التدحرجُ للأعلى

عدنان الظاهر آب 2017
التدحرجُ للأعلى
( التدَحرجُ من تحتٍ إلى فوق براءة إختراع بِحَقٍّ لأبي نؤاس )
ودّعتُ القوسَ الضاربَ في أقصى أضلاعي
أحكمتُ القَبْضةَ كي لا أُفشي من أمري سِرّا
غلّقتُ الأبوابَ وأسدلتُ الأستارَ السودا
هل تهربُ من آلةِ جَسِّ السمعِ
دقّاتُ الساعةِ في شَهْقةِ ديكِ الفجرِ السحري ؟
كفكفتُ الدمعةَ أقواساً قاباً قابا
وفتحتُ القِرطاسَ لأُقصي نفسي من نفسي
الصرخةُ في الصخرةِ حالتْ وَقَفتْ ضِدّي
ما جدوى هذي العدوى
تتفاقمُ عاماً عاما
أتحرّكُ بالقوّةِ لا أعصي أمرا
هذي النارُ مُقامُ الشاعلِ فيها
لم تحرقْ كفّاً سَهْوا
أتدفأُ لا أعبدُ ناراً أخرى
وَثَناً غازلتُ فأغضى
وتمادى صَعّرَ خدّا …
ألهو أو أسلو
مرَّ الزمنُ المُتقلّبُ لوناً ـ شَكلاً ـ ظِلاّ
( يتدَحرجُ من تحتٍ للأعلى )
مَدّدتُ الطرفَ لأقصى ما في وِسعي
ضاقتْ مِشكاةُ العينِ وخانتها شاراتٌ سُودُ
تتطايرُ فُوضى أطيافا
أنهيتُ الشوطَ وصفّرتُ حساباتِ كسوري
مالَ السقفُ وضاقتْ أنفاسي في صدري
أهيَ الدارُ الأخرى
أقضي فيها شَطْراً مُرّاً مُرّا
أَرْفُضُها بالصوتِ العالي جَهْرا
والطِرْسَ ” المتأبّطَ شرّا ”
غاضَ النبعُ الطامسُ في موقِ بريقِ الأحداقِ.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close