انفاق عملاقة
’فمن اين دخلت؟
اسوأ مافي المشهد’هو التدليس’السياسي’وتمرير الفساد باسم الدين الاسلامي
بما يمكن اعتباره اكبر هجمة منظمة ضد الاسلام في تاريخه
فلاحزاب الاسلامية’التي حكمت العراق’سنة وشيعة’تبين من سلوكهم
انهم افسد خلق الله!
فهل الاسلام اوصى باشاعة الفساد وسرقة قوت الشعوب؟
ورعاية المنظمات الارهابية ’والتواطئ والتعامل معها’وتسهيل مهماتها’
والتي تقتل المدنيين العزل’خصوصا المسلمين منهم’
والذين هم اكثر من 99%من ضحاياها؟!
الامر ينطبق على قطر’والتي ترعى منظمات اسلامية’ومنها حماس مثلا’والاخوان المسلمين’بينما اكبر نشاطاتها الحقيقية هي دعم وتغذية الارهاب الدولي والذي يعمل باسم الاسلام’فجعل العالم المتحضر ينفر من اسم الاسلام وانتشار حالة الاسلاموفوبيا
فهل كل ذلك يأتي من حسن النية؟
ثم ان تبنيهم للشيخ القرضاوي يثير الف علامة استفهام’فهذا الرجل ابعد مايكون عن خشوع رجل الدين
’والذي يدعو الى السراط المستقيم’
ويقدم الاسلام دينا وحلا
حيث انه مترفع’عدواني النزعة
ساهم في اثارة الفتن والانشقاقات بين ابناء المذهب الواحد
’والذي طالما ظهربرفقة الشيخة موزةوالتي لم تعد العلاقة الوثيقة بينه وبينها ’خافية’أو سرية
ؤغم ان تلك الشيخة لايدل مظهرها على تقوى او عبادة’
والتي نشرت عنها تقارير كثيرة مصورة تبين مدى علاقاتها الوثيقة بالشخصيات والمنظمات الماسونية والصهيونية
وهل يمكن المقارنة بينه وبين المرحوم الشعراوي
والذي كان يقدم الاسلام باجمل صورة
ويوعظ’فيفتح القوب قبل الاذان لسماع حديثه؟ّ
بالختام فان المخدوعين باردوغان سوف يصحون على حقيقة مرة
حيث انه ليس الا ديكتاور
لايختلف عن صدام
كل سلوكه يدل على جنون عظمة
كل ماانجزه لتركيا كان نتيجة تخطيط عبد الله غل
واموال قطر’الغزيرة التي غطت على عيوب الاقتصاد التركي
في سنة 2012 زرت تركيا وابدلت الدولار ب 1,20 لليرة الواحد’واليوم قيمته 3,60’اي تضخمت الليرة 300%
وبعد ان حجمت داعش ولم يعد هناك فائدة اقتصادية من عبورها وبيعها نفوط رخيصة لتركية اردوغان
وهذه هي حقيقة الاقتصاد الكارتوني’والذي نمى على حساب دماء الشعبين السوري والعراقي وباموال قطرية وتواطئ تركي

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close