إرهاصات الفكر السياسي العراقي

سلام محمد العامري

Ssalam599@yahoo.com

الإرهاصات الفكرية تعني” الدلالات أو العلامات”, ويجب ان تكون تلك الدلالات, ذات نتيجة إيجابية, كي لا يحصل ما يفقدها الثقة.

الحركات السياسية بكافة توجهاتها الفكرية, تطرح شعارات وأهدافاً, تَدل على الرؤية الخاصة بتلك الحركات, تلك الشعارات والأهداف يجب أن تكون واضحة, يمكن تطبيقها على أرض الواقع, وتكون مستساغة من المواطن المتلقي.

لم تكتمل الرؤية الواضحة لدى الشعب العراقي لحد الآن, فكرة التطور بالفكر السياسي, وذلك لتعرض بعض الساسة, والمتطفلين المستفيدين من الجهل الفكري, لإبقاء الوضع كما هو عليه, من الفوضى السياسية التي بسببها, تدهور اقتصاد العراق وأمنه, إضافة للخدمات الضرورية, التي باتت شبه معدومة.

تقتضي الِحكمة في العمل السياسي الديموقراطي, أن يكون من يقول به, متَزينا بنكران الذات, رافضاً للتعصب في فكرهِ, متطوراً حسب الظروف وذات رؤية مستقبلية, فما كان قبل عشرة أعوام, قد لا يصلُح لتطبيقه الآن, مع عدم تَجاهل الثوابت لذلك الفِكر.

قال القذافي رئيس ليبيا السابق:” أنا زعيم دولي، وعميد الحكام العرب، وملك ملوك إفريقيا وإمام المسلمين، وضعي الدولي لا يسمح لي أن أنزل إلى مستوى أدنى”, مما جَعلهُ يعيش عُزلة, عربية ودولية, ليسقط من عرشه العاجي, ولم يجد من يخبأه عن قدره الموعود.

يحاول بعض ساسة العراق, تطبيق الفوقية القيادية, ولا يرون الطبقة الشبابية, التي تصغرهم سناً, والتي تمتلك فكراً متطوراً للبناء, وليس باتخاذ السياسة للحكم فقط, فانطلق تيارٌ جديدٌ بتسميه, غنيٌ بتأريخه الفكري, ذلك هو تيار الحكمة الوطني.

فهل سيتمكن هذا التحول الفكري, من استقطاب الطبقة المثقفة, التي تؤمن بحكم الشعب, بدل حكم الأحزاب؟ لا سيما أن هذا التيار الوطني, يمتلك المشاريع المستقبلية, لبناء دولة المؤسسات, لا دولة المحاصصة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close