والوزراء يتبعهم المحافظون!

ماأكثر السرّاق في العراق ؟ وما أكثر السرقات ؟ ولكنّها تتفاوت في الأحجام حسب حجم السارق ومنصبه ، فسرقة الوزير تختلف عن سرقة وكيله أو المدير العام ، فلابد أن يتناسب حجم السرقة ومكانة المسؤول وسمعة حزبه ورئيسه ، فلا ينبغي لحزب عريق أو كتلة أو تيار لهم حضورهم في السلطة أن يسرق صاحبهم بضعة ملايين من الدولارات ! السرقة يجب أن تترك اثرها البالغ في بطون الفقراء ووجوه المرضى في المستشفيات ، ويجب أن تؤثّر بشكل مباشر على مشاريع الدولة ، مثلما فعل أيهم السامرائي وزير الكهرباء الأسبق عندما بدد الضياء ونشر الظلام في وطنه ، أو حازم الشعلان وزير الحربية الأسبق… أوالوزير المؤمن للتجارة عبد الفلاح السوداني اللي سوّه فقر دم عند العراقيين بعد ماإختفت مفردات البطاقة التموينية ! وهؤلاء الوزراء المخلصون كسروا ظهر الميزانية العراقية وإنهزموا ، وهناك وزراء سرّاق وفاسدون بقوا داخل العراق تحت حماية كتلهم ، والسبب أن هذا الوزير أو ذاك قد سرق بالتنسيق مع حزبه او كتلته التي ينتمي إليها فكانت السرقة مناصفة بينه وبين تياره مقابل حمايته من القضاء العراقي المعلول ! لذلك لم نشهد وزيرا واحدا قُدِّم للقضاء العراقي وتمت محاكمته علنا وإستردّت منه أموال العراقيين ! وغالباً ومنذ سقوط النظام عام 2003 تقدّم الكتل السياسية للمنصب بنظام المحاصصة أحد أعضاءها الذي تثق بكفائته وإخلاصه وإمكانياته وتوظيفها لتمويل كتلته …وليحترق العراق هذا هو الواقع ، وهذا هو سر سكوت رئيس الكتلة وأعضائها عن الفاسدين بل وتوفير الدعم والحماية لهم…هذا على مستوى الوزراء نفس الأمر مع المحافظين ، ثلاثة محافظين خلال إسبوعين عليهم تهم فساد وملاحقة قانونية ، محافظ تكريت ومحافظ الأنبار صهيب الراوي المختبيء في بيت سليم الجبوري كجزء من تعهدات كتلته السياسية له مقابل خدماته المالية لهم ، والآخرمحافظ البصرة فرّ خارج العراق أيضا بتسهيل من كتلته السياسية ، لذلك رؤساء الكتل والأحزاب وأغلبهم من الإسلاميين بعضهم معمّم والآخر متدين هم من يتحمّل المسؤولية عن فساد وزرائهم ومحافظيهم وجميع منتسبيهم ، لأنهم هم الذين قدموهم للدولة وهم من منحهم صك الغفران والنزاهة ، فعليهم أن يستردوا منهم اموال الشعب إن كانوا فعلا يدّعون التدين والحرص على المال العام ، ماجد النصراوي هو يعترف بالهروب وانه في طهران وكتلته تقول ذهب للحج ! أي حج هذا ؟ ماذا تنفعكم الأموال؟ وهل هناك خزي في الدنيا كهذا الخزي ؟ أن تخرج مهزوما مذموما من مدينتك ؟ هي هاي الأمانة ؟ ختاما اقول على كل رئيس حزب كتله تيار لديه وزير او محافظ او اي منصب اخر في الدولة فاسد عليه ان يعتذر للشعب العراقي بشكل علني وصريح والإعتراف بالخطأ والفشل فضيلة وجميعكم من أصحاب الفضيلة.

صالح المحنّه

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close