أَلْعِرَاقُ ضَحِيَّةُ أَحْلَامِ آلسَّاسَةِ آلفَاسِدِينَ! [أَلْجُزْءُ الثَّانِي]

لِقَناةِ [بِلادي] الفَضائيَّة لبرنامجِ [ما بَعْدَ الخَبر] عِبْرَ [سكايْب]؛
أَلْعِرَاقُ ضَحِيَّةُ أَحْلَامِ آلسَّاسَةِ آلفَاسِدِينَ!
[أَلْجُزْءُ الثَّانِي]
نـــــــــزار حيدر
٢/ إِنَّ مشروع الاستفتاء يتعارض مع الدُّستور ومع القرارات الدوليَّة التي صدرت عن مجلس الأَمن الدَّولي منذ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن، ولهذا السَّبب عارضهُ الجميع وكم كنتُ أَتمنّى شخصيّاً أَن يقرأ من تبنّى المشروع من القادة الكُرد الخارطة السِّياسيَّة بشَكلٍ أَدق وأَعمق من أَجل ان لا يورِّط نَفْسه بهذه الطَّريقة التي وضعتهُ بين المِطرقة والسِّندان! مِطرقة حفظ ماء الوجه عندما ينسحب من المشروع وسندان الالغاء الحتمي للفكرة! بعد كلِّ هذا الكمِّ الدَّولي والاقليمي فضلاً عن الوطني من الرَّفض المُطلق للمشروع.
لو أَنَّهم أَصغَوا إِلى رأي العراقييِّن كلِّ العراقييِّن بِمن فيهم ساسة وقادة نصف السَّاحةِ الكُرديَّة! لما اضطرُّوا لينتظروا ثمَّ يُواجهوا الرَّفض الاقليمي والدَّولي الذي وضعهم في موقفٍ حرجٍ! يُهدِّد سمعتهُم واعتبارهُم ومستقبلهُم السِّياسي والحزبي!.
قد يقولُ قائلٌ؛ وماذا بقيَ من الدُّستور بعد أَن تجاوز السياسيُّون الكثير من نصوصهِ؟!.
هذا صحيحٌ، ولكن؛ هل أَنَّ الخطأ يواجهُ بخطأٍ مثلهُ أَو أَخطر مِنْهُ؟! وهل يعني أَن نسعى لحلِّ مثلِ هذه المشكلةِ بمشكلةٍ أَكبر منها وأَخطر؟! فضلاً عن أَنَّ إِحترام الدُّستور والعمل للعودةِ إِليه لا تتمُّ بمثلِ هذهِ الطَّريقة أَبداً!.
بالاضافةِ إِلى أَنَّ الإقليم كذلك لم يقصِّر في تجاوزاتهِ على الدُّستور ولعلَّ من أَخطرِها إِلغاء العمليَّة السِّياسيَّة بالكامل وتجميد عمل البرلمان والحكومة!.
ولو أَنَّنا واجهنا كلَّ خرقٍ للدُّستور من أَيِّ شريكٍ في العمليَّة السِّياسيَّة والسُّلطة بخرقٍ آخر وأَكثر لما بقيَ حجرٌ على حَجرٍ!.
أَمّا القولُ بأَنَّ قرار الاستفتاء شأنٌ كرديٌّ أَو عراقيٌّ لا دخل للآخَرين بهِ! فهو تبسيطٌ للموضوعِ وسذاجةٌ سياسيَّةٌ بامتياز! يضحك على ذقنهِ مَن يذهب إِليهِ!.
من جانبٍ آخر، فانَّ مشروعاً بهذه الخطورة والحساسيَّة والأَهميَّة لا يمكن أَن ينفردَ باتِّخاذهِ شخصٌ واحِدٌ أَو حزبٌ واحِدٌ مهما كانت أَهميَّتهُ وموقعهُ ودورهُ فهو يظلُّ يُمثّلُ شريحة معيَّنةٍ ومُحدَّدة من المجتمع والعمليَّة السِّياسيَّة وإِلّا رجعنا إِلى نظريَّة الزَّعيم الأَوحد والقائد التَّاريخي الذي إِذا قَالَ قَالَ الْعِراقُ أَو الإقليمُ!.
أَمّا الادِّعاء بأَنَّ إِرادة من يتبنّى مشروع الاستفتاء تُمثِّل إِرادة شعب كُردستان! فأَقول؛
أَوَّلاً؛ فانَّ الوقائع تُكذِّب هذا الادِّعاء! وثانياً؛ وهل أَن قرار إِلغاء العمليَّة السِّياسية في الإقليم هوَ الآخر عبَّر عن إِرادة الشَّعب فيه؟! أَم ماذا؟!.
إِنَّ مثل هذا المشروع ينبغي على الأَقلِّ أَن يتبنّاه ممثِّلي الشَّعب الكُردي [برلمان كُردستان] فهل يمكنُ لأَحدٍ أَن يدَّعي ذلك في الحال الحاضر؟! وكلُّنا يعرف جيِّداً بانَّ البرلمان في الإقليم مُعطَّلٌ وأَنَّ الحكومة مُعطَّلة وأَنَّ العمليَّة السِّياسيَّة برُمَّتها في الانعاش! إِن لم نقُل أَنَّها نائمةٌ في قبرِها منذُ وقتٍ ليس بالقليلِ!.
لقد شهِدت الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة أَسوءَ حربٍ أَهليَّةٍ بين الشِّمالِ والجنوبِ عندما حاول زُعماء عِدَّة وِلايات جنوبيَّة خرق الدُّستور واتِّخاذ قرار الانفصال عن الاتِّحاد من دونِ الرُّجوع إِلى بقيَّة الوِلايات التي اعتبرت مثلَ هذا القرار الفردي يضرُّ بالبلادِ كلَّها ولا يقتصر بضررهِ على الوِلايات المُنفصلة فحسْب! كما أَنَّهُ يقوِّض الاتِّحاد ويُلغي الدُّستور.
*يتبع
٢٢ آب ٢٠١٧
لِلتّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1
(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close