نعم لاستقلال كردستان لكن عندما يحين الاوان

كثرالحديث وتشعبت ردود الافعال حول موضوع الاستفتاء
المزمع اجرائه في 25’ ايلول(سبتمبر)2017
حول رغبة الشعب الكورطي في الاستقلال عن بقية العراق
الملاحظة المهمة’والجديرة بالتركيزعليها’هي
ان الغالبية العظمى من ردود الافعال’كانت ترفض الفكرة من اساسها’أ
واخرى ترى ضرورة تأجيلها’الى وقت لاحق
حيث ان الضروف الان غير ملائمة.
وقبل الخوض في تفاصيل الموضوع
فاني اود ان اعبرعن وجهة نظرشخصية عن هذه القضية
فلاشك ان للكورد كل الحق بتقريرالمصير
’وحتى لو وصل الامرالى الانفصال عن الدولة العراقية’
والاستقلال في دولة كردية’ذات سيادة وحدود معترف بها
بل انا لاافهم لماذا يحرم على الكورد الاستقلال!
خصوصا وانهم يشغلون منطقة جغرافية ذات كثافة سكانية عالية
هم فيها اغلبية مطلقة
ومالفرق بينهم وبين الامم التي تتمتع بدول قومية
’والتي يقل عدد مواطني بعضها عن 10%من نفوس الشعب الكوردي
الحقيقة ان منع الكورد من تقرير مصيرهم لامر بعيد عن اية قيم حضارية او انسانية
خصوصا ان كيانهم قسم ووزع على الدول الاربعة من قبل سايكس وبيكو دون ان يؤخذ راي الشعب الكوردي
فلماذا يجبرون على القبول بالامرالواقع’
وبقراراتخذه غيرهم دون تخويل منهم!
خاصة ان كان فيه انتهاك لحقوقهم الانسانية التي كفلتها قوانين الامم المتحدة
والتي اعطت الحق للشعوب بتقرير مصيرها
فيما يخص وضع الكورد في العراق
وبنظرة عامة
نرى انهم لم يرضخوا للامرالواقع’
ولم يقبلوا يوما بأن يكونوا جزءا من الدولة العراقية
ثاروا’وحاربوا,ورغم الاذى والضررالذي الحقته جيوش الحكومات بهم
والتي تمكنت بفضل تفوق جيش دولة على اخضاعهم عدة مرات
الا انهم ’كانوايعودوا للثورة والانتفاض كلما وجدوا فرصة سانحة
فالحقوا ضررافادحا بالاقتصاد العراقي’وعسكروا المجتمع
وسقط عشرات الالوف من الشباب العراقي ’ومن كل طوائفه وقومياته
ضحايا تلك الحروب والانتفتضات والتمردات
وبسبب رفض الجانب الكوردي لشكل الحكم الذاتي المنصوص عليه في اتفاقية11اذار 1970
بدأوا تمردا مسلحا’وتعاونوا
مع شاه ايران
والذي استغل ثورتهم للضغط على الجانب العراق واجباره
على التنازل عن اراضي وحقوق ملاحة لصالح ايران
بشرط ايقاف دعمه للحركة الكردية
وهكذا وقعت اتفاقية الجزائر1975
والتي كانت السبب الرئيسي بعد ذلك
في نشوب حرب ال8سنوات
والتي لازالت تبعاتها المدمرة تنخر بالوطن العراقي وتدمر شعبه وكيانه
اذن هناك حقيقة يجب ان يعيها ويفهمها ويتعامل معها الشعب العراق عامة واية حكومة’تتولى زمام الحكم
وهي:-ان الثورة الكردية حقيقة’وانها مستمرة’وتتحول من شكل الى اخر’وحسب الضروف
والتي يبدو انها لن تنتهي
الا باستقلال كردستان
اذن لماذا العناد والرفض والتمسك بكردستان ضمن الوطن العراقي؟
شعب لايريد ان يكون جزءا من العراق
لماذا نجبره؟
هل خريطة سايكس بيكو منزلة من السماء؟

في المقابل
اود توجيه سؤال مهم الى القيادة الكوردية
هل تتصورون ان الامر سيكون سهلا؟
وانه بمجرد حصول موافقة الشعب على الاستقلال’تستطيعون ان تنفذوا ارادته
بنظرة عامة ومراجعة دقيقة لواقع الحال استطيع القول ان الاصرارعلى توقيت 25ايلول 2017 لن يكون مناسبا
ولايمكن ان يؤدي الى نتيجة ايجابية
كل دول العالم’ومن ضمنها الحكومة العراقية الاتحادية
ترفض بشدة تطبيق هذا الامر
اذن كيف ستتعاملون مع العالم’ان اصريتم على تجاهل مطالبه’بل ونصائحه؟!
هناك امر شديد الاهمية’والذي دفعني الى كتابة هذه المقالة’وهو ان الحكومة الامريكية والرئيس ترامب رفضوا هذه العملية وطلبوا رسميا التريث
ذلك امر هام وشديد الخطورة
فامريكا تملك التحكم بكل اوراق اللعب في العالم اجمع
ان شئتم الاستقلال’عليكم الحصول على موافقتها
انذاك سيكون وضعكم مقبول ’خاصة اذا تعهدت بحمايتكم
لكن ان ترفض فان تحديها فيه خطورة كبيرة وفشل اكيد
ال( لا) الامريكية كبيرة جدا’وتكاد تحجب حتى قرص الشمس
فعليكم لذلك الحذر’والكف عن العناد’وتأجيل البت في هذا الامر حتى تحين الفرصة السانحة
والتي ستأتي لكم بنتائج ايجابية وتتوج نضال الكورد الطويل الى تحقيق اهدافه المشروعة بوطن مستقل
وهناك مسألة خطيرة جدا’
وهي قضية ضم كركوك
والاراضي المتنازع عليه’خصوصا سهل نينوى
حيث ان تلك المسألة لايمكن تجاوزها وفرض امر واقع على الحكومة العراقية’ولاعلى سكان سهل نينوى المسيحيين
قضية كركوك يجب ان تحال الى لجنة تحقيق دولية
حيث انه لاشك انه جرت عمليات تغييرديموغرافي’وبالقوة
سواءا في عهد صدام
أو’بعده
لذلك لابد من التحقق من ادعائات كل الاطراف بالعودة الى الاحصاء السكاني لعام 1957
وان تبين ان الاغلبية كانوا كردا’فواجب على الحكومة المركزية ان تتنازل عنها لكردستان
والعكس بالعكس
هذا حل منطقي لايمكن ان يغضب منصفا
دعائي لاخوتي الكور بالعز والسؤدد وتحقيق الاماني’وبالطرق السلمية المشروعة

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close