تدليس مدعي الحكومات الإسلامية أتعس من العلمانية نفسها.

الإسلام ليس سلعة رخيصة تباع وتشترى من قبل البعض بل هو دين رسالي رائع يحمل كل معاني الإنسانية والأخلاق والعلم والعدالة والنور والشجاعة والايثار والتضحية ،اما انتحال الاسلام وتشويه كل المبادئ والقيم التي كانت ولا زالت فيه فهو شأن الفاسقين والمارقين واهل النفاق والغدر والخيانة ، ممن سبق ان مارس ذلك الدور او من لاحقهم وسار على منهجهم وطبق سلوكياتهم المنحرفة التافهة ، وهنا اقصد التيمية الدواعش ومن سبقهم الذين هم دين العباسيين والأمويين امثال خوارزم شاه ومن حذا حذوه كما اشار لذلك المرجع المحقق الصرخي الحسني حيث ذكر متسائلاً(( حول تسمية دول المارقة التيمية كالدول الأموية والعباسية والأيوبية والزنكية والسلاجقة وغيرها التي تحمل عنوان وتسمية الإسلام مع أنها في حقيقتها وواقعها علمانية بل أكثر انفتاحًا وإباحية من الدول العلمانية نفسها وهذا ما يثبته المؤرخون كابن الأثير وابن كثير وكما يصف حالهم ايضًا ابن العبري وانشغال السلاطين والملوك أئمة التيمية بالخمر والنساء والولدان صباحًا ومساءً وفي الحرب والسلم وحتى أثناء تعرض بلدانهم للغزو والتخريب فأي دول إسلامية هذه ؟!
وبينما يلاحق التتار أحد سلاطين التيمية وهو خوارزم شاه وسبب ملاحقتهم له لأنه غدر بتجارهم ممن كانو يأتون للتجارة في البلدان الإسلامية فغدر بهم خوارزم شاه ونهبهم وقتلهم وتسبب بكل الويلات التي حلت بالبلدان الإسلامية فاستغاث خوارزم بقادة جيوش وملوك وكما ينقل ابن العبري في تاريخ مختصر الدول قائلًا:
وأرسل (خوارَزْم) رسولًا إلى الخليفة، وآخر إلى الملك الأشرف، ورسولًا إلى السلطان ‏علاء الدين صاحب الروم، يستجيشُهم ويُعلِمُهم كَثرةَ عساكرِ التَّتار وحِدّةَ شوكتِهم وشدّةَ ‏نِكايَتِهم …، واستصْرَخَهم فلم يُصرِخوه، واستغاثهم فلم يُغِيثوه، فشَتّى بأرمية واَشْتَوا. ‏
ويصف ابن العبري حال خوارزم شاه وانحرافه :
في الربيع توجّه إلى نواحي ديار بكر، وصار يُزجي أوقاته بالتمتّع واللهو والشراب ‏والطرب، كأنّه يودّع الدنيا ومُلكَها الفاني ))
وتابع سماحته متسائلًا(( حول تسمية دول التيمية الأموية وغيرها من دول الأيوبيين والزنكيين والسلاجقة بالدول الإسلامية رغم كل ما فيها من انحراف اخلاقي يفوق مستوى الإباحية في الدول العلمانية فهي بحقيقتها دول علمانية وليست أسلامية قائلًا:
ولا أدري لماذا التزييف والتدليس بتسميتها بالدول والحكومات ‏الإسلاميّة وهي في حقيقتها وواقعها علمانيّة وأكثر انفتاحًا وإباحيّةً وعِلمانيةً مِن ‏العلمانيّة نفسها؟!! فمَن منكم شاهد أو سمع خبرًا يقينيًّا عن أحد حكام العرب أو حكام ‏البلدان الإسلاميّة أو حكام الدول الغربيّة أنّه فعل مثل ما كان يفعل خوارزم وأمثاله ‏الفسقة الفجرة، في الجهر والعلن، في السلم والحرب، في الصباح والمساء، والناس ‏تُباد، والبلاد تخرّب وتدمّر وتُزال على أيدي الغزاة؟!! فأي دين، وأي أخلاق، وأي ‏عقل، وأي إنسانيّة، تجعل أو تقبل أن يكون مثل هؤلاء أئمة وخلفاء يحكمون باِسم ‏الإسلام؟!!] ‏.
جاء ذلك خلال المحاضرة الـ (48 ) للسيد المحقق الصرخي الحسني من بحثه (وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) والتي ألقاها مساء يوم الجمعة الموافق 18 ذي ‏القعدة 1438 هـ 11_8_2017م .
للاستماع إلى المحاضرة وتحميلها على الروابط التالية:
رابط الاستماع
https://od.lk/f/NV8xMDY4NDY2Mjdf
وبذلك ثبت ويثبت يقناً ان من يدعي الاسلام عليه ان يطبق ذلك منهجاً وسلوكاً وبخلافه فهو ماكر وفاسق كان ولا زال يخدم الشيطان ويشوه دين الحق الذي بعث من اجله اشرف الناس وأطهرهم منزلة وهو الرسول الكريم محمد(صل الله عليه واله).

نعيم حرب السومري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close