لمصلحة من كان قرارالحكمة الاتحادية العليا الاخير .؟؟؟؟

يعكوب ابونا
اصدرت المحكمة الاتحادية العليا، يوم الخميس 3 /8 /2017، قرارا مهما يمس جوهرالحق العام ومصلحة المواطن التي انتهكت من قبل حفنة من السراق والحرامية الذين استحوذوا على السلطة بطرق ملتوية وخادعه لكي يحققوا مصالحهم القذرةعلى حساب مصلحة الشعب ؟؟ وما التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية التي عمت المحافظات الا تعبيرا عن استياء الجماهير من سلوكيات هؤلاء الحرامية طالبين وضع حد لسرقاتهم واختلاساتهم وذلك باحالتهم الى المحاكم لمختصة لينالوا جزائهم العادل .. بدلا عن ذلك نجد المحكمة الاتحادية العليا تصدر قرارا خلافا لتلك التوقعات المطلوبه بمحاسبة هؤلاء… واليكم قرار المحكمة ..؟؟
” قررت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الخميس، الحكم بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (120) لسنة 1994، مؤكدة تعارضه مع مبادئ الحريات الواردة في الدستور” .. لنتعرف على قرار مجلس قيادة الثورة اعلاه …….
بالرجوع الى المادة (1) من القرار 120 لسنة 1994 تنص على (لا يطلق سراح المحكوم عن جريمة اختلاس أو سرقة أموال الدولة أو عن إي جريمة عمديه أخرى تقع عليها بعد قضائه مدة الحكم ما لم تسترد منه هذه الأموال أو ما تحولت إليه أو بدلت به أو قيمتها) أي إن القرار المذكــور يتــعلق بالمحكومين عــــن الــجرائم منصوص عليها في القرار المذكور بعد قضائهم مدة الحكم…”.. هذا ما كان به يخفظ الحق العام بالاستحصال وارجاع لاموال المسروقه منة خزينة الدولة التي هي خزينة الشعب .. لنقرأ ما ذهبت اليه المحكمة الاتحادية ؟؟؟؟
ما قاله المكتب الاعلامي للمحكمة في بيان، تلقت بغداد “الغد برس”، نسخة منه، أن “المحكمة نظرت دعوى رفعها مواطن ضدّ رئيس مجلس النواب اضافة لوظيفته للطعن بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (120) لسنة 1994”.
وأضاف أن “المحكمة وجدت من خلال قراءة القرار محل الطعن بأنه يتضمن عدم اطلاق سراح المحكوم عن جريمة اختلاس أو سرقة المال العام أو اي جريمة تطال هذا المال ما لم يُسترد منه”.
واوضح ان “القرار من شانه ابقاء المحكوم عليه المعسر عن تلك الجرائم في السجن مدة معلومة البداية ومجهولة النهاية، وأن حصلت النهاية فهي بشرط لا يتحقق، وهو التسديد مع الاعسار”.
ورأت المحكمة، بحسب البيان، أن “المركز القانوني للمحكوم الذي امضى مدة الحكم الجزائي، قد اصبح مديناً للجهة المتضررة، وهي احدى مؤسسات الدولة التي عناها القرار المطعون بعدم دستوريته”.
ووجدت أن “استحصال هذه المؤسسة الديون حق كفله القانون لها واستعمال الحق يلزم أن يكون وفق الاجراءات المرسومة في القوانين وليس بالتنفيذ على بدن المدين، وبالقدر الذي يضيق عليه لاظهار امواله وللمدة التي حددها القانون لا إلى ما لا نهاية.”
وأكد أن “قانون التنفيذ رقم (45) لسنة 1980 حدد هذه المدة في المادة (43) منه، بما لا تتجاوز على اربعة اشهر لاجبار المدين على اظهار امواله، اضافة إلى الطرق الاخرى التي رسمها القانون ومنها الحجز على الاموال ومنع السفر وغيره من الوسائل، وكذلك ما اورده قانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة 1977 من اساليب تؤمن الحصول على حقوق الدولة ..”..
واستطرد أن “القول بغير ذلك وابقاء المدين موقوفا أو سجيناً اذا كان معسراً، ولم تستطع الدولة بما لها من امكانيات بالكشف عن امواله والحصول على حقوقها بالاساليب القانونية واللجوء إلى تطبيق احكام القرار (120) لسنة 1994، بابقاءه سجيناً دون تحديد مدة، فأنه يتعارض مع المبادئ التي اوردها الدستور في (الفصل الثاني) من (الباب الثاني) منه المتعلق بالحريات في المواد من (37 – 47) منه”.
وأشار القرار إلى “ما جاءت به المادة (37/ اولاً/ أ) بالنص (حرية الانسان وكرامته مصانة)، والفقرة (ج) من نفس المادة التي حرمت جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي، وكذلك ما حرمته المادة (46) بعدم جواز تقييد الحقوق والحريات الا بناء على قانون وأن لا يكون هذا القانون ماساً لجوهر الحق والحرية .”..
وازاد أن “المادة (2/ ج) من الدستور لم تجيز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الواردة فيه.”..
وشدد على ان “سن مثل هكذا قانون أو وجوده اصلاً يشكل خرقاً لاحكام الدستور ويقتضي الحكم بعدم دستوريته، وأن ذلك ينطبق على قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (120) لسنة 1994 الذي يبقي المدين المعسر المنهي لمدة محكوميته الجزائية رهين الحبس دون نهاية فأنه يشكل تعارضاً مع الحقوق والحريات الواردة في الدستور ..”….
اولا – ماذا نفهم من هذا القرار ؟؟ نفهم بان المحكمة اسست حكمها على بعض المواد الدستورية المذكوره اعلاه .. في تبريرما ذهبت اليه في حكمها ، رغم ان المبدأ القانوني في هذه المواد هو اساسا صيانة وضمان الحق العام وحماية الفرد وحقوقه وحرياته من الانتهاكات ، ولاثبات ان تلك الحقوق محمية بالقانون والدستور ،..
وهذا مبدا سليم جدا ان كان معول عليه ،؟؟ ولكن للاسف في عراقنا الجديد لا حرية محمية ولا حق مصان ولا كرامة للانسان ، والمواطن يعيش في ظل شريعة الغاب ، ” في حارة كل من ايدوا الو “.. لا قانون ولا دستور بل سلطة ونفوذ لعصابات وميلشيات ، تجاوزات وسرقات ونهب واختلاسات ، لاخدمات لا امن لدرجة ان المنظمات الدولية صنفت العراق بانه اسوء بلد يمكن العيش به ..؟؟
السؤال الذي يفرض نفسه من اوصل البلد الى هذا الدرك ؟؟ اليس الذين تسلطوا على رقاب الشعب بعد 2003 ؟؟ اليسوا هم من اختلسوا وسرقوا واستغلوا مناصبهم واسمائهم للاستحواذ على المال العام بطرق ملتوية من اجل مصالحهم الفاسدة واطماعهم القذره ؟؟ فاين القانون منهم ؟؟ اليسوا بالارادتهم انتهكوا القانون وتجاوزوا على الحق العام بجرائم مخلة بالشرف ؟ هل هؤلاء يستحقون تلك الحماية التي منحها الدستور؟؟؟ الدستور اصلا افترض عدم تشريع اي قانون اونظام يمس حقوق المواطن وعدم التجاوز عليها ، لان من يتجاوزعلى تلك الحقوق يسقط حقه بتلك الحماية ؟؟….
والا ان اخذنا قرار المحكمة الاتحادية بمفهومه العام سنكون امام وقائع جديد تمس الحق العام وتتجاوزعلى حقوق الاخرين؟ لان الحكم على المتهم من قبل محكمة الموضوع وسجنه تنفيذا لقرارها يعتبر والمفهوم الجديد للاتحادية انتهاكا لحريته ويسلب حقه بايداعه السجن ؟؟ اذا ستكون كل قرارا المحاكم مخالفة للدستورلانها تحجز المدان وتسلب حريته ؟؟ فهل هذا يمكن ان يكون قصد المشرع في الدستور ؟؟

ثانيا – صيانة المجتمع وحق الدولة وحق الفرد اولى بالحماية ،من حق الحرامي ( المجرم ) ، لان ايقاع العقوبة مطلوبه لانها هي ضمان لحماية المجتمع من عبث هؤلاء الفاسدين ، .. المحكمة الاتحادية وجدت باحتجاز المتهم بالسرقه والاختلاس المال العام بعد انتهاء محكوميته وعدم اطلاق سراحة استنادا لاحكام قرارمجلس قيادة الثورة المرقم 120 اعلاه. هي مخالفة للاحكام مواد الدستور ، وافترضت المحكمة اعسارالمحكوم عليه وابقاءه بالسجن مدة معلومة البداية ومجهولة النهاية، وأن حصلت النهاية فهي بشرط لا يتحقق، وهو التسديد مع الاعسار..”؟؟؟؟؟
افتراض اعسار المحكوم عليه فعلا مسأله بها نظر ؟؟ نسائل المحكمة الاتحادية كيف يكون محكوم عليه باختلاس اموال الدولة او سرقة المال العام معسرا.. ومحكمة الموضوع بعد التحقيق ادانته بانه سرق اواختلس الاموال وهي بحوزته ،؟؟ فان كان معسرا كما تدعي المحكمة الاتحادية يعني ان محكمة الموضوع قد حكمة على شخص برئ لم يسرق ولم يختلس ؟؟ لان السراق والحرامية معروفيين اليوم بالعراق فهم اصحاب مناصب ووظائف ومراكز عاليه في الدولة ،، فهل يعقل ان تم سجن اي منهم سيدعى بانه معسرلايمكن ان يعيد المبلغ الذي سرقه الذي بسبب تلك السرقة تمت محاكمته ؟؟ فاين الفلوس المسروقه ؟؟
قرار الاتحادية بمفهومه هذا يبرر للحرامي السرقة والاختلاس ويشجع اصحاب النفوس المريضة على القيام بذلك لان الردع سوف لايكون بمستوى الجريمه ، بل يكون بكل سهوله سوف يفكرالمجرم بانه سوف يقضي بضعة سنيين بالسجن وبعدها يطلق سراحة وسيعيش ويتمتع هو وابناءه واحفادة بتلك الاموال المسروقه ؟؟

اما تبرير الاتحادية بان على الدولة ان تلجئ اى الطرق القانونية الاخره لتقاضي الحرامي لاستحصاله المبالغ المسروقه من قبله ، فهذا تبريرليس بمحله لان بعد ان اطلق سراحه وادعى عسره فهذا شهادة له ان يتمتع بالاموال المسروقه ،..
للاسف ان قرارالاتحادية القاضي بالغاء قرارمجلس قيادة الثورة المرقه 120 لسنة 1994 الذي كان يحمي اموال الدولة من النفوس السرقة اوالاختلاس ، لانه الراغب بالسرقة اوالاختلاس كان يفكراكثرمن مرة بانه سوف يسجن ويلزم باعادة المال المسروقه ويمنع من التمتع به مطلقا فلاجدوى من السرقة اذا ؟؟ وهذا كان فعلا يضع حد للسرقات والاختلاسات .. اما ليوم سيكون الباب مفتوح وواسع لكل حرامي وسارق ان تطال يده على المال العام ، اموال الدولة والشعب ، لان بهذا القرارسيكون بمئمن ان يلزم باعاة المبلغ المسروق .لانه بكل سهوله بعد قضاء بضعت سنيين بالسجن سيكون معسرا وفعلاسيكون معسرا لان الاموال التي سرقها سوف تحول الى جهات وبنوك بالخارج ؟؟ ويحلف بانه معسرلا اموال لديه؟ وبالنتيجة فهولم يسرق ؟ وقرار محكمة الموضوع التي ادانته وحكمت عليه بالسجن بسبب السرقة ستكون قد ضلمته واوعته السجن بدون وجهة حق ؟؟ وما اسهلها ؟؟.. ان يطالب بعد ذلك بالتعويض من المحكمة لانه حكمت على برئ .؟؟؟؟
اليوم الاتحادية اباحة لهؤلاء المجرمين ان تطال ايايدهم على المال العام بكل يسر وسهولة للاسف ..؟؟ لا بل خالفة قرارتها السابقة ومنهم قرار محكمة التمييز الاتحادية، بالعدد 5921 / الهيئة الجزائية / 2012
في 10 / 4 / 2012 …

    لدى التدقيق والمداولة وجد ان القرار الصادر من المحكمة الجنائية المركزية / بغداد / الكرخ / الهيئة الثالثة بتاريخ 20/3/2012 وبالدعوى المرقمة / 24/ج3/2007 والمتضمن  قبول الاعتراض المقدم من قبل المدان ( م  ر ض ) وإخلاء سبيله بكفالة مقدارها مائة مليون دينار للنتيجة عملا بإحكام المادة 244 من قانون اصول المحاكمات الجزائية غير صحيح ومخالف للقانون  حيث ان المدان المذكور قد حكم عليه غيابيا بتاريخ 28/5/2007 بالدعوى اعلاه بالسجن لمدة خمس عشرة سنة وفق إحكام المادة 316/ الشق الاول/ من قانون العقوبات وبدلالة مواد الاشتراك 47و48و49 منه الا ان المدان وبتاريخ 20/3/2012 حضر امام المحكمة الجنائية المركزية /هـ1 وقدم اعتراضا على الحكم الغيابي الصادر بحقه وقررت المحكمة قبول اعتراضه واخلاء سبيله بكفالة حتى نتيجة الدعوى خلافا لاحكام 244/1 من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي اشارت الى ان للمحكمة ان تقرر اطلاق سراح المحكوم غيابيا بكفالة عند حضوره امامها وتقديم اعتراضه على الحكم الغيابي الا انها استثنت من ذلك الجرائم التي لايجوز اطلاق السراح فيها بكفالة وبما ان الجريمة المحكوم عنها المدان المذكور هي جريمة اختلاس اموال الدولة في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 120لسنة 1994 النافذ نص على على عدم اطلاق سراح المحكوم  عن جريمة اختلاس او سرقة اموال الدولة او عن اية جريمة عمدية اخرى تقع عليها في دوري التحقيق والمحاكمة / الفقرة /ثالثا منه مما يجعل قرار المحكمة الصادر بتاريخ 20/3/2012 باخلاء سبيل المحكوم (م .ر.ض) غيابيا بكفالة قد بني على خطا في تطبيق القانون تطبيقا سليما. لذا قرر نقضه واصدار امر القبض بحقه وفق احكام المادة 316 /الشق الاول من قانون العقوبات واعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها لاتباع ماتقدم . وصدر القرار بالاتفاق في 19/جمادي الاولى 1433 هـ الموافق 10/4/2012 م … 
يعكوب ابونا ………………. 24 /8 / 2017

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close