عبادة القضيب أولى من عبادة الأحزاب السياسية

احمد الكاشف

ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون.

أرادنا الباري تعالى أن نكون أحرار, لا نعبد مخلوقاته, ولا نعبد الأصنام والأوثان, كونها لا تنفع ولا تضر, وأمرنا أن لا نجعل للبشر قدسية أكثر من قدره, ويعبد كما عبد (اللات والعزى ومناة)..

كنت أتصور بعد تطور العقلية البشرية, سوف نترك رموز الصنمية, والإله الأحزاب السياسية الوثنية, التي أرجعتنا إلى قرون التخلف الفكري القديم, وجعلتنا كعبدة آلهة الشمس والقمر وغيرها من العبادات.

تختلف العبادات على مر العصور, لكن المضمون والفكرة واحدة, هي عقلية وسخافة فلسفة العقلية البشرية.

الدين هو مصطلح يعرف إرتباط العبد, بأخلاق وقوانين, الرسالة السماوية, أو اتصال بين العبد وربه, ولم تقتصر العبادات السماوية, وحسب بل اخترع الإنسان لنفسه, إِله عن طريق أساطير الآباء والأجداد, وثمة عبادات كثيرة مثلا..

عبادة الفئران: يعود تاريخها لأكثر من خمسمائة سنة, تقول : الأسطورة أن أرواح الأطفال بعد الموت تعيش داخل جسد الفأر فمن أجل ذلك, قاموا بتقدسها وإنشاء معبد وخدم للقيام بخدمتها.

في نيجريا ثمة معتقد آخر عجيب! لا يختلف عن سابقه, عبادة الثعابين, وتعتبر مقدسة, تجلب الخير والبركة, ولها قوانين تحميها وتعظمها.. جاءت عبادتها عن أساطير المؤمنين الأولين من الآباء والأجداد.

عبادة القضيب, وثمة من يعبد المهبل في الصين, على خلفية أنها سبب خلق البشرية, ولولاها لم يكن لنا أية وجود. تحضي هذه الأعضاء التناسلية بطقوس عبادية خاصة, تمجد وتهلل لفضلها بزيادة البشر, ويعتقدون بأنها الرب الخالق.

عبادة البقرة وحسب الديانة الهندوسية بالهند, يعتقدون بأنها أم للإله وهي سبب العيش الرغيد, بفضل الحليب استقامت أجسادهم بالصحة والعافية, وشرع قانون من عدم مساسها أو أزاحتها عنوة عن الطريق, ولها كامل الاحترام و الإجلال والتقديس.

هناك العشرات بل المئات, من العبادات التي جاءت بها سخافة العقلية البشرية, ولا تقتصر على زمن أو عصر فما زالت هذه المعتقدات سارية إلى ما بعد وقتنا الحاضر

والسخف مما اِنقراء عنه, أصبح لدينا بالعراق أفضح وأفضع مما يتخيله البشر, حالة جديدة من العبودية و الردة عن الدين القويم,أعذنا تعالى وإياكم, عبادة أشخاص ترأست البلد أربعة عشرة سنة, إساءة ألى مهد الحضارات وأرجعته إلى ما قبل الإسلام إلى عبادة اللات والعزى ومناة

رسالتي: إلى الشعب العراقي أن إلهنا اله واحد أمرنا أن لا نتخذ من دونه آلهةٌ ولا نجعل من الأحزاب رب يعبد, لعل ما يعتقد السخفاء من عبادة الشمس والقمر و القضيب والمهبل والبقر له شئ من النفع و المنطق, أما عبادة رؤساء الأحزاب السياسية فهو بعيد عن العقل و النفع والمنطق!.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close