زفيريف العرباوي يزيح فيدرير الزبيدي

عباس الكتبي

منذ أكثر من عقد من الزمن، تناوبا على عرش الصدارة للتصنيف العالمي، وتبادلا بينهما الألقاب، حتى احتكرا الجوائز والبطولات عليهما، وحققا الارقام القياسية، فصالا وجالا في ميدان كرة المضرب سنيناً طويلة، احدهما يبلغ من العمر 36 عاماً، انه”روجر فيدرير السويسري” الملقب بالمايسترو، والآخر له من العمر 32 عاماً، لاعب التنس الشهير”نادال الإسباني” الملقب بملك الاراضي الترابية.
كنت متابع لهما منذ 2004، عندما كانا في عنفوان الشباب، يمتعان جماهيرهم ومشاهديهم في لعبة التنس، من ناحية المهارة المتقنة، والفن العالي، والحماسة واللياقة، والروح القتالية في لعبة كرة التنس، فحصلا ما حصلا عليه من السيطرة المطلقة على هذه اللعبة، ومازلا الى الآن في صدارة التصنيف، رغم تقدم العمر بهما، ولكن ..؟
في بطولة مونتريال للتنس المقامة في كندا، والتي انتهت قبل أيام، بزغ نجمان شابان في هذه البطولة، هما:( زفيريف الالماني، وشبوفالوف الكندي) ، ذكراني بفدرير ونادال 2004 حتى عام 2012، حينما كانا في أوج عطائهما، ويقدمان أفضل مباراة في كرة المضرب.
شبوفالوف الكندي، له من العمر 18 سنة، ولأول مرة يشارك في بطولة مونتريال، فتمكن من الصعود الى ربع النهائي، بعد ان اخرج كبار اللاعبين من المنافسة، فقابل اللاعب المتمكن والقدير،وصاحب الخبرة، وملك الملاعب، نادال، في هذا الدور، فأنتصر على نادال وأبعده من البطولة، أما “زفيريف الالماني”، الذي يبلغ من العمر 20 سنة، فوصل الى النهائي وواجه اللاعب المتميز جدا جدا، صاحب الالقاب الطويلة والعريضة”روحر فيدرير”، فهزمه وأخذ منه الكأس والبطولة.
شكراً نادال! وشكراً فيدرير! فقد امتعتمونا طوال هذه السنين في تقديم كرة تنس جميلة ورائعة، وستبقى انجازاتكما محفوظة في مدونة التاريخ، فظهور شبوفالوف، وزفيريف، وانتصارهما عليكما ينبئان بأنتهاء عصركم ومجدكم، وهذه هي سنة الحياة البشرية، فالحياة تُعطي من يعطيها، ومن يبذل لها جهداً أكبر.
انه عصر الشباب، عصر الحيوية والطاقة، عصر النشاط والحماس، والهمة العالية، عصر المرونة والسهولة، والعقلية الإنفتاحية، عصر الروح الوطنية،وتقبل الآخر، فغالباً ما يفتقد كبار السن من الناس لمثل هذه الصفات في العمل السياسي، ولقد اعجبني الرئيس التركي، اردوغان، عندما وعد ناخبيه في حملته الإنتخابية السابقة، بأنه:(سيعمل على سن قانون يسمح لمن هو بعمر 18 عاما، الترشح لمجلس النواب).
اذن: مرحباً بزفيريف العرباوي، ووداعاً وشكراً لفيدرير الزبيدي!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close