واحد وسبعون عاما من النضال سبعة وعشرون منه كان في بناء الدولة …

تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 أب عام 1946 على يد الخالد ( الملا مصطفى البارزاني ) ويعد ابرز وأهم الأحزاب الكوردية على الساحة الكوردية والإقليمية والدولية ، مؤمنا بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والحرية الفردية وحق الأمة الكوردية كباقي الأمم الأخرى في تقرير مصيرها ، وناضله من اجل ذلك بطريقة سليمة وديمقراطية مستوحاة من تجارب الحركة التحررية للأمة الكوردية وترثها الوطني والنضالي مستفيداً من تجارب الشعوب التي سبقتهم في نيل حقوقها بما ينسجم مع الأعراف المواثيق الدولية و حقوق الإنسان .
يمكن تقسيم مسيرة الحزب إلى مرحلتين الأولى هي مرحلة التأسيس والنضال من خلال الحركة التحررية الكوردية ضد الظلم والاستبداد لنيل حقوقه التي سلبت منه لأسباب خارجة عن إرادة أمليت علية من قبل الدول المتصارعة آنذاك إقليما ودوليا والتي كانت تحكم العالم ، فبفضل هذا النضال بدأت الأوضاع في التغيير لصالح الشعب الكوردي لو لا تكالب الدول المحيطة بكوردستان وما تبعها من انتكاسات بسبب تأمرهم على الشعب الكوردي وكانت النتيجة تدمير البنية التحتية والإنسان والحياة بشكل عام فقد استخدمت كل الطرق والأساليب ضد هذه الشعب كالاسلحة الكمياوية وحملات الأنفال والتهجير والتعريب ، ألا أن أيمان هذا الحزب بمشروعية حقوقهم وانتصار الخير على الشر والإصرار على الحياة و إكمال المسيرة وتحقيق الأهداف القومية المشروعة وبالوسائل السلمية والتسامح والسعي لبناء مجتمع مدني يسوده القانون والتكافؤ والشروع في إعادة أعمار البنية التحتية المدمرة لتحقيق الحلم المنشود بدولة كوردستانية تمتع بسيادة يكون مصيرها بيد أبناء شعبها .
إما المرحلة الثانية والتي لا تقل قيمة عن الأولى هي مرحلة بناء الوطن والمواطن الذان عنا الأمرين من حكم الأنظمة المتعاقبة على حكم العراق فبعد الانتفاضة تشكلت حكومة إقليم كوردستان والتي لم تكن في بدايتها بالمستوى المطلوب لأنها كانت فتية حتى عام 2006 حين ترأسه الحكومة الموحدة السياسي والمحنك نيجيرفان بارزاني والمشهود بخبرته التي اكتسبها من تجارب الحكومات السابقة وتعتبر فترة حكمه فترة ازدهار وتطور ملحوظ وغير مسبوقة وعلى جميع المستويات والنواحي والمجالات حيث أسس لحكومة علمانية ديمقراطية تعددية تتطلع إلى رؤية مجتمع حر ومزدهر والعمل على التنمية في مجال التعليم والصحة وتقديم الخدمات والبرامج العامة الهدف منها تحسين حياة الشعب الكوردستاني فالتطور الحاصل في كوردستان في مجال الاقتصاد الحر المستقل و الاستثمار والعمران والبنية التحتية كل هذا السياسية الاقتصادية الناجحة خاصة في ملفي النفط والغاز كان لها الدور في تقديم كوردستان بابها صورة للعالم الخارجي والتي شكلت بدورها علاقات اقتصادية قوية بين الإقليم ودول الجوار وتعزيز هذا العلاقة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والتي أدت إلى فتح قنصليات عديدة في الإقليم ناهيك عن ما قدمته الحكومة في مجال حقوق الإنسان وتطوير العالقة مع المنظمات الدولية ولاسيما منظمة الأمم المتحدة وكان أخرها فتح حكومة الإقليم أبوابها للاجئين والنازحين والذي بلغ تعددهم مليونين نازح ولاجئ كل ذلك كنه صورة مبهرة للعالم الخارجي عن مصدقيه حكومة الإقليم في العيش المشترك و المصالح المشتركة .
لا يختلف اثنان على إن الحنكة السياسية والتي يتحلى بها رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني وهو نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني كان ملتزماً بمبادئ الحزب التي كان من أهدافه السعي لبناء مجتمع مدني يسوده القانون والتعايش المشترك وروح التسامح بين جميع مكونات الشعب من قوميات والأديان والمذاهب وتحقيق التعددية السياسية والمحافظة على المكتسبات والاستحقاقات الوطنية وترسيخ الوحدة الوطنية وقد قدمت الحكومة برأسه رئيس وزراها البارزاني الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على هذا النسيج الاجتماعي الذي كان يد واحده في مواجهة جميع الأزمات فمبارك لكم هذه الانجازات وهكذا شخصيات سطور أسماءهم كالنقش على الحجر في تاريخ الكورد وكوردستان .
المحامي يوسف خليل عبدالباقي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close