الصيد الجائر …….

قضيت مدة في مدينة تلعفر ,فيها كنت أشاهد منظر طيور القطا مع بيوضها تعرض للبيع, وكانت الطيور في موسم وضع البيض والتفريخ , وهي فترة تمنع فيها الصيد في كل الدول لذا تم القضاء تقريبا على هذه الطيور في العراق.
في بلغاريا يسمح لصيد الطيور فقط في بداية شهر أب عندما تكبر الفراخ ويزاد عددها ,كذلك يوجد موسم معين لصيد الحيوانات البرية , و يمنع منعا باتا صيد أصناف معينة حفاظا على تواجدها , مثلا الغي مشروع بناء طريق استراتيجي بين بلغاريا واليونان خوفا من وقوع خطر مصادفة الدببة التي تعيش في تلك المنطقة .
أما في العراق فلا وجود منع للحفاظ على الثروة الحيوانية البرية , وأذكر عندما ذاع خبر ملاحقة الغزلان بواسطة السيارات الفائقة السرعة , تستمر المطاردة حتى يسقط هذا الحيوان مقهورا تحت ظلم الإنسان , ويكون صيدا سهلا , بعدها خلت البادية من هذا الحيوان والذي تغنى به الشعراء بوصفه في جمال الشكل وحلو القوام , يقارنون جمال النساء بقوام وجمال الغزلان , كذلك تقريبا منع صيده هنا في بلغاريا , وسمح صيده لصيادين أجانب وبعدد محدود بأثمان عالية تدفع للدولة لتكون مصدرا لرعاية الثروة الحيوانية البرية .
لكن العراق استمرت حدوده مفتوحة للصيادين المحليين و الأجانب بدون قيد أو شرط حتى تم القضاء على أعدادها في العراق الذي كان يحوي على أنواع كثيرة منها قلت أعدادها كثيرا .
الصيد في دول العالم له قوانينه ونظمه , فكل فرد يهوى الصيد يكون عضو في جمعية الصيادين ويدفع مبلغ سنوي من المال ليبقى له الحق في ممارسة الصيد , ويمنع من صيد حيوانات معينة ويعاقب ماليا وقانونيا إذا حصل الصيد في غير موسمه أو صيد حيوانا منع صيده , وفي دولة كوستاريكا في أمريكا الجنوبية أثيرة ضجة كبيرة أشغلت الرأي العام الشعبي عندما حصل لطير استوائي ذو منقار كبير , وجد مكسور المنقار نتيجة عمل عدواني من شخص قام بهذا العمل بشكل عدواني سادي مما نتج عن فعلته هذه منع الصيد منعا باتا في تلك الدولة .
أما الصيد النهري والبحري فلها قوانينها ونظمها أيضا للحفاظ على هذه الثروة الهامة لحاجة البشر من هذا الغذاء , لكن في العراق ليس هناك قانون يحدد نوع وموسم الصيد , مع أعلان في الفترة الأخيرة قانون يحدد فترة المنع , لكن يحدث خرق لهذا الأمر, لذا نجد ناس يستعملون طرق ممنوعة عالميا , مثل الصيد بواسطة عبوات الديناميت كذلك استعمال بعض السموم في الصيد , واخيرا ظهرت طريقة جديدة في الصيد الجائر , وذلك بواسط الصعق الكهربائي خاصة في منطقة الأهوار والتي هي اكبر مصدر للثروة السمكية في العراق, وبهذه الطريقة قضي على كمية كبيرة من الأسماك , ففي دول العالم خاصة هنا في بلغاريا يمنع منعا باتا الصيد بغير الطرق التي يسمح بها قانون الصيد الذي وضعته الدولة لتنظيم طريقة صيده وموسم منعه , وهو يبدأ من أواسط شهر نيسان حتى نهاية شهر ماي , كذلك يوجد برنامج للصيد تنظمه جمعية الصيادين فلا يسمح للصيد النهري لشخص غير عضو في هذه الجمعية , فكل هاوي للصيد يجب حمله لهوية تسمح له الصيد بعد دفع مبلغ من المال كثمن
الاشتراك , ويذهب ريعها لزرع بيوض الأسماك والأشراف عليها حتى تكون اصابع سمكية صغيرة تتوزع على البحيرات والأنهر حتى يعوض عن الأسماك التي اصطيدت , لذا أصبح صيد الأسماك هواية محببة للناس نجد أعداد كبيرة من الصيادين على ضفاف الأنهر والبحيرات يقضون فترة من الراحة والاستجمام في جماعات تتبارى في الصيد ويتبادلون القصص والذكريات عن صيدهم , قضاء يوم من الصيد يعودون بها فخورين إلى بيوتهم لتحضير سمك اصطادوه , وبهذا أصبحت هواية الصيد محببة وواسعة الانتشار في العالم كونها رياضة محببة يزاولها عدد كبير من الهواة لهذا الصيد .

لقمان الشيخ _ بلغاريا

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close