صمت وبعد!

صمت وبعد!
من رحم الحب يصطادك الكره
من رحم الصدق يسرقك الكذب
من رحم الحلم يغمرك الكابوس
من رحم الجمال يحتلك القبح
من رحم السعادة يخذلك الألم
وأنت يا عاشق رضاب زهرة رحت تحملها في كفك بكل حب و حنان لتمزقها ابدا بلذة المجنون !
كم أنت رائع أيها الألم , ظلك يلاحقني كمغتصب , وفي لحظات العشق يغتالني , الم نتعود على بعضنا بعد ؟
وكم …
كم أتمنى أن أنسى … واشتاق لكي أنسى … أرجع وأتذكر باني لن أنسى !
ولكم أتمنى أن تكبر ذراعاي أكثر لتحملك … تجري بك فوق كل سهول الأرض , تتسلق الجبال , تنزلق نحو وديانها الجريحة , تحلق بك بفرح فوق البحار … لتصل إلى حافة الأرض وبكل جموح ترميك منها لترتاح أنت !
ثمة نداء روحي , أسمعك تعزف ألحانا إيقاعاتها مختلفة , وتصلي ضد الريح في لحظات الثورة
فليكن …
لو كنت مكانه , لخلقتك حبة شوك راحت تنبت في صحراء تحت شمس صنعتها خصيصا لك !
ولم لا …
لو كنت مكانه , لسمرتك على عود صليب – هكذا – لأوقد من قيامتك الحزينة !
لكنك رغما عني و رغما عنه تسلمت مفاتيح الحياة … بإرادتي أعطيتك إياها
سلمتك الحياة على طبق رموزه منقوشة بكل معاني الحب والحياة , و رددت لي الطبق رموزه منقوشة بأحرف من نار ولهب !
وأقمت في أطراف هذا الكون … فقاعة
أستنفجر ؟ فنضحك معا ؟
فكرت مرة , فكرت مرتين , فكرت أكثر
اصطادني الصمت اللئيم بشباكه هذه المرة
وكدت اختنق حتى الثمالة
فجأة …
التمعت فكرة , صارت نجمة
والنجمة كوكبا والكوكب صار كواكب
والكواكب أضحت كونا
والكون صار أكوانا
والأكوان … أنا
أنا فقط وليس أنت
فأنا أنا … فهل أنت أنت ؟
وميض بطرس
12 –8– 2017

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close