حملة ستنقلب على اصحابها

محمد عبد الرحمن
تشن اطراف معينة منذ فترة حملة تشويش وتشويه وكيل اتهامات للحزب الشيوعي العراقي والقوى المدنية والديمقراطية، وتستخدم فيها نعوتا واوصافا حسبنا ان العقل السياسي العراقي تجاوزها بعد ان نضج بما فيه الكفاية، فاصبحت في عداد الماضي الذي يتوجب الاستفادة من دروسه. خصوصا وان كثيرين من العراقيين الموضوعيين توصلوا بتجربتهم الشخصية وبعملهم في تماس مباشر مع الشيوعيين والديمقراطيين، الى ان تلك التهم باطلة وتجافي الحقيقة وحتى تشكل افتراء على الواقع. ولا يغير من ذلك ان البعض اخذها سلاحا له في معركته السياسية. هذا اضافة الى ما ادت اليه تلك الاختلاقات من وقوع ضحايا ابرياء كثر، لا ذنب لهم سوى انهم اختاروا منهجا في العمل السياسي، دلت التجربة وشهد التاريخ والخصوم قبل الاصدقاء وراهن الحال على انه الاصدق والاكثر تعبيرا عن مصالح الناس وخاصة الفقراء والكادحون .
ان هذه الحملات، القديمة منها والجديدة، معروفة الاهداف والمرامي، التي لا تخفى على احد من المتابعين والعارفين بالحراك السياسي الراهن في بلدنا ومآلاته. وليس مستغربا ايضا توقيتها مع الاستعداد لـ “معركة” الانتخابات القادمة .
نعم، جعل البعض المتشبث بالسلطة باي ثمن، حتى لو كان الطوفان وغرق البلد بمن فيه، من الانتخابات معركة وليس تداولا اعتياديا سلميا للسلطة وفق مواد الدستور، التي فسرها ويفسرها المتنفذون على هواهم . ولا غرابة، فالسلطة تعني له القرار والهيمنة والاستحواذ والنفوذ والمال الحرام وتعيين الاقارب والمريدين وشراء الذمم وكسب الاصوات وتسخير مؤسسات الدولة لخدمة مصالحه وامتيازاته، وان يعيش حياة “امبراطور” ومعه ومن حوله بطانته والمنتفعون والوصوليون ووعاظ السلاطين. وزاد البعض على ذلك بان جعل لنفسه قوة مسلحة حتى يسمع صوته جيدا، فان لم تنفع العصا والجزرة فان امكانية اسكات الصوت المعارض الى الابد متوفرة جاهزة. وقد سمع المواطن احدهم يقول ان “مواقع التواصل الاجتماعي تناولته لانه ليس عنده فصيل مسلح “! .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close