عمليّات تلعفر: السيطرة على طريق ستراتيجي مع سوريا

أعلنت القوات المشتركة، أمس، تحرير 5 قرى قرب تلعفر والسيطرة على الطريق الستراتيجي الرابط بين الموصل والحدود العراقية السورية. الى ذلك أعلن طيران الجيش تنفيذ 14 طلعة جوية ضمن عمليات (قادمون يا تلعفر).

وقال قائد العمليات الفريق قوات خاصة الركن عبدالامير يارالله، في بيان تلقت (المدى)، نسخة منه، إن “قوات مكافحة الارهاب تحرر قرى تل رحال، وجبارة، وحسين ادريس، والملا والمجيد تومي، ومجارين، وتقطع طريق الكسك باتجاه المحلبية وترفع العلم العراقي فيها جنوب غرب تلعفر”.
وكانت القوات المشتركة قد حررت 11 قرية، خلال اليوم الأول لانطلاق العمليات. وتواصل القوات العراقية تقدمها على المحاور الثلاثة التي بدأت منها هجومها فجر الأحد.
وتقع تلعفر على بعد نحو 70 كيلومترا إلى غرب مدينة الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها في تموز الماضي، فيما اعتبر آنذاك ضربة قاسية لتنظيم داعش.
وقالت خلية الإعلام الحربي، في بيان لها، إن “طيران الجيش نفذ 14 طلعة جوية ضمن عمليات قادمون يا تلعفر اسفرت عن قتل 16 من عناصر داعش الارهابي وتدمير دراجتين ناريتين وتفجير كدس عتاد كان مخبّأً في أحد الأوكار أطراف قضاء تلعفر”.
ومنذ بدء معارك الموصل، أواخر العام الماضي، تفرض قوات عراقية غالبيتها من الحشد الشعبي حصارا مطبقا على تلعفر يرافقه قطع الطرق الرئيسية التي تربط القضاء مع الموصل ومناطق الحدود العراقية.
وأعلنت فصائل الحشد الشعبي، امس، وصولها إلى مشارف القرى الغربية لتلعفر. وقال الحشد، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، ان قواته “تخوض اشتباكات عنيفة مع عناصر داعش اثناء تقدمها في المحور الغربي لتلعفر غرب الموصل، وبإسناد من الشرطة الاتحادية”.
وتلعفر هي آخر معقل لداعش في محافظة نينوى، ويرى الاميركان أن معركة تحريرها مهمة للغاية.
وقال الجنرال ستيفن تاونسند، قائد القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، إن “معركة الموصل كانت انتصارا حاسما لقوات الأمن العراقية، لكنها لم تكن نهاية داعش في العراق (…) عملية قوات الأمن العراقية لتحرير تلعفر هي معركة مهمة أخرى يجب كسبها لضمان أن البلاد والمواطنين في النهاية متحررون من داعش”.
وتتزايد المخاوف على المدنيين هناك، حيث يصعب حاليا تحديد أعداد المتواجدين داخل تلعفر، إذ أنهم على غرار المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة التنظيم، ممنوعون من التواصل مع الخارج.
وبحسب التحالف الدولي فهناك ما يقدر ما بين عشرة آلاف و50 ألف مدني لا يزالون في تلعفر ومحيطها.
بالمقابل، يتهم مسؤولون محليون مقاتلي التنظيم باستخدام المدنيين كدروع بشرية.
ورغم استعادة القوات العراقية لغالبية المناطق التي اجتاحها داعش في هجومه الواسع في العام 2014، إلا أن الأخير ما زال يسيطر، إلى جانب تلعفر، على مناطق جنوب كركوك وغربيها، و3 أقضية تقع غربي محافظة الانبار.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close