ذلك العراقي الحزين

ذلك العراقي الحزين

يأتي العراقي إلى العالم
مفطوما أصلا وكل وقت
على حزن عريق حتى رمق أخير .
ليبقى طوال حياته معتكر المزاج
و كأنه حارس الكآبة الأمين
ذلك العراقي الحزين .
فلا يطرق أبواب قلبه إلا فرح عابر
ولكنه مرير كزئير أسد جريح
يعبر فصولا من شجن طويل و طويل
و ثمة أسى يبرق بين أسارير وجهه
كشرارات وميض هشيم
ذلك العراقي الحزين .
فما من شيء سيجعله بهيجا أو سعيدا
حتى لو أصبح مليونيرا أو ملكا أو إمبراطورا
ففي النهاية وطول العمر
سيبقى ذلك العراقي الحزين .
حتى ضحكه يأتي متهدجا كسيرا
كنحيب أرملة لتوها فقدت زوجها الوسيم
ذلك العراقي الحزين .

مهدي قاسم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close