روايات وقصص عن رجال الحشد الشعبي

بقلم | مجاهد منعثر منشد

ثمة رواية وقصة هناك رجالا في الليل والنهار يمتشقون سلاحا قبل بزوق الصباح واثناء منتصف الليل .

صباحا يتسابقون قبل شروق الشمس على صيد من ضاقت عليهم سبل الهداية واطبقت سلاسل الشيطان على افكارهم .

في المعارك هناك روايات لا يعيها الكبار ولا يفهمها الا الحليم . وستروى للصغار ليرمموا بها ذاكرتهم الوطنية .

روايات المواجهات حيث تفقع الشمس الوجوه وتذبل الشفاه من شدة العطش ,فعلى هدير صوت الرصاص مع فقاعات القنابل فوق الرؤوس هنالك رجلا يحملون ارواحهم على اكفهم , انهم يحملون العمر كله بين راحتيهم .

يتذاكرون بينهم ويدرون في يوم ما سيتداول رواياتهم وقصصهم الصغار والكبار , وتتحول الى حكايات شعبية تتناقلها الالسن بلا كلل او ملل ..

هي تلك الاساطير الدامغة في الذاكرة الوطنية .

هي دماء طاهرة كأنها سيل ماء في نهر جاري تتغذى منه الاجيال جيل بعد جيل.

لهم في كل ركام قصة ورواية , في كل اشتباك الف حكاية .

انها ليس احلام وخيال في بقاع جغرافية العراق , بل واقع وموقف , يحمل الينا مشاهد الحقيقة.

ثمة مشاهد انسانية ترافق البطولة حيث تحرير العوائل من الاسر والمعاناة وتقديم الاحتياجات الغذائية والطبية اليهم ونقلهم الى مناطق امنه .

نعم تنقل العوائل نساء وكبار واطفال من بين الركام والجثث وداعش يطلق عليهم الرصاص .

عندما يحررون كل بقعة تتحول مشاهد الرعب عند الاطفال الى استغاثة فيقولون للحشد انتم حماة الوطن يا اجمل صورة , فانتم من تريدونا ان نمارس الطفولة .

داعش مسح الحياة عن الوجوه حيث قطفوا الالاف الاطفال قبل ان يينعوا فذبحوا طفولتهم .

ولذلك قابلهم الحشد المقدس ليشن على داعش التكفير حرب الاشباح .

انها حرب الاشباح حيث يفاجئوا الارهاب قبل ان يبصروهم .

بتكتيك عالي الدقة وضعوا داعش ما بين كمائن واشتباك حتى عجزوا وفروا من المواجهة .

ايها الحشد المقدس ..

تبارك اسم ربكم ذو الجلال والاكرام , المحي مأثركم بنشر بطولاتكم المخلده والثناء عليكم في صحائف الاعمال , والصلاة والسلام على افضل الرسل الكرام , وعلى اله وسلم ما طرز البرق برود الغمام.

حمدتم في طلب الجهاد ,واتخذتم السبيل للقاء الحق , فنبهتم عيون العباد لسنة المولى ,ونلتم فضائل جهادكم في الاخرة حيث تنتقلون من دار لدار,والغمر فرصة كالبدار , فكل ما تهونه حسن , وليس لما قرت به العين ثمن , وكل واحد فيكم ففارق من فارق غير مذمم .

وفي القتال يممتم من يممتم خير تيمم ,وقد فتح الله عليكم ابوابه كونكم خاصته وبمنزلة اولياءه .

في جهادكم سكنتم واخترتم مدن الجنة حيث اصبحتم امرائها , فالجنة هي التي بالمحاسن ظاهرة , وبأكابر الانبياء والائمة والعلماء والشهداء زاهرة , وبعبير الياسمين والمسك ورياحين الورود عامرة , وروضتها بأرواحكم عطرة ,واشعة شموسكم فيها باهرة , لا سيما في جنة عدن والفردوس فهما لكم خير منزلة حيث بساط الجهاد ينشر .

لقد جنيتم من رياض مجاهدتكم ودروس جهادكم ثمار الوصول ,فتثبتت ارواحكم كما ينبت البقل بأرضه الفهوم , ومحلكم في الفضل مشكور ,ومهارتكم وكباركم كانت في الدنيا امر مشهور .

شهيد الحشد الابي..

شهيد ,فاضل ,ماهر ,كامل , الالمعي اللوذعي , صاحب الافهام الدقيقة , ومعرفة معاني الحقيقة , وقد اخذ الشهيد من ائمته وعلمائه وتفيأ في ظلال معارفهم , واقتطف ازهار لطائفهم, وتعطر بعبير انفاسهم , واستضاء بمشكاة نبراسهم , حتى حصل منهم على الشهادة وغاص على تلك اللآلئ في ذلك اليم , فجد واجتهد حيث ربحت تجارته وحسنت شارته وعظمت فائدته , وجلت عائدته , وامتلآ وطابه , وشرف بالانتماء الى الجهاد انتسابه , ولما حن حنين الفحل الى عطفه , واراد الرجوع الى مولاه , زوده حالقه بما يريد حيث الشهادة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close